أعلنت الحكومة اليابانية أن معدل النمو السنوي المعدل خلال الربع الاخير من العام الماضي بلغ 8, 3% متراجعا عن التقديرات الأولية التي بلغت 6, 4% وذلك في ضوء اتجاه الشركات لخفض إنفاقها الرأسمالي واستثماراتها.
وشهد النمو في إجمالي الناتج المحلي للبلاد خلال الفترة من أكتوبر ديسمبر زيادة بلغت 9, 0% مقارنة بالربع الثالث بعد تعديل التقديرات السابقة التى افادت بأن الزيادة ستصل إلى 1, 1%.
وقال كيسوكي تسومورا المسؤول بمجلس الوزراء الياباني الذي أعلن الارقام إنه على الرغم من التعديلات بالخفض فان أخر أرقام لاجمالي الناتج المحلي أظهرت تضاؤل إمكانية وقوع ثاني أكبر اقتصاد في العالم في ركود عميق.
وأضاف: من الان سوف يكون عنصر القوى المساندة الداخلية للانتعاش الاقتصادي محل اهتمام. وعدل مجلس الوزراء الياباني أرقام استثمار رأس المال التي تمت مراقبتها عن كثب خلال الربع الاخير من العام الماضي إلى 9, 0% بعدما توقع ان تبلغ 1%.
كما دفع تراجع مخزون السلع في الشركات إجمالي الناتج المحلي للهبوط بنسبة 1, 0 نقطة مئوية مقارنة بالتقديرات الاولية بمساهمة ايجابية بنفس النسبة.
ومع ذلك أكد مجلس الوزراء حدوث زيادة نسبتها 7, 0% في الاستهلاك حيث ساعدت الاجراءات التحفيزية الحكومية على تعزيز مبيعات السلع الالكترونية والسيارات الصديقة للبيئة.
ومن ناحية أخر عدلت الحكومة نسبة انكماش إجمالي الناتج المحلي خلال الربع الاول من العام الماضي حيث أشارت الارقام لانكماشه بنسبة 7, 13% أي أسوأ من التقديرات الاولية التي أفادت بتراجعه بنسبة 3, 12% ليسجل الربع الاول أسوأ نسبة انكماش لاجمالي الناتج المحلي منذ ان بدأت الحكومة تجميع هذه البيانات عام 1955.
وبالنسبة للعام الماضي بأكمله قالت الحكومة إن إجمالي الناتج المحلي انكمش بنسبة 2, 5% فيما تعد أكبر نسبة انكماش في تاريخ اليابان بعد الحرب وذلك مقارنة بالتوقعات الاولية بتراجع إجمالي الناتج المحلي بنسبة 5%.
ويقول المحللون انه في حين ستواصل قوة الصادرات الى اسيا دعم النمو فان الاقتصاد قد يتباطأ بفعل تخفيضات في مشاريع الاشغال العامة وتباطؤ في ناتج الصناعات التحويلية بعد مكاسب قوية في الاونة الاخيرة. وقال سايجي شيرايشي كبير الاقتصاديين في اتش.اس. بي. سي للاوراق المالية في اليابان:
البيانات المعدلة للناتج المحلي الاجمالي لا تغير توقعات تباطؤ الاقتصاد مع اقتراب فصل الصيف لاسيما وأنه من المرجح تلاشي الدفعة التي قدمها التحفيز الحكومي للاستهلاك الخاص.
وأضاف: رغم أن التقارير تقول ان من المنتظر أن ترفع الحكومة تقييمها الاقتصادي فان تركيز بنك اليابان ينصب بالكامل على تحركات الاسعار ومن المرجح أيضا على الضغط الحكومي لذا من المتوقع أن يتخذ مزيدا من خطوات التيسير.
وسجل مؤشر الاتجاهات العامة للاسعار سالب 8, 2% وهي أكبر قراءة سلبية على الاطلاق في علامة على استمرار انكماش الاسعار بلا هوادة. وبالمقارنة كانت القراءة السابقة سالب 3%.
وقالت مصادر ان بنك اليابان يميل الى معاودة تيسير السياسة النقدية عندما يعقد اجتماعه التالي في 16 و17 مارس اذار لكن ثمة خلافا بين صناع السياسات السبعة في مجلس البنك بشأن كيفية تبرير خطوة كهذه.
ويقول وزير المالية ناوتو كان انه يأمل أن تفلت اليابان من انكماش الاسعار بنهاية العام الحالي لكن الاقتصاديين يرون هذا مستحيلا نظرا لان الاقتصاد لايزال يعاني من زيادة كبيرة في الطاقة الانتاجية الفائضة.
وأفادت صحيفة نيكاي أن من المرجح أن ترفع الحكومة اليابانية تقييمها للاقتصاد في تقريرها لشهر مارس في أعقاب صادرات قوية الى الصين لكنها ستبقي على تحذيرها بأن البلد لايزال يعاني من انكماش الاسعار.
(الوكالات)