قاومت الأسواق العالمية أمس الأنباء المحبطة التي تحدثت عن تراجع فرص اجراء اصلاح شامل في الرقابة المالية الأميركية بعد انهيار محادثات في مجلس الشيوخ، مما يهدد احدى الاولويات الرئيسية لادارة أوباما. ودعم انخفاض الين شركات التصدير اليابانية بينما شكلت البنوك قوة دفع قوية للأسواق الأوروبية.
وقال جيرهارد شوارز رئيس استراتيجية الاسهم العالمية في اونيكريديت: نفتقر للمحفزات ربما في الاجل القصير. الأرقام الصينية تذكرنا بأننا سنشهد مزيدا من تضييق الائتمان عالميا على مدى الشهرين المقبلين. وبدا من تلك الارقام أن تضخم اسعار المستهلكين في الصين قفز في فبراير إلى أعلى مستوى له في 16 شهرا فيما أظهرت مجموعة كبيرة اخرى من البيانات الداخلية نموا ذا قاعدة عريضة وهو ما يقدم حججا جديدة لسياسة لتضييق الائتمان عاجلا وليس اجلا. كما فشلت بيانات أميركية للاقتصاد الكلي في ارضاء المستثمرين. فقد تراجع عدد العمال الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على اعانات بطالة بشكل يقل قليلا عما كان متوقعا الاسبوع الماضي، مما يشير الى بطء انتعاش سوق العمل.
تداولات طوكيو
أغلقت الأسهم اليابانية في بورصة طوكيو على أعلى مستوى لها خلال سبعة اسابيع، حيث ارتفعت أسهم الشركات التي تعتمد على التصدير مثل نيسان بسبب انخفاض قيمة الين. وارتفع مؤشر نيكي القياسي المؤلف من 225 سهما 31, 86 نقطة بما يعادل 81, 0% ليغلق عند 26, 10751 .
بينما ارتفع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا ست نقاط أي بنسبة 64, 0% ليغلق عند 38, 936. وعلى مدى الاسبوع ارتفع مؤشر نيكاي 96, 3% وتوبكس 81ر2 بالمئة. وقفزت أسهم نيسان 21, 2% لتغلق عند 764 ينا. وتمثل شركات التصدير اليابانية قوة دفع بالنسبة لثاني أكبر اقتصاد في العالم. ويؤدي انخفاض قيمة الين إلى زيادة القدرة التنافسية للمنتجات اليابانية في الخارج ويزيد من العائدات الخارجية.
اسهم البنوك
وارتفعت أسعار الاسهم الاوروبية اثر انخفاضها في الجلسة السابقة مع صعود اسهم البنوك بعد انهيار محادثات بشأن اصلاحات في الولايات المتحدة، وفي حين يترقب المستثمرون بيانات اقتصادية بحثا عن اتجاه. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 3, 0% الى 28, 1059 نقطة.
وارتفع المؤشر 52% منذ أن بلغ أدنى مستوياته على الاطلاق في مارس من العام الماضي، وصعد 2, 1% حتى الان هذا العام. وزاد المؤشر 4, 0% خلال الاسبوع الماضي. وكانت أسهم البنوك من أكبر الرابحين فارتفعت أسهم باركليز وسوسيتيه جنرال وبي.ان.بي باريبا ورويال بنك اوف سكوتلند ودويتشه بنك بما بين 7, 0و1, 1%.
وتراجعت الاسهم الاوروبية عن أعلى مستوى لها في سبعة أسابيع أول من أمس لتغلق منخفضة بعد ان فشلت بيانات اقتصادية في فتح شهية المستثمرين، بينما أثارت زيادة للتضخم في الصين توقعات لرفع اسعار الفائدة في البلاد. لكن اسهم شركات صناعة السيارات شهدت طلبا متزايدا وقفز سهم فولكسفاغن 7, 7% مع تخفيف الشركة مخاوف حملة الاسهم من أنها ستغرق السوق بأسهم جديدة للمساعدة في تمويل صفقات استحواذ.
ودفعت مكاسب لاسهم البنوك بورصة وول ستريت الأميركية إلى الصعود في اواخر جلسة التعاملات أول من أمس الخميس، وهو ما ساعد مؤشر ستاندرد اند بورز القياسي على تسجيل أعلى مستوى اغلاق في 17 شهرا.
وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الكبرى الجلسة مرتفعا 51, 44 نقطة أي بنسبة 42, 0% عند 84, 10611 نقطة بينما صعد ستاندرد اند بورز 63, 4 نقطة أو 40, 0% ليغلق على 24, 1150 نقطة. وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا مرتفعا 51, 9 نقاط أو 40, 0% إلى 46, 2368 نقطة.
(الوكالات)

