تباين أداء مؤشرات قطاع البنوك باسواق المال الاماراتية منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية جلسة الخميس الماضي، حيث صعد مؤشر قطاع البنوك المدرجة أسهمه بسوق ابوظبي مرتفعا بنسبة 18, 2%.
بينما تراجع مؤشر قطاع البنوك المدرجة أسهمه بسوق دبي بنسبة 5%، كما طال التباين ايضا أداء أسهم البنوك المدرجة بالسوق نفسه ما بين الصعود والهبوط.
وكانت البنوك المقيدة بأسواق المال الاماراتية قد حققت نحو 24, 17 مليار درهم أرباحاً عن العام 2009 مقابل أرباح قدرها 9, 20 مليار درهم للعام 2008 بتراجع نسبته 6, 17%.
وفيما يلي تفاصيل اداء قطاع البنوك بسوقي دبي وأبوظبي خلال 2010 كما وردت في تقرير لمركز معلومات مباشر.
تراجع مؤشرات بنوك دبي
سجل مؤشر قطاع البنوك المدرجة أسهمه بسوق دبي المالي تراجعا نسبة 5% منذ مطلع عام 2010 حتى نهاية جلسة 11 مارس، بعدما انحدر من أعلى مستوياته اواخر عام 2009.
وتحديداً خلال تعاملات شهر اكتوبر الماضي، إثر موجة هبوطية سيطرت على أداء مؤشر القطاع منذ ذلك الحين وحتى اواخر شهر يناير الماضي، وكان من اهم أسباب هذا التراجع الكبير الذي شهده القطاع خلال تلك الفترة ما أثير حول ازمة ديون دبي.
الا أن القطاع استطاع أن يسترد عافيته قليلا مع بدايات شهر فبراير الماضي محرزا بعض التقدم خلال تعاملات الشهر ذاته، ولكنه لم يلبث أن تخلى عن تلك المكاسب ليعاود الهبوط .
وأكد المحلل الفنى بشركة مباشر أحمد عياد أن قطاع البنوك بسوق دبى بدأ في تكوين إتجاه صاعد قصير المدى بعد أن سجل أدنى مستوى له في يناير الماضي عند 876 نقطة، وعاد المؤشر للصعود خلال جلسة الخميس الماضي ومن المتوقع أن يواصل صعوده خلال الفترة القادمة مستهدفا مستويي المقاومة 950 ثم 980 نقطة.
«دبي التجاري» أكبر الخاسرين
جاء سهم دبي التجاري في صدارة قائمة أكثر أسهم القطاع تراجعا بنسبة 16% الى 11, 3 دراهم منذ انطلاق اشارة بدء تعاملات عام 2010، وكان السهم قد استهل تعاملات 2010 متخذا الاتجاه الصعودي، الذي لم يبق عليه كثيرا، فسرعان ما تخلى عن مكاسبه لينحدر مرة اخرى مع سيطرة حالة من التذبذب على أدائه خلال تلك الفترة بعد تأرجحه بين الأحمر والأخضر .
ولم يصمد السهم كثيرا بعدما حلق الى أعلى مستوياته خلال العام عند 90, 3 دراهم، ليدشن قناة هبوطية سيطرت على أدائه ليفقد مستوى الثلاث دراهم ويهوي الى مستوى هو الادنى له منذ بداية العام عند 97, 2 درهم، الا أنه تمكن من تقليص بعض خسائره بالعودة الى 11, 3 دراهم حتى الان .
«الإمارات دبي الوطني» يتراجع
وتراجع سهم بنك الامارات دبي الوطني، الذي يمثل ثقلاً نسبياً بالمؤشر العام للسوق، بفارق طفيف عن شقيقه بالقطاع، حيث سجل تراجعا بنسبة 15%، الا أن ضعف تداولاته أبقي تأثيره على مؤشر القطاع خفيفا بعض الشئ .
واستقبل سهم الامارات دبي الوطني عام 2010 بموجة هبوطية شديدة هوت به الى أدنى مستوياته عند 33, 2 درهم، وتمكن بعد ذلك من أن يطل برأسه محققا بعض المكاسب، الا أنه عاد لينحدر مرة اخرى قرب أدنى مستوياته السابقة حتى بدايات شهر مارس الحالي، ثم تمكن أن يعوض جزءاً من خسائره السابقة ليصل الى 51, 2 درهم .
وأوضح عياد أن السهم وجد دعما جيدا عند مستوى 33, 2 درهم، وهو أدنى مستوى تاريخي للسهم، ليرتد منه ويتوقع أن يواصل السهم ارتداده مستهدفا مستوى المقاومة 76, 2 درهم، وفي حال استطاعته تجاوز هذه المقاومة بحجم تداول جيد فان ذلك سيدفع السهم صعودا مستهدفا مستوى المقاومة التالية عند 20, 3 درهم.
ارتفاع «دبي الإسلامي»
خالف سهم دبي الاسلامي اتجه البنكين السابقين مرتفعا بنسبة 2, 5% بعدما استطاع أن يحرر نفسه من قناة شبه عرضية ظل حبيسها طيلة شهر تقريبا منذ اواخر العام الماضي حتى بدايات 2010، لينحدر من بعدها قليلا الى أدنى مستوياته عند 99, 1 درهم.
ولكنه تماسك سريعا لينطلق الى الى أعلى مستوياته مرورا بعدة محطات تجاوزها سريعا من أجل بلوغ المستوى الأعلى له خلال العام عند 6, 2 درهم. وعاد السهم لتدشين قناة عرضية مائلة للهبوط حتى بدايات شهر مارس الجاري، التي شهدت الانفراجة الثانية للسهم ليتحرر من سكونه و يعاود الارتفاع مرة اخرى قرب اعلى مستوياته السابقة وصولا الى 44, 2 درهم .
ويرى عياد أن السهم يتحرك في اتجاه صاعد على المدى المتوسط والقصير ويتوقع أن يواصل الحركة الصاعدة خلال الفترة القادمة مستهدفا مستوى المقاومة 70, 2 درهم خلال الفترة القادمة .
ارتفاع بنوك أبوظبي
وفي سوق ابوظبي شهد قطاع البنوك اتجاها صاعدا خلال اعوام 2007 والنصف الاول من العام 2008 حيث وصل إلي مستوي 5, 7003 نقطة إلي انه تراجع بشكل كبير، بسبب الازمة العالمية التي كان لها كبير الاثر علي جميع الاسواق والاسهم خلال تلك الفترة، متجهاً إلى ادني مستوى له علي الاطلاق عند 21, 2604 نقطة وحاول الإرتفاع خلال العام 2009 ليصل إلي مستوى 39, 4511 نقطة إلا انه عاد للتراجع مرة اخري .
وأكد عياد أن المؤشر العام لقطاع البنوك بسوق أبو ظبى يتحرك في اتجاه صاعد على المدى القصير، وقد تمكن القطاع خلال تعاملات الاربعاء الماضي من تجاوز مستوى المقاومة قصيرة المدى عند 3905 نقطة، ومن المتوقع أن يواصل تقدمه مستهدفا مستوى 4030 نقطة ثم 4160 نقطة.
«أبوظبي التجاري» الأكثر ارتفاعاً
ومن ابرز اسهم القطاع بسوق ابوظبي سهم بنك ابوظبي التجاري، والذي إرتفع منذ بداية العام بنسبة 44, 22%، ليصل إلي مستوي 91, 1 درهم.
وقد وصل السهم لاعلي قمة له في تاريخه في النصف الثاني من العام 2005 وهو 8, 14 درهماً، ليتراجع بعدها ويصل في نهاية العام 2006 إلي مستوي 68, 4 دراهم، وظل السهم خلال عام 2007 والنصف الثاني من العام 2008 يتداول في منطقة عرضية بين سعري 22, 4 دراهم و 6 دراهم.
ولكن مع حلول شهر اغسطس من العام 2008 وبدء الازمة العالمية تراجع السهم بشدة ووصل مع بداية عام 2009 إلي مستوي 33, 1 درهم، وظل في منطقة عرضية طيلة العام 2009 إلا انه عاد مرة اخري ليتراجع ويخترق اقل نقطة حققها في العام 2009 ليصل مع بداية عام 2010 إلي مستوي 24, 1 درهم. وجاهد السهم خلال الشهور الثلاثة الماضية ليرتفع عن ذلك المستوى ويصل إلي 91, 1 درهم بنهاية جلسة الخميس الماضي.
«الخليج الأول» يصعد 15, 12%
وجاء تالياً من حيث الارتفاع سهم بنك الخليج الاول، والذي وصل لأعلي مستوياته علي الإطلاق في النصف الثاني من العام 2008، وذلك بعد رحلة طويلة من الإرتفاعات التي شهدها في بداية تداولاته، حيث ظل في اتجاه صاعد طيلة ثلاث سنوات ليصل في منتصف عام 2005 إلي مستوي 95, 23 درهماً.
ويتراجع قليلا ويظل طيلة عامي 2006 و 2007 يتداول في نطاق بين 10 دراهم و 15 درهماً. وبحلول شهر اكتوبر من العام 2007 بدأ رحلة صعود جديدة.
حيث ارتفع في هذا الشهر فقط بنسبة 37, 38% وظل في الاتجاه الصاعد طيلة العام 2007، ولكن مع إقتراب الازمة المالية ووصوله لاعلي سعر له في النصف الثاني من العام 2008 وهو 95, 25 درهماً عاد ليتراجع مرة اخري.
وبدخول عام 2009 وصل السهم لادني مستوي له منذ اكثر من 4 اعوام، ووصل تحديدا إلي مستوي 2, 6 دراهم، ثم عاود الإرتفاع من ذلك المستوي طيلة العام 2009 ليرتفع بنهايته بمقدار 39, 82%.
وواصل السهم خلال الثلاثة شهور الماضية الارتفاع، واقترب من اعلي مستوي استطاع تحقيقه في العام 2009 وهو 75, 19 درهماً، واغلق في يوم الخميس الماضي عند 18 درهماً بإرتفاع قدره 15, 12% منذ بداية العام.
وقال عياد: يتحرك السهم في اتجاه صاعد على المدى القصير والمتوسط، واستطاع خلال تعاملات الخميس الماضي تجاوز مستوى المقاومة عند 18 درهماً.
ويتوقع أن يواصل السهم تقدمه مستهدفا مستوى المقاومة التالي عند 40, 19 درهماً، والتي تمثل القمة السابقة، وهي أعلى مستوى للسهم منذ سبتمبر 2008، وفي حال تجاوز هذه القمة فإن ذلك سيفتح الباب على مصراعيه ليواصل السهم تقدمه حتى مستوى المقاومة 85, 22 درهماً.
«الشارقة الإسلامي» ثالث الرابحين
وكان مصرف الشارقة الإسلامي ثالث الاسهم الاكثر ارتفاعا خلال الشهور الماضية، والذي شهد في بداية تداولاته بالعام 2004 ارتفاعات قوية وصلت به إلي 75, 4 دراهم، وهو المستوي الذي لم يستطع السهم ان يعود اليه مرة اخري طيلة الاعوام الماضية .
وتراجع السهم مع بدايات العام 2005 وظل يتداول في منطقة عرضية بين سعري 4, 2 درهم و 2, 3 دراهم، إلا انه مع دخول العام 2006 اخذ في التراجع مرة اخري ليصل إلي 29, 1 درهم في النصف الاول من العام 2007 .
وعاد للإرتفاع في العام النصف الثاني من العام 2007 ليصل إلي 45, 3 دراهم في بداية العام 2008، وظل السهم في النصف الاول من العام 2008 يتداول في منطقة عرضية لتحل الازمة المالية.
وتعيد السهم إلي تراجعه مرة اخري ليصل إلي ادني نقطة له في تاريخه عند مستوي 62, 0 درهم ببداية العام 2009، إلا انه استطاع النهوض من تلك الكبوة مرتفعا خلال العام 2009 بنسبة 46, 14%. واستطاع السهم خلال الثلاثة شهور الاخيرة ان يرتفع بنسبة 53, 10% لأخر اغلاق له خلال الإسبوع الماضي عند 05, 1 درهم.
«أبوظبي الإسلامي» يلحق الارتفاعات
وكان رابع الاسهم الاكثر ارتفاعا بالثلاثة شهور الاخيرة سهم بنك ابوظبي الإسلامي، والذي بدأ رحلته مع الإرتفاعات منذ بداية تداولاته ووصل في النصف الثاني من العام 2005 إلي مستوي 9, 11 درهماً، وهو المستوي الذي لم يشهده السهم طيلة الاعوام الماضية.
حيث تراجع من ذلك المستوي حتي وصل في العام 2006 إلي 68, 3 دراهم . وحاول الإرتفاع في ذلك العام مرة اخري ووصل إلي 48, 9 دراهم إلا انه عاد للتراجع مرة اخري وظل خلال عام 2007 .
والنصف الاول من العام 2008 يتداول عند مستويات 13, 4 دراهم و 87, 6 دراهم لتأتي الازمة المالية وتدفع بالسهم لادني مستوياته منذ اكثر من اربع سنوات ليصل في شهر فبراير 2009 إلي 93, 1 درهم، وحاول السهم الإرتفاع في ذلك العام 2009 لينهيه صاعداً بنسبة 43, 21%. وارتفع السهم خلال الثلاثة شهور الاخيرة بنسبة 38, 1%، وذلك بإغلاقه الخميس الماضي عند 93, 2 درهم.
دبي ـ «البيان»
