سيطرت بيانات المستهلكين وجهود إصلاح النظام المالي على توجهات مستثمري الأسواق العالمية خلال الأسبوع الماضي ففي حين ساهمت بيانات ايجابية لمبيعات التجزئة في الولايات المتحدة في تعزيز المعنويات صعدت أسهم البنوك بعدما انهارت مفاوضات مجلس الشيوخ الأميركي لاصلاح القواعد المنظمة القطاع المالي.
وجاءت معظم المكاسب بعد نشر تقرير وزارة التجارة الأميركية حول مبيعات التجزئة والذي أظهر ارتفاعا في سوق التجزئة بجميع الولايات الأميركية بنسبة 3% في فبراير الماضي في حين كانت توقعات سابقة تحذر من حدوث انخفاض بنفس نسبة الزيادة تقريبا.
وقال لوك فان هيكا كبير الاقتصاديين لدى كيه.بي.سي للاوراق المالية: هناك بعض الدلائل المشجعة. وظهرت أحدث هذه الدلائل في بيانات مبيعات التجزئة الأميركية التي جاءت أفضل من المتوقع مما يشير الى معدلات جيدة حتى الان لانفاق المستهلكين.
وأنهى مؤشر داو جونز للشركات الأميركية الكبرى تداولات الأسبوع الماضي في بورصة وول ستريت على مكاسب قدرها 6, 0% في حين صعد ستاندر اند بورز 1% وسجل ناسداك قفزة بلغت 8, 1%. ولم يطرأ تغير يذكر على حركة الأسهم الأميركية عند إغلاق تداولات الأسبوع أول من أمس الجمعة بعد بيانات متباينة لثقة المستهلكين ومبيعات التجزئة.
وأنهى داو جونز آخر جلسات الأسبوع مرتفعا 85, 12 نقطة أي بنسبة 12, 0% إلى 69, 10624 نقطة بينما أغلق ستاندرد اند بورز الاوسع نطاقا منخفضا 25, 0 نقطة فقط أو 02, 0% إلى 99, 1149 نقطة بعد أن سجل في جلسة الخميس أعلى مستوى اغلاق في 17 شهرا.
وكانت شركة جنرال اليكتريك هي الأفضل على المؤشر حيث قفزت أسهمها بقيمة 56 سنتا،اي بنسبة 4, 3%. مجموعة سيتي جروب بالرغم من ان سهمها كان الأنشط طوال الأسبوع إلا أنه أغلق على انخفاض ومعه فاني ماي والمجموعة الأميركية الدولية.
وفي المقابل سجل بنك أوف أميركا ارتفاعا هو الآخر في متوسط تعاملات الأسبوع بلغ 9, 0% بالرغم من انخفاض اسهمه في جلسة اغلاق الجمعة بقيمة 27 سنتا أي 6, 1%.
وبالرغم من ايجابية المؤشرات الثلاثة الرئيسية في بورصة نيويورك، إلا أن الخبير المالي في بنك تشيس مانهاتن بريان لازريشاك لايزال يشعر بالقلق ازاء مدى اقبال المستهلكين على الشراء في أسواق التجزئة.
ويعزو الخبير المالي قلقه الى أن استطلاعات الرأي التي تم اجراؤها على ثقة المستهلكين في الأسابيع الماضية جاءت في غالبيتها سلبية فضلا عن أن الارتفاع الذي سجله تقرير وزارة التجارة جاء أقل من أكثر التوقعات السابقة تفاؤلا بشأن امكانية حدوث اقبال من المستهلكين على الشراء مع بداية فصل الربيع.
ويترقب المستثمرون بحذر شديد بيان مجلس الأحتياط الفيدرالي غدا الأثنين حيث من المنتظر أن يستعرض حالة الاقتصاد وسعر الفائدة، وسياسة البنك تجاه شراء مزيد من اذون الخزانة.كما من المتوقع أن تكشف كبري شركات التجزئة مثل جيس و روستورز و دي اس دابليو عن تقارير الأداء ربع السنوية الخاصة بأعمالها.
وسجلت الأسهم الاوروبية أفضل أداء في 7 أسابيع لتغلق عند أعلى مستوياتها منذ التاسع عشر من يناير الماضي وأغلق مؤشر يوروفرست لاسهم الشركات الكبرى في اوروبا مرتفعا 28, 0% إلى 98, 1058 نقطة وهو أعلى مستوى اغلاق في نحو 7 أسابيع.
وأنهي المؤشر الاسبوع على مكاسب قدرها 8, 0% كما أنه ما زال مرتفعا 64% عن أدنى مستوى له على الاطلاق الذي سجله في مارس من العام الماضي.
وجاءت أسهم الشركات المالية بين أكبر الرابحين مع ارتفاع مؤشر القطاع المصرفي 8, 0%. وصعدت أسهم ستاندرد تشارترد وباركليز ولويدز ورويال بنك اوف سكوتلاند في نطاق بين 6, 0 و5%.
وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فاينانشال تايمز 100 لاسهم الشركات البريطانية الكبرى في بورصة لندن 15, 0% في حين زاد مؤشر داكس لاسهم الشركات الالمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 28, 0%. وفي باريس أغلق مؤشر كاك لاسهم الشركات الفرنسية الكبرى في بورصة باريس بلا تغير يذكر.
أسهم آسيا
وتراجعت الاسهم الآسيوية نحو 5, 0% خلال الأسبوع بعد أن دفع الغلق بشأن تحركات الحكومة الصينية من الإقراض معظم المؤشرات الآسيوية لتسجيل أداء ضعيف خلال الجلسات الخمس الأخيرة.
وانخفضت الاسهم الصينية بنسبة 24, 1% لتنهي اسبوعين من المكاسب بسبب القلق من تحركات الحكومة للحد من الاقراض للسيطرة على التضخم. وأقفل مؤشر شانغهاي المجمع الرئيسي في بورصة شانغهاي للاوراق المالية عند 41, 3013 نقطة بانخفاض 87, 37 نقطة.
كما اقفل مؤشر شنتشن المركب عند 11, 12169 نقطة بانخفاض 58, 198 نقطة بنسبة 61, 1%. وانكمش إجمالى حجم التداول في البورصتين ليصل الى 41, 155 مليار يوان أي 75, 22 مليار دولار مقارنة ب4, 166 مليار يوان في يوم التداول السابق.
وقالت الصين إنها ستفرض مزيد من القيود على الأنشطة المصرفية بعد أن قفز معدل تضخم أسعار المستهلكين الى أعلى مستوياته خلال 16 شهرا في فبراير وأظهرت مجموعة من البيانات الاقتصادية ارتفاعا واسع النطاق الامر الذي جدد المطالب بضرورة تشديد السياسية النقدية عاجلا وليس اجلا.
وقال الخبيران الاقتصاديان يو سونج وهيلين تشياو من جولدمان ساكس في تقرير: بالنظر الى وتيرة نمو النشاط الحقيقي التي تجاوزت المستويات المتوقعة بكثير وبالنظر الى معدل التضخم الذي يبلغ بالفعل نحو 3% نعتقد أنه ينبغي للحكومة أن تأخذ مزيدا من الاجراءات الحاسمة لتشديد سياستها الائتمانية.
داو جونز الإسلامي
من جهة أخرى ارتفعت القيمة الإجمالية للأسهم الحرة المتاحة للتداول في المؤشر داو جونز للسوق المالية الإسلامية في العالم من 1, 12 تريليون دولار إلى 05, 12 تريليون دولار. وفي المقابل ارتفعت القيمة الإجمالية للأسهم الحرة المتاحة للتداول في مؤشر داو جونز للسوق المالية الإسلامية من 3, 475 مليار دولار إلى 4, 562 ملياراً.
وشهدت القيمة الإجمالية للأسهم الحرة المتاحة للتداول في في آسيا والمحيط الهاديء ارتفاعاً من 31, 2 تريليون دولار إلى32, 2 تريليون دولار فيما حقق مؤشر أوروبا إرتفاعاً أيضاً من51, 2 تريليون إلى 53, 2 تريليون دولار.
كذلك الأمر بالنسبة إلى القيمة الإجمالية للأسهم الحرة المتاحة للتداول في م في الأميركيتين والتي سجّلت إرتفاعاً من 02, 7 تريليونات دولار إلى03, 7 تريليونات دولار كما ارتفعت القيمة الإجمالية للأسهم الحرة المتاحة للتداول في الشرق الأوسط وافريقيا من 08, 106 مليارات دولار إلى 03, 115مليار دولار.
وأضاف المؤشر 121 عنصراً وحذف 47 آخرين وبذلك يرتفع عدد مجمل العناصر في المؤشر من 2343 إلى 2417 عنصراً. وسيشهد المؤشر في البرازيل وروسيا والهند والصين إضافة 23 عنصرا وحذف عنصرين بحيث يرتفع العدد النهائي لهذه العناصر من 60 إلى 81 عنصراً.
وفي ما يتعلق بالصين اوفشور فسيضاف إليه 6 عناصر ويحذف منه عنصراً واحداً، ليرتفع بالتالي العدد النهائي في المؤشر من 20 إلى 25 عنصراً.
وسيشهد مؤشر هونغ كونغ ارتفاعاً في عدد عناصره النهائي من 90 إلى 103 عناصر وذلك بعد إضافة 17 عنصراً وحذف 4 آخرين. و سيتم إضافة عنصر واحد إلى في الهند وحذف عنصر واحد أيضاً ليحافظ بذلك المؤشر على العدد النهائي عينه من العناصر والبالغ 178 عنصراً.
ومن جهته سيشهد المؤشر في تركيا إرتفاعاً في العدد النهائي لعناصره من 27 إلى 30 عنصراً، حيث تمت إضافة 3 عناصر ولم يحذف اي عنصر آخر.
( الوكالات )
