ركز إروين بامبس مدير العمليّات لشركة «غلف كرافت» في كلمته خلال مؤتمر الخليج للقوارب الذي أقيم على هامش معرض دبي الدولي للقوارب أخيراً على التغيرات الجذرية التي لحقت بقطاع صناعة اليخوت خلال السنتين الأخيرتين والتحديات التي ستواجه القطاع خلال السنة المقبلة.
وقال إن صناعة اليخوت شهدت تغيّرات أساسية من ناحية الطلب على المنتجات وسلوكيات العملاء. وبصفتنا أضخم الشركات المصنّعة للقوارب بالألياف الزجاجية في المنطقة ونتمتع بسمعة عالمية شهدنا تحوّلاً كبيراً في الصناعة في الشرق الأوسط والعالم. واليوم يولي العملاء أهمية أكبر لاسم الشركة المصنّعة للقوارب ويحتاجون أن يثقوا بقدرة الشركة على توفير ما يفوق توقّعاتهم.
وتشكّل الثقة اليوم عاملاً محورياً في اتخاذ القرارات. وبات العملاء يقومون حالياً بالمقارنة بين المصنّعين وتقديماتهم على صعيد المنتجات والخصائص التقنية والخدمة والجودة .
وذلك أكثر من أيّ وقت مضى. لم يعد تقديم منتج جيّد فحسب كافياً. وإذا أراد مصنّعو القوارب النجاة بأرواحهم في ظلّ الظروف السوقية الحالية عليهم إذاً أن ينتقلوا من مفهوم يركّز على المنتج والمبيع واعتماد مقاربة تعتمد على توفير الحلول.
وعلى الرّغم من الصعوبات في مسار هذه الصناعة حرص بامبس على الإشارة إلى الفرص التي لا تزال متاحة. فمبيعات القوارب الصغيرة بشكل خاص لم تتراجع طوال السنتين الماضيتين. وبناء على ذلك سارعت غلف كرافت إلى توسيع مجموعة قواربها الصغيرة المصمّمة لتلبية ما يطلبه العملاء في هذه الفئة.
علاوة على ذلك لاحظ بامبس نضوج قاعدة العملاء الحاليين ضمن هذه الفئة من المراكب موضحاً: لقد اتّضح لنا أن متوسّط عمر زبائننا أعلى بقليل مقارنة بالسنوات السابقة. ونتيجة لذلك شهدنا زيادة في الطلب على قوارب الصيد وعلى تفاصيل داخلية كلاسيكية وأنيقة أكثر.
وختم قائلاً: ما زال بحوزة العملاء السيولة للاستثمار في القوارب بيد أن السوق متناثرة على مساحة جغرافية كبيرة وتحتدم فيها المنافسة. وبالتالي وحدهم المصنّعون القادرون على تقديم خدمات محسّنة والعمل مع شركاء يضفون مزايا عالية القيمة على العروض الحالية أو يمنحون الفرصة للوصول إلى أسواق أوسع سيتمكّنون من تحدّي الصعوبات التي تتربّص بالصناعة عام 2010.
وبيّنت غلف كرافت عن صلابة عالية في مواجهة الصعوبات من خلال شراكات استراتيجية على غرار التعاون الذي أعلنت عنه مؤخراً مع شركة أيكون لليخوت بهدف تصنيع يخت بطول 52 متراً.
دبي - «البيان»