قال ايوالد نووتني العضو في مجلس البنك المركزي الاوروبي إن مخاطر التخلف عن سداد الديون، ربما ترتفع لكنه رأى أن الاسوأ في الازمة الاقتصادية قد انقضى رغم ضعف النمو.
وأوضح: بشكل عام انقضى الاسوأ بالتأكيد. وأضاف: معدلات النمو عادت ايجابية لكنها مازالت ضعيفة. المشكلات انتقلت الى الاقتصاد الفعلي.
وتابع: معدل البطالة يرتفع ومخاطر التخلف عن سداد القروض في الاقتصاد الفعلي قد ترتفع. وردا على سؤال عن متى يتوقع تحقق الانتعاش الكامل للاقتصاد ولسوق العمل قائلا: يجب ألا تخدعنا معدلات النمو الايجابية فهذا الامر بالتأكيد يحتاج لعامين أو ثلاثة أعوام.
وفي ظل هذه المخاوف القائمة قال جان كلود يونكر رئيس مجموعة اليورو إنه سيتم في مرحلة ما تأسيس صندوق نقد أوروبي لمساعدة الدول المتعثرة في منطقة اليورو، لكن الامر سيستغرق بعض الوقت كي يأخذ شكلا معينا ويبدأ عمله.
وأضاف يونكر الذي يرأس الاجتماع الشهري لوزراء مالية دول منطقة اليورو البالغ عددها 16 دولة أن الفكرة لن تطرح على جدول أعمال الاجتماع المقبل. وأوضح: لن تكون ضمن جدول الأعمال لانه يجب أن ننتظر اقتراحا رسميا من المفوضية الاوروبية والالمان والفرنسيين وآخرين ليكون لدينا صورة واضحة عما يعنيه هذا بالفعل.
وساندت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل فكرة تأسيس صندوق انقاذ جديد يمكن اللجوء اليه لمساعدة دول اليورو المتعثرة ماليا بالرغم من أن استجابة قادة أوروبيين كبار آخرين كانت أكثر فتورا.
وقالت المفوضية الاوروبية انها على استعداد لاقتراح اقامة مثل هذا الكيان وأشار جان كلود تريشيه رئيس المركزي الاوروبي الى أن البنك لا يعارض الفكرة لكنه يحتاج للتعرف على مزيد من التفاصيل.
ورفضت الحكومة الألمانية اعتماد مساعدات مالية أخرى للبنوك في ظل الأزمة المالية. وقال وزير الاقتصاد الألماني راينر برودرله عقب لقائه مع نخبة من قيادات الاقتصاد والشخصيات البنكية في برلين: لن تؤدي الحكومة الألمانية وظيفة البنوك. وكانت قيادات بنكية واقتصادية في ألمانيا قد ناشدت الدولة اعتماد ضمانات مالية للقروض عالية المخاطر.
غير أن وزير الاقتصاد الألماني قال إن ممثلي البنوك أعلنوا خلال لقائهم معه عزمهم استخدام الحيز المتاح لهم في تقييم حجم المجازفة عند منح قروض للشركات المتوسطة لتوفير سيولة لها.
وتواجه العديد من البلدان الأوروبية مشكلات كبيرة في ميزانيتها. وقررت المفوضية الأوروبية منح رومانيا قرضا بقيمة مليار يورو أي نحو 36,1 مليار دولار كدفعة ثانية من حزمة الإنقاذ المالي الدولية المقررة لرومانيا.
وكانت رومانيا قد تضررت بشدة من الأزمة الاقتصادية العالمية. ووافقت المفوضية الأوروبية والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي في مايو الماضي على تقديم حزمة إنقاذ مالي لرومانيا قدرها 20 مليار يورو يتم تقديمها على دفعات على أساس مدى التزام حكومة رومانيا بالعمل على خفض العجز في الميزانية.
وقالت المفوضية وهي الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي إن رومانيا التزمت بالشروط المقررة للحصول على الشريحة الثانية من قرض الاتحاد الأوروبي بعد توقيع مذكرة التفاهم مع المقرضين في فبراير الماضي، وتقديم حزمة إجراءات جديدة لخفض عجز الموازنة.
وكانت رومانيا قد حصلت بالفعل على 5,1 مليار يورو من المفوضية الأوروبية من إجمالي القرض المقرر وقدره 5 مليارات يورو. وقال أولي رين مفوض الشؤون النقدية والاقتصادية الأوروبي في بيان إن التقدم الذي تحقق في اتجاه ضبط الحالة المالية يجب أن يترافق مع إصلاحات هيكلية بما في ذلك السيطرة على نفقات صناديق التقاعد.
وخفف ممثلو دول الاتحاد الأوروبي دعمهم للدعوة إلى منح المفوضية الأوروبية صلاحيات أكبر لإصدار قائمة بأسماء الدول الأعضاء التي تفشل في تحقيق أهدافها الاقتصادية.
وتناقش الدول الأعضاء المقترحات التي قدمتها المفوضية من أجل منحها صلاحيات أوسع لمراقبة السياسات الاقتصادية للدول الأعضاء والمطالبة بتغيير هذه السياسات، إذا بدا أنها ليست طموحة بما يكفي لتحقيق أهداف نمو الاتحاد الأوروبي.
ووفقا لمشروع الوثيقة التي من المقرر أن يتبناها وزراء مالية الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم بالعاصمة البلجيكية بروكسل الثلاثاء المقبل فإن الوزراء يقرون أن تحسين نظام الرقابة في الدول سوف يكون أساسيا لتحقيق أهداف استراتيجية أوروبا 2020 التي تتضمن إصدار توصيات أكثر دقة وصراحة بشأن السياسة الاقتصادية ومتابعتها بصورة أكبر. وعلاوة على ذلك فإن وزراء المالية يعتبرون أن المشورة السياسية يجب أن تكون علنية.
حيث يجب على كل دولة عضو تحقيق التقدم في اتجاه الوصول إلى أهدافها الاقتصادية الرئيسية. ويأمل قادة الاتحاد الأوروبي أن تكون استراتيجية 2020 أكثر فاعلية من خلال عقد قمة منتظمة لمراجعة التقدم الذي تحققه الدول الأعضاء في الاستراتيجية، وممارسة ضغوط عملية على الدول المتخلفة لتحسين أدائها.
(الوكالات)