تراجعت صادرات ألمانيا بنسبة 3, 6% خلال يناير الماضي، ما جدد المخاوف إزاء مستقبل أكبر اقتصاد في أوروبا. وكانت الصادرات الألمانية قد حققت ارتفاعاً في شهر ديسمبر الماضي بنسبة 4, 3%، وسبقته زيادة بلغت 6, 1% في شهر نوفمبر الماضي.

وكان المحللون يتوقعون زيادة قدرها 5, 0% خلال شهر يناير الماضي في حجم الصادرات. ووسط إشارات على ضعف الطلب المحلي، ظهرت الصادرات الألمانية كقوة أساسية وراء خروج اقتصاد البلاد من التباطؤ الاقتصادي الأكثر حدة منذ أكثر من ستة عقود.

وقال سيمون يونكر المصرفي بمصرف كوميرسبانك: إن هذه الاحصائيات السيئة بشكل مفاجئ لا تمثل نهاية انتعاش الصادرات.

وأضاف: على الرغم من تراجع الصادرات نحتفظ بتوقعاتنا بأن الاقتصاد الألماني سيواصل انتعاشه، وأن التجارة الخارجية ستلعب دوراً كبيراً في قيادة هذا الانتعاش. وأشار إلى أن المصدرين الألمان يتطلعون إلى الاقتصاديات الناشئة والرائدة مثل الصين لتعزيز طلبيات التصدير الألمانية.

ونشرت احصائيات في بكين أظهرت زيادة الصادرات الصينية بنسبة 46% في فبراير الماضي مقارنة بالشهر نفسه عام 2009، ما يعزز من تفوق تلك القوة الآسيوية على ألمانيا بصفتها أكبر مصدر في العالم.

وأظهرت الاحصائيات التي نشرها مكتب الاحصائيات الفيدرالي أيضاً انخفاض الواردات الألمانية بنسبة 6% على أساس شهري خلال شهر يناير. ونتيجة لذلك فإن الفائض في الميزان التجاري تقلص إلى 7, 8 مليارات يورو؛ أي 8, 11 مليار دولار، مقارنة بنحو 6, 16 مليار يورو في ديسمبر الماضي.

وزادات الصادرات الألمانية في يناير الماضي مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي بنسبة 2, 0%، بينما تراجعت الواردات بنسبة 4, 1% مقارنة بالشهر نفسه في عام 2009.

وتأتي هذه الاحصائيات حول الاداء التجاري الالماني عقب سلسلة من البيانات الحديثة والمؤشرات الاقتصادية التي رسمت صورة مشوشة للاقتصاد الألماني في بداية العام.

وبعدما أصيب الاقتصاد بالركود خلال الربع الرابع من العام الماضي، فإن الإشارات أوضحت الآن أن الطقس الشتوي القارس الذي عصف بأوروبا قد يترك أثراً سلبياً في معدل نمو الاقتصاد الألماني خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2010.

فبينما ازدهرت الطلبيات الواردة إلى المصانع الألمانية بنسبة 3, 4% في يناير زاد الإنتاج بنسبة 6, 0% فقط.

حيث عرقل الطقس العاصف الإنتاج الصناعي متأثراً بقطاعات الأعمال التي تعتمد على العمل في الهواء الطلق مثل الانشاءات. وسجل مؤشر الثقة بالاعمال الالماني أول تراجع شهري له منذ عشرة أشهر في فبراير الماضي نتيجة طول فترة انخفاض درجات الحرارة دون الصفر مئوية وهطول الثلوج.

ومع ذلك لا يزال أغلب الاقتصاديين يتوقعون أن تحقق ألمانيا نمواً اقتصادياً متواضعاً عام 2010، بعد خروجها من الركود في الربع الثاني من العام الماضي. وتوقع البنك المركزي الألماني نمو اقتصاد البلاد هذا العام بنسبة 6, 1% بعدما انكمش بنسبة 5% عام 2009.

(الوكالات)