دعا خبيران عالميان الشركات والمؤسسات العاملة في الشرق الأوسط إلى تضمين الاستراتيجية في سلوكهم المؤسسي والتعلم من استراتيجيات الاستجابة للمخاطر التي مكنت مؤسسات إقليمية متعددة من امتصاص أثر الصدمة الناجمة عن التحول في الاقتصاد العالمي وتباطئه.
وبحسب الدكتور روبرت كابلان والدكتور ديفيد نورتون، وهما من خبراء الإدارة المعروفين على مستوى العالم، فإن الاستجابة للتباطؤ الاقتصادي لا تختلف في الشرق الأوسط عن باقي دول العالم، حيث استطاعت المؤسسات التي تبنت النظرة المستدامة طويلة الأجل التعامل مع إدارة مخاطر الأزمة برشاقة ومرونة.
وقال الدكتور نورتن، الذي ساعد في توجيه مؤسسات حكومية وشركات مثل هيئة كهرباء ومياه دبي، قطر للاتصالات كيوتل، ووزارة الأشغال في البحرين على تنفيذ الاستراتيجيات إن وجود خريطة استراتيجيات واضحة المعالم وقابلة للقياس، وكذلك توحد تام بين الاستراتيجية والمؤسسة هو ما يميز الشركة أو المؤسسة الناجحة والمستدامة ويجعلها في معزل عن باقي الشركات المتعثرة خلال الأزمة الاقتصادية الحالية.
وسيعود الدكتور كابلان والدكتور نورتن، اللذان اشتهرا حول العالم بعد اختراعهما لمبدأ الإدارة والتخطيط الاستراتيجي، وهو أداة إدارية متطورة لقياس ومراقبة الاستراتيجيات وتوابعها على المؤسسات، إلى دبي العام الحالي لتسليط الضوء على الطرق التي أثبتت نجاحها في تحقيق الرشاقة والمرونة في الاستراتيجيات وإدارة المخاطر.
وسيشارك كلا المفكرين الملهمين أفكارهما ومشاهداتهما مع ممثلين عن الإدارات العليا في الشركات والمؤسسات في منتدى الإدارة والتخطيط الاستراتيجي 2010، والذي سيعقد في فندق جي دبليو ماريوت في دبي خلال الفترة من 27 مارس إلى الأول من ابريل 2010.
ومن جهته قال الدكتور كابلان كثيرا من الأحيان ما تجد كبار التنفيذيين في الشركات يمضون وقتا أقل في إدارة المخاطر مقارنة مع ما يمضونه في إدارة الاستراتيجيات. يجب أن يتم النظر إلى إدارة المخاطر على اعتبارها الساق الثالثة لتحقيق القيمة في حقوق المساهمين، في حين ينظر إلى نمو الإيرادات والإنتاجية على اعتبارهما الساقين الأخريين.
دبي ـ (البيان)
