شهدت أسواق الأسهم المحلية نشاطا قويا في أول تعاملات الأسبوع وحققت مكاسب كبيرة تعد الأولى من نوعها منذ عدة شهور في خطوة وصفها محللون بأنها ربما تكون بداية استعادة الأسواق لذاكرة الوثب الحر الذي سجلته في المرحلة التي سبقت تراجعها خلال العامين الماضيين فقد قفزت مكاسب القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة أمس بمقدار 7, 7 مليارات درهم مما رفع مستواها الى 412 مليار درهم.

وقال محللون ان زيادة وتيرة النشاط جاء مدعوما بالأخبار الايجابية التي ترد باستمرار عن مفاوضات دبي العالمية مع الدائنين الأمر الذي شجع على عودة قوية للمستثمرين الى القاعات مما رفع من حجم السيولة المتدفقة حيث تجاوز قيمة الصفقات المنفذة 1, 1 مليار درهم ،سجل 85% منها تقريبا لصالح سوق دبي المالي.

وطبقا لمعطيات التحليل الفني فقد استمرت المؤشرات بكسر حواجز مقاومة جديدة وسط تفاؤل المستثمرين حيث قفز المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 72, 3% مغلقا عند مستوى 1746 نقطة. كما ارتفع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى مستوى 2867 نقطة وبزيادة نسبتها 21, 1% مقارنة بالجلسة السابقة.

ومع النشاط الذي شهده السوقان فقد ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 92, 1 % بالغا مستوى 2821 نقطة وهي الأعلى منذ أكثر من 5 شهور.

وبالإضافة الى سهم اعمار الذي واصل قيادة النشاط صاعدا بنسبة تجاوزت 7% ومغلقا عند 75, 3 دراهم فقد لوحظ توجه جزء كبير من السيولة الى سهم سوق دبي المالي مما دفع السهم للصعود الى 82, 1 دراهم.

كما سجلت أسهم العقار والبنوك والاتصالات المدرجة في سوق العاصمة المزيد من التحسن بقيادة سهم الدار الذي عاد مجددا لاختراق حاجز 06, 4 دراهم وصروح 42, 2 درهم.

سوق دبي المالي

وفي تفاصيل التعاملات فقد شهد سوق دبي المالي يوما استثنائيا مع بداية أول جلسات الأسبوع على صعيد جميع المؤشرات وفي مقدمتها مؤشر السيولة حيث لوحظ دخول قوي للسيولة الأمر الذي اعتبره البعض نتيجة طبيعية للأنباء الايجابية التي ترد حول مفاوضات دبي العالمية مع الدائنين.

وزادت وتيرة المكاسب التي حققتها المؤشرات وفي مقدمتها المؤشر العام الذي عاد مجددا الى كسر حواجز مقاومة صعودا مما رفع من مستوى الثقة وشجع المستثمرين على التداول. ونجح المؤشر بالإغلاق على ارتفاع بنسبة 72, 3 %بالغا مستوى 1746 نقطة مما يعني انه بات على مشارف كسر حاجز مقاومة جديد وفقا لمعطيات التحليل الفني.

وكان سهم اعمار قد واصل تولي قيادة النشاط في السوق محققا مكاسب بنسبة تجاوزت 7% للمرة الأولى منذ عدة شهور مغلقا عند 75, 3 دراهم. كما شهد سهم سوق دبي نشاطا كبيرا صاعدا الى 82, 1 درهم. واستحوذ السهمان على النصيب الأكبر من إجمالي التداولات في السوق.

وزاد عدد الأسهم الرابحة ومن ضمنها ارابتك الذي صعد الى 34, 2 درهم والاتصالات المتكاملة (دو) 85, 2 درهم وبنك الإمارات دبي الوطني 62, 2 درهم وبنك دبي التجاري 15, 3 دراهم وبنك دبي الإسلامي 50, 2 درهم. وارامكس 87, 1 درهم الى جانب سلامة 90 فلسا وطيران العربية 04, 1 درهم وتبريد 49 فلسا وآمان 93 فلسا ودبي للاستثمار درهم وديك اند سكل 91 فلسا وديار 46 فلسا.

وسجلت أحجام السيولة تطورا كبيرا خلال جلسة الأمس في دبي حيث ارتفعت قيمة التداولات الى 936 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 489 مليون سهم نفذت من خلال 8075 صفقة.

وتفوقت الأسهم الرابحة على الخسارة بقوة بعدما ارتفعت أسعار أسهم 20 شركة من إجمالي أسهم 30 شركة جرى تداولها في سوق دبي في حين استقرت أسعار أسهم 8 شركات عند مستوياتها السابقة ولم تتراجع سوى أسعار أسهم شركتين.

سوق أبوظبي

وفي العاصمة واصل سوق ابوظبي تحقيق المكاسب ولكن بوتيرة أعلى من تلك المسجلة في الجلسات السابقة الأمر الذي ساهم في كسر المؤشر العام للسوق مستوى 2867 نقطة وبزيادة نسبتها 21, 1% مما زاد من تفاؤل المستثمرين بتحقيق المزيد من التحسن في الجلسات القادمة.

وقادت أسهم قطاعات العقار والبنوك والاتصالات حملة دعم السوق رغم استمرار أحجام السيولة عند مستويات ضعيفة. فقد ارتفع سهم الدار الى 06, 4 دراهم مجددا بعدما كان قد تخلى في السابق عن مستوى 4 دراهم كما صعد صروح الى 42, 2 درهم وراس الخيمة العقارية الى 54 فلسا.

وفي قطاع البنوك سجل سهم بنك الاتحاد الوطني اكبر المكاسب بعدما ارتفع الى 31, 3 دراهم تلاه سهم بنك ابوظبي التجاري 99, 1 درهم وبنك ابوظبي الوطني 35, 12 درهماً ومصرف ابوظبي الإسلامي 3 دراهم.

وبلغت قيمة التداول في سوق العاصمة 191 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة الى 89 مليون سهم نفذت من خلال 2044 صفقة. ومن إجمالي أسهم 32 شركة جرى تداولها في السوق ارتفعت أسعار أسهم 19 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 9 شركات ومحافظة أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة.