تشهد الصادرات الصينية تعافيا مطردا ولكن حالة عدم اليقين فى السوق الخارجية ما زالت يمكنها إعاقة الانتعاش في هذا القطاع المهم الذي يشكل عصب نمو الاقتصاد الصيني. وحققت الصادرات الصينية نموا للشهر الثالث على التوالى فى فبراير بزيادة 7, 45% على اساس سنوى لتصل الى 52, 94 مليار دولار.
وقالت جو يا ليان عضوة المجلس الوطنى للمؤتمر الاستشارى السياسى للشعب الصيني إن الزيادة الهائلة كانت نتيجة انخفاض اساس المقارنة العام الماضي.
واضافت: مقارنة بارقام الفترة المناظرة عام 2008 عندما كانت التجارة الخارجية للصين لم تتأثر بعد بالازمة المالية العالمية ما زال بإمكاننا رؤية زيادة ملحوظة. وارتفعت الصادرات الصينية بنسبة 2, 8% فى فبراير مقارنة بعامين ماضيين فيما ارتفعت الواردات بنسبة 8, 9%. وقالت جو ان هذه الزيادة تشير إلى استمرار التعافي الاقتصادي للبلاد ووجود اتجاه للتعافي في التجارة الخارجية.
لكن جو حذرت من أن التعافي في الصادرات يمكن أن يحمل ضغط ارتفاع قيمة اليوان وكذلك نزاعات تجارية محتملة. كما رأى ليانغ ياو ون رئيس ادارة التجارة الخارجية والتعاون الاقتصادي في قوانغدونغي مركز الصادرات في جنوب الصين أن الظروف الحالية لا تدعو الى التفاؤل لهذه الدرجة.
وقال وزير التجارة الصيني تشن ده مينغ إن صادرات الصين قد تحتاج إلى عامين او ثلاثة للعودة إلى مستوى ما قبل الأزمة حيث إن التعافي العالمي ما زالت تكتنفه حالة من عدم اليقين.
وأضاف أنه من السابق لأوانه القول الآن إن الصادرات ستشهد نموا كلياً هذا العام. وتواجه الصين أيضاً مشكلة ارتفاع معدل تضخم أسعار المستهلكين. وأظهرت مجموعة من البيانات ارتفاعا واسع النطاق الامر الذي يثير الجدل بشأن ضرورة تشديد السياسية النقدية عاجلا وليس اجلا. وانخفضت وتيرة نمو الائتمان الى النصف في فبراير. (وكالات)