قال مسؤول في «صندوق النقد الدولي» أمس إن تشدد المصارف الخليجية في منح القروض يؤخر التعافي الاقتصادي في المنطقة ويضرّ بالقطاع غير النفطي. وقال رالف شامي رئيس وحدة الدراسات الإقليمية للشرق الأوسط وآسيا الوسطى في «صندوق النقد الدولي»:
«هناك تبدّل في الثقافة وانتقال من منح القروض بالاستناد إلى اسم الشخص وسمعته إلى الصفقات التي تطلب المصارف المقرضة تقديم ضمانات وتدرس خطة العمل». وأضاف قائلاً: «ولكن إن تعذرت علينا إعادة حركة منح القروض، فكيف سنحصل على نمو»؟
ويتوقّع عدد كبير من خبراء الاقتصاد حصول تعافٍ اقتصادي خلال السنة الجارية، إلا أن غياب النمو الائتماني يعرقل التعافي. وبعد سلسلة من حالات عجز السداد أو الاقتراب من عجز السداد في الشركات المرموقة في أرجاء المنطقة، عمدت المصارف المقرضة إلى التشدد في المعايير التي تعتمدها لإقراض المال.
وأشارت البيانات الحكوميّة إلى أن حجم القروض التي منحتها المصارف السعودية إلى القطاع الخاص في يناير لم يرتفع إلا بنسبة 2,0% في يناير بالمقارنة مع السنة الماضية. وخلال سنوات الطفرة، ازداد عدد المطالبات التي تطال القطاع الخاص ثلاثة أضعاف ما بين العامين 2003 و2008.
وتشير الإحصاءات الحكومية الإماراتية إلى أن حجم القروض والسلفات في البلاد لم ينم إلا بنسبة 2% عن السنة الماضي في يناير، بالمقارنة مع ارتفاع يزيد على 10% في السنوات الأخيرة.
وتوقّع شامي أن تخوض الحكومات الخليجية تجارب أكثر نجاحاً في أسواق الدين، وبتكاليف أرخص، فيما يستمر سعر النفط الخام في الارتفاع.
داو جونز