جددت روسيا مطالبتها بضرورة إيجاد عملة دولية لا تنتمي لبلد معين وذلك من أجل ضمان استقرار الاقتصاد العالمي. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ترى أنه يجب أن تحل محل الدولار في المستقبل عملة دولية حقيقية وليست عملة وطنية تعود لبلد معين.
وأشار إلى أنه ولضمان عمل الاقتصاد العالمي بصورة طبيعية في ظروف العولمة لا بد من إيجاد نظام مالي نقدي دولي جديد ومستقر وشفاف ويعمل وفق قواعد واضحة ومعروفة مسبقا.
ولخص الفكرة في أن تكون لهذا النظام قاعدة متينة متعددة المراكز تدعمها مراكز مالية وعملات احتياطية في مختلف أقاليم العالم.
وتضغط روسيا بقوة في هذا الاتجاه. وأعلنت مؤخراً دول المجموعة الاقتصادية الاوراسية المكونة من روسيا وبيلوروسيا وكازاخستان وقرغيزيا وطاجيكستان وأرمينيا .
والتي تحظى فيها موسكو بنفوذ قوي تقليل الاعتماد على الدولار الأميركي كوسيلة للمدفوعات النقدية والشروع في استخدام العملات المحلية لتسوية المدفوعات الناجمة عن المبادلات التجارية.
وأشارت المجموعة لعزمها على تأسيس صندوق لخدمة ذلك الهدف وقالت إنه سيساعد في معالجة تداعيات الأزمة المالية العالمية واحدة من الخطوات في هذا الاتجاه.
وتبلغ مساهمة روسيا في هذا الصندوق الذي يجب أن يباشر العمل خلال الأشهر المقبلة ما يعادل 5,7 مليارات دولار. واقترحت روسيا وضع هذا الصندوق تحت إدارة البنك الاوراسي للتنمية، والتوسع في استخدام عملات الدول الأعضاء في تسوية المدفوعات الناجمة عن المبادلات التجارية.
ويرى الخبراء أن الخطوة تعني الخروج عن نطاق سيطرة الدولار الأميركي والتوسع في استخدام الروبل الروسي لسداد المدفوعات بين دول المجموعة. لكن في الجانب الآخر تؤكد روسيا أنها لا تعتزم تخفيض حصة الدولار في احتياطياتها من العملات الصعبة الأجنبية إلى حد كبير. (وكالات )