لم يكن من السهل على أثرى أثرياء العالم تقبل نتائج مماثلة في ظل ظروف طبيعية، لكن أزمة الاقتصاد العالمي التي بلغت ذروتها في 2009 عصفت بالكثيرين وأطاحت بآخرين من القائمة.

ولكن أثرياء قطاع تقنية المعلومات عادوا بقوة إلى قائمة فوربس لأثرى أثرياء العالم 2010، مدعومين بارتفاعات قياسية في أسعار أسهم شركاتهم، وزيادة الطلب على خدمات وحلول الأعمال والتوسعات الكبيرة في طرق التسويق والاعلان والبحث عبر الانترنت إلى جانب تصنيع الهواتف النقالة.

وبالرغم من هذا التطور الدراماتيكي في ترتيب أثرى أثرياء التقنية في العالم، إلا أن إجمالي ثرواتهم ارتفع بقيمة 8, 55 مليار دولار هذا العام مقارنة بالعام الماضي بفضل ارتفاع قيمة أسهم قطاع التقنية.

الجديد أن عددا من أصغر أثرياء عالم التقنية عمرا عاد إلى قائمة فوربس مرة أخرى وهو مؤسس موقع فيسبوك، برفقة الياباني العصامي مؤسس موقع غري.

ولكن الغريب أيضا هو تنحى بيل غيتس، مؤسس شركة مايكروسوفت، عن لقب أثرى أثريا العالم، فبالرغم من ارتفاع القيمة السوقية لشركته بواقع 13 مليار دولار لتصل خلال العام الماضي إلى 53 مليار دولار، إلا أنه حرم من حيازة المرتبة الأولى على قائمة فوربس لأثرى أثريا العالم، ليحل محله عملاق الاتصالات المكسيكي كارلوس سليم حلو الذي احتل المرتبة الأولى على القائمة لاول مرة بثروة بلغت 5, 53 مليار دولار أميركي.

وكان أكبر المستفيدين إلى جانب بيل غيتس، قيصر البرمجيات الهندي، آزيم بريمجي، الذي قفز بثروته من 11 مليار إلى 17 مليار دولار. وهو الرئيس التنفيذي لشركة «ويبرو» ثالث أكبر مصدر برمجيات في الهند.

وجاء لاري إيليسون، مؤسس شركة «أوراكل» الأميركية في المرتبة الثالثة على قائمة أثرياء التقنية بثروة قدرها 5, 5 مليارات دولار، بعدما ارتفعت قيمة أسهم أوراكل بنسبة 70% خلال السنة الماضية.

وينسحب الأمر على كل من مؤسسي شركة «غوغل» سيرجي برين ولاري بيج اللذان ارتفعت قيمة ثرواتهما إلى 5, 5 خلال العام الماضي، لتصل ثروة كل على حده إلى 5, 17 مليار دولار.

بفضل توسع نشاطات الشركة من الإعلانات على الانترنت عبر محرك بحثها الشهير إلى قطاع الهواتف النقالة «هاتف نيكسوس1» ونظام تشغيل الهواتف النقالة «أندرويد» بالإضافة إلى اطلاقها متصفح الانترنت «كروم» وغيرها من الخدمات الجديدة.

وقد كشفت قائمة أثرى أثرياء العالم 2010 عن عودة قوية لمليارديرات التقنية، فجاء أصغر ملياردير في العالم هو مارك زيكربيرغ مؤسس «فيسبوك» وعمره 25 سنة، عائدا إلى اللقب بعد غياب عام كامل بثروة قدرها 4 مليارات دولار أمريكي.

وبرغم بقاء الشركة صاحبة موقع التواصل الاجتماعي عبر الانترنت شركة خاصة إلا أن التحولات الأخيرة في أسهمها رفعتها إلى 15 مليار دولار.

وعاد المستثمر بيتر ثييل إلى قائمة المليارديرات بفضل ارتفاع قيمة أسهم فيسبوك، وعمره 42 سنة، وهو مؤسس موقع الدفع الالكتروني«بايبال» الذي اشترته لاحقا شركة «إي باي». وكان بيتر أول مستثمر خارجي في موقع «فيسبوك» عندما ضخ 500 ألف دولار في 2004 فيه.

ومن العائدين الجدد إلى القائمة مارك بنيوف الذي ارتفعت قيمة أسهم شركته «سيلز فورس دوت كوم» بنسبة 30% خلال الأشهر الست الماضية، وعمره 45 سنة وبلغت ثروته من التقنية 3, 1 مليار دولار.

وجاء الياباني «يوشيكازو تاناكا» ليحتل لقب ثاني أصغر ملياردير في التقنية يصنع ثروته بنفسه، وعمره 33 سنة، وتقدر ثروته بحوالي4, 1 مليار دولار ، وقد دخل قائمة أثرى الأثرياء 2010 لأول مرة هذا العام. وصنع ثروته تلك من خلال موقع التواصل الاجتماعي على الانترنت «غيري».

وقد ارتفعت ثروة الأميركي بيير أوميديار بواقع 6, 1 مليار لتصل إلى 2, 5 مليارات دولار بسبب ارتفاع أسهم شركة «إيه باي» التي أسسها ويترأس مجلس إدارتها الآن، فقد ارتفعت قيمة أسهمها بنسبة 115% خلال العام الماضي.

وقد بلغت قيمة عائدات موقع المزاد العلني على الانترنت 7, 8 مليارات دولار في 2009 وبلغ عدد مستخدميه 84 مليون مستخدم من جميع أطراف العالم.

وبلغت قيمة صافي ثروات مايكل دل 5, 13 مليار دولار هذا العام. بالرغم من تراجع أسهم شركته بنسبة 10% خلال الأشهر الستة الماضية وتراجع عائادتها بنسبة 13% بنهاية السنة المالية المنتهية في فبراير 2010، إلا أن ارتفاع قيمة ثروته عائد إلى استثمارات أخرى خارج قطاع صناعة الكمبيوترات.

دبي ـ محمد بيضا