قفز معدل تضخم أسعار المستهلكين الصينيين الى أعلى مستوياته خلال 16 شهرا في فبراير وأظهرت مجموعة من البيانات الاقتصادية ارتفاعا واسع النطاق الامر الذي يثير الجدل بشأن ضرورة تشديد السياسية النقدية عاجلا وليس اجلا.

وانخفضت وتيرة نمو الائتمان الى النصف في فبراير كما كان متوقعا لكن بعض الاقتصاديين قالوا ان من المحتمل ألا ينتظر البنك المركزي طويلا قبل أن يرفع نسبة الاحتياطي الالزامي للبنوك للمرة الثالثة هذا العام وانه ربما يرفع أسعار الفائدة أيضا.

وقال الخبيران الاقتصاديان يو سونج وهيلين تشياو من جولدمان ساكس في تقرير: بالنظر الى وتيرة نمو النشاط الحقيقي التي تجاوزت المستويات المتوقعة بكثير وبالنظر الى معدل التضخم الذي يبلغ بالفعل نحو 3% نعتقد أنه ينبغي للحكومة أن تأخذ مزيدا من الاجراءات الحاسمة لتشديد سياستها بشأن الاقتصاد للحيلولة دون حدوث نمو تضخمي.

أسعار المستهلكين

وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الى 7, 2% في عام حتى فبراير مقارنة مع 5, 1% في عام حتى يناير بارتفاع طفيف عن توقعات عند 3, 2%.

وتريد الحكومة خفض معدل التضخم للعام بأكمله الى 3%. ويتجاوز معدل التضخم حاليا أسعار الفائدة البالغة 25, 2% على الودائع والشهادات لاجل 12 شهرا مما يزيد مخاطر اقبال المدخرين على سحب أموالهم من البنوك والتحول الى سوق العقارات المتضخمة بالفعل.

كما أن الضغوط المتوقعة للاسعار تتنامى أيضا اذ صعد معدل التضخم السنوي لاسعار البضائع تسليم المصنع الى 4, 5% في فبراير من 3, 4% في يناير.

وكان اقتصاديون توقعوا أن يبلغ المعدل 2, 5%. وتجاوز انتاج المصانع التوقعات اذ ارتفع 7, 20% في يناير وفبراير مقارنة مع المستويات المسجلة في الفترة ذاتها من العام السابق في حين جاء معدل نمو مبيعات التجزئة والبالغ 9, 17% دون التوقعات. وأظهرت القراءتان تسارعا مقارنة مع ديسمبر.

الاستثمارات والقروض

وتباطأ الاستثمار في المدن في الاصول الثابتة كالطرق والمصانع مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق عندما أطلقت الحكومة حزمة تحفيز بلغت أربعة تريليونات يوان أي 585 مليار دولار. ومع ذلك فان نمو الاستثمار البالغ 6, 26% في يناير وفبراير تجاوز توقعات السوق بتحقيق بنمو قدره 26%.

وبلغت القروض الجديدة باليوان 700 مليار يوان أي 65, 102 مليار دولار في فبراير هذا العام معادلة نصف الرقم المسجل في يناير والبالغ 39, 1 تريليون يوان وفق ما اعلنه بنك الشعب الصيني.

وسجلت قروض اليوان في عام 2009 الرقم 59, 9 تريليونات يوان أي ما يعادل تقريبا ضعف العام الأسبق. وذكر البنك انه حتى نهاية فبراير ارتفع المقياس الواسع لعرض النقود إم 2 الذي يغطي النقد المتداول وكل الودائع، بنسبة 52, 25% عن العام السابق إلى 6, 63 تريليون يوان.

وانخفض معدل النمو 56, 0 نقطة مئوية عن رقم يناير. وقفز المقياس الضيق لعرض النقود إم 1 اي النقد المتداول اضافة الى ودائع الشركات الجارية بنسبة 9, 34% إلى 43, 22 تريليون يوان.

وانخفض معدل النمو 97, 3 نقاط مئوية عن رقم يناير. وفي فبراير، بلغ اجمالي النقد المتداول 7, 210 مليارات يوان بزيادة 8, 804 مليارات يوان عن نظيره في الشهر نفسه من العام الفائت تبعا لبيان البنك المركزي.

ووصلت القروض غير المسددة لكل المؤسسات المالية الى 07, 42 تريليون يوان بنهاية فبراير، بزيادة 23, 27% على اساس سنوي، فيما سجلت ودائع اليوان الإجمالية لكل المؤسسات المالية 25, 62 تريليون يوان بزيادة 9, 24% عن العام السابق.

الإنتاج الزراعي

وبدا أن استراتيجية الصين الاقتصادية الجديدة باتت تركز أكثر على الانتاج الزراعي. وقال نائب وزير الزراعة الصيني وي تشاو آن إن الصين تستهدف إنتاج 500 مليار كيلو جرام من الحبوب بنهاية الموسم الزراعي الحالي.

وقال وي خلال مؤتمر صحافي على هامش الدورة السنوية البرلمانية المنعقدة حاليا في بكين إن الصين تحتاج لهذا القدر من انتاج الحبوب من أجل الاكتفاء الذاتي.

وقال إن استهلاك الحبوب في الصين خلال العام الحالي يقدر بما يزيد على 525 مليار كيلو جرام، مؤكدا ان توفير الغذاء للسكان البالغ تعدادهم 3, 1 مليار نسمة كان دوما فى قمة أولويات الصين.

وبلغ انتاج الحبوب 8, 530 مليار كيلو جرام في عام 2009 وهو العام السادس على التوالي الذي يشهد نموا في انتاج الحبوب. وأضافت موجات البرد والثلوج والجفاف للضغوط المفروضة على انتاج الحبوب خلال الصيف الحالي ولكن وي قال انه واثق من ان المحصول سيكون جيدا.

(الوكالات)