افتتحت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية واللورد ميرفين ديفيس وزير الدولة البريطاني للتجارة والاستثمار والأعمال الصغيرة لقاء لرجال الأعمال الإماراتيين والبريطانيين والذي نظمته وزارة التجارة الخارجية بأبوظبي بحضور مسؤولين ورجال أعمال ومستثمرين من البلدين .

جاء اللقاء في إطار مبادرات وزارة التجارة الخارجية لتعزيز التواصل بين مجتمع الأعمال الإماراتي والبريطاني والاستفادة من الزيارة التي يقوم بها الوزير البريطاني للإمارات على رأس وفد تجاري يضم 70 شركة بريطانية للترويج للفرص الاستثمارية في سوق الإمارات وزيادة الاستثمارات الأجنبية بالدولة ورفع حجم الصادرات الإماراتية إلى السوق البريطاني .وأكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي في كلمة خلال اللقاء الذي تم في نهاية الأسبوع الماضي حرص الإمارات على تعزيز علاقات الشراكة التجارية والاقتصادية مع بريطانيا وزيادة معدلات التجارة الثنائية إلى مستويات أعلى في ظل توفر الفرص الاستثمارية والقدرات التجارية والاقتصادية .

عوامل الثقة

ولفتت معاليها إلى نجاح الإمارات في تجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية وتمكن اقتصادها من الانتقال إلى مرحلة النمو الإيجابي سريعا بفضل الإجراءات والتسهيلات التي قدمتها الدولة وتنوع مكونات الاقتصاد الوطني وزيادة فرص الاستثمار في القطاعات غير النفطية وتوسع مساهمتها في إجمالي الناتج المحلي إلى أكثر من 66 في المائة خلال العام الماضي.

وقالت إن كل ذلك يعد من العوامل الأساسية التي عززت ثقة العالم باقتصاد الإمارات وساهمت في ارتفاع معدلات تدفق أعداد الشركات البريطانية والعالمية إلى سوق الإمارات وزيادة استثماراتها في مكونات الاقتصاد الوطني .

وأضافت معاليها أن سوق الإمارات يسجل يوميا تدفق أعداد جديدة من الشركات الأجنبية المستثمرة والتي تسعى للاستفادة من المزايا التنافسية لهذا السوق لتحقيق خططها الاستراتيجية والتوسعية وتسجيل نمو في أعمالها وأدائها، والتي لا توفرها أغلب الأسواق العالمية حاليا نتيجة ظروف التباطؤ الاقتصادي العالمي.

مشيرة إلى أن الإمارات لديها المقومات الاقتصادية التي تجعلها قادرة على مواجهة التحديات المختلفة وضمان توفير الفرص العالمية المميزة للشركات المستثمرة في الوقت الذي يوفر فيه هذا السوق ميزة التسويق في سوق استهلاكية في المنطقة يصل تعدادها إلى حوالي 300 مليون مستهلك.

وقالت معالي الشيخة لبنى القاسمي إن الإمارات تسجل اليوم تقدما كبيرا في مجال بناء قاعدة تكنولوجية وصناعية وتقنية متقدمة، بالإضافة إلى تقدمها المشهود في مجال الطاقة المتجددة واستخدام تقنيات الطاقة النووية في تأمين مصادر نظيفة سلمية للطاقة الكهربائية تفي باحتياجات التنمية مستقبلا.

وأضافت معاليها أن جميع إمارات الدولة تمتلك فرصا استثمارية متنوعة ومتعددة في جميع القطاعات خاصة في القطاعات غير النفطية في ظل توجهات الدولة تعزيز استراتيجية التنويع الاقتصادي، لافتة إلى أن الإمارات تمتلك اليوم 26 منطقة حرة تتيح التملك الكامل للمشاريع الاستثمارية، بالإضافة إلى مزايا تنافسية واستثمارية جاذبة في إطار سياسة الانفتاح الاقتصادي والتجاري والاستثماري التي تنتهجها الدولة.

علاقات الشراكة

ودعت القاسمي الشركات البريطانية إلى الاستفادة من هذه الفرص الاستثمارية التي لا تحتاج إلى صعوبة كبيرة لاستكشافها وترجمتها إلى مشاريع حيوية تساهم في تعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتعزيز التنمية الاقتصادية في البلدين الصديقين.

مشيرة إلى تواجد أكثر من 1000 شركة ووكالة تجارية في الإمارات بالإضافة مئات الشركات العاملة في المناطق الحرة في مختلف الإمارات .

وأكدت معاليها على أهمية التطلع للمستقبل من أجل تعزيز الشراكة التجارية والاستثمارية بين الإمارات وبريطانيا وتوسيع قاعدة السلع والخدمات المتبادلة وتشجيع المزيد من الشراكات الثنائية في مختلف المجالات خاصة في نطاق المؤسسات المتوسطة والصغيرة.

بدوره أكد وزير الدولة البريطاني أن الإمارات تعد الشريك التجاري الأول لبلاده في المنطقة في الوقت الذي تعتبر فيه المملكة المتحدة المستثمر العالمي الأكبر في الإمارات التي تحتل المرتبة الرابعة عشرة بين أكبر أسواق صادرات المملكة المتحدة في العالم.

وأضاف في كلمة خلال اللقاء أن لدى البلدين طموحات لرفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى 12 مليار جنيه إسترليني بحلول العام 2015 وذلك بنسبة زيادة 60 في المائة عن المستويات الحالية.

موضحا أنه رغم الظروف الاقتصادية العالمية والتحديات الكبيرة إلا أن صادرات المملكة المتحدة من السلع والبضائع إلى الإمارات حققت نموا وبلغت 6, 3 مليارات جنيه إسترليني عام 2009 .

فيما بلغت واردات المملكة المتحدة من السلع والبضائع من الإمارات حوالي 1, 1 مليار جنيه إسترليني ليصل حجم التبادل التجاري الثنائي إلى 7, 4 مليارات جنيه إسترليني خلال عام 2009.

وأشار إلى أن العدد الكبير والتنوع الواسع للوفد التجاري البريطاني الزائر للإمارات حاليا يعبر عن رغبة بلاده نحو استكشاف الشراكات التجارية والاستثمارية الجديدة خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والتجارة والتعليم والسياحة والنقل والكهرباء والماء .

الطاقة المتجددة

وأوضح أن قطاع الطاقة المتجددة يشكل أحد اهتمامات الشركات البريطانية للاستثمار في سوق الإمارات، كما يشكل قطاع الشركات الصغيرة أحد مجالات التعاون الممكنة بين البلدين.

حضر اللقاء التجاري والاستثماري مسؤولو وزارة التجارة الخارجية وجهات محلية واتحادية أخرى ومديرو بعض غرف التجارة والصناعة وعدد من رجال الأعمال المستثمرين الإماراتيين والبريطانيين في مختلف القطاعات الاقتصادية وادوارد أنتوني أوكدن سفير المملكة المتحدة لدى الدولة ورئيس مجلس العمل البريطاني الإماراتي ورجال أعمال بريطانيون.

وعقب الكلمات أجابت معالي الشيخة لبنى القاسمي على أسئلة رجال الأعمال والمستثمرين البريطانيين والتي تركزت حول البنية الاقتصادية والتجارية في الإمارات والفرص الاستثمارية التي توفرها أسواق الدولة في مختلف القطاعات .

وأقامت معالي الشيخة لبنى القاسمي في ختام اللقاء مأدبة عشاء على شرف الوزير البريطاني وأعضاء الوفد الرسمي المرافق.

أبوظبي - «البيان»