أكدت مصادر عقارية مطلعة، بطء حركة نشاط السوق العقارية في الفجيرة في الفترة الراهنة، والتي تختلف في حركتها عما كانت معهودة عليه في ما سبق. والذي يأتي في ظل تبدل معادلة العرض والطلب لمصلحة حجم المعروض، نجم عنه انخفاضات ملحوظة في الأسعار.
فقد بلغت حالة الهدوء النسبي ما نسبته 20%. بحيث تشهد هذه الفترة مشروعات مقدمة للسوق بصورة مناسبة لعودة الانتعاش من جدي وذلك بعد انتهاء إنجازها، في إشارة إلى تعافي القطاع بالمقارنة بالركود الذي شهده القطاع في العام الماضي.
وتوقعت ذات المصادر أن تشهد السوق العقارية بعض التحسن في أعقاب انقضاء ربيع العام الجاري، وتحديداً مع دخول شهر يونيو المقبل، بالرغم من دخول السوق في مواسم ركود تتمثل في فصل الصيف وشهر رمضان والأعياد.
وأشاروا إلى أن المرحلة المقبلة ربما تشهد مزيداً من الانخفاض في أسعار إيجار العقارات نتيجة للمشروعات العديدة، إلى جانب المشروعات التي نفذت وأخذت البدء في عملها. ومن المتوقع أن تكتمل انجازات العديد من المشروعات العقارية المتوقفة والمنشأة حديثاً في هذا العام.
وفي سياق آخر أشار عقاريين ومتعاملون في السوق بأن الأزمة العالمية التي مازالت تلقي بظلالها على تفاصيل السوق العقارية بدءاً من انخفاض أسعار الأبنية السكنية والتجارية والإيجارات والأراضي وانتهاء بارتفاع جيد في حجم المعروض الذي تجاوز نوعاً ما حجم الطلب. حيث تراجع معدل الإيجارات بنسبة تتراوح بين 10 و15%.
ويعود ذلك إلى تراجع كبير على الطلب نسبة إلى ارتفاع عدد العقارات الجديدة المتوافرة في الأسواق والخارجة من الكثير من المشروعات الحديثة. ولذا يتوقع أن تتراجع الأسعار العام الجاري أيضاً 2010 وبنسبة لا تقل عن 15%.
ولا يتوقع أي تغيير على الصورة قبل العام المقبل. وبناء على ذلك، فلن يشهد أي انتعاش حقيقي في هذا القطاع قبل نهاية العام 2010 أو النصف الأول من العام 2011.
وبدوره، أبدى الوسيط العقاري «بومحمد» قدراً كبيراً من التفاؤل بشأن أداء سوق العقارات خلال هذا العام، على اعتبار أن الحديث لن يكون في ارتفاعات مرتقبة سواء في أسعار العقارات السكنية أو التجارية والإدارية أو الأراضي أو كذلك انخفاضات حادة كما هو متوقع.
وإنما المقصود عودة النشاط إلى السوق العقارية، وحركة جيدة في نشاط المبايعات والتداولات العقارية، التي كانت تصل في سنوات سابقة إلى مستويات عالية، عندما كانت السوق تشهد زخماً كبيراً في حركتي البيع والشراء.
منوهاً بأن التقارير العامة الصادرة والأحاديث المتداولة ترسم صورة قاتمة حول الوضع العقاري حالياً، والذي يعيش في الأساس حالة من الانتظار و الترقب. مؤكداً أن العامل الحاسم في المعادلة مازال موقع العقار وحجمه.
فالعقارات متميزة الموقع ما زالت تخالف وضع السوق، من حيث العوائد وسهولة البيع والاقتراض بضمانها. ومازال المستثمرون يهتمون بالعقارات الجيدة إلى درجة ظهور فجوة بين العقارات الأفضل وبين بقية السوق، من حيث الأسعار وحجم الطلب.
الفجيرة - ناهد مبارك
