كشف اللورد ديفيس آبرسوش وزير التجارة والاستثمار والأعمال التجارية الصغيرة البريطاني على هامش لقائه بمجلس العمل البريطاني في دبي في فندق أبراج الامارات عن إحراز تقدم في مسار المفاوضات بين دبي العالمية والبنوك الدائنة.
وقال في في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي» بخصوص التقارير التي تحدثت عن وجود مفاوضات تجرى حاليا بهذا الشأن في لندن: مما سمعته من البنوك أن هناك مؤشرات على حدوث تقدم في مسار المفاوضات، معربا عن أمله في استمرار التقدم الحاصل رافضا اعطاء مزيد من التفاصيل عن طبيعة هذا التقدم أو بنوده.وعما اذا كان ناقش قضية مستحقات الشركات البريطانية العاملة في دبي قال: أثار اللورد بيتر ماندلسون وزير الأعمال البريطاني هذه القضية مع السلطات في دبي خلال زيارته الأخيرة للإمارات . كما كنت قد تباحثت في زيارتي الأخيرة لدبي مع السلطات هذا الأمر ونحن دائما وباستمرار ندعو إلى ضرورة حصول الشركات البريطانية التي قامت بإنجاز مشاريع في دبي بالحصول على كافة مستحقاتها أو إيجاد صيغة ما للتفاهم بشأن تلك المستحقات.
وتدخل السفير البريطاني في أبوظبي إدوارد أوكدن والذي كان حاضرا اللقاء قائلا: بحكم تواصلي القريب والمستمر مع الشركات البريطانية في الإمارات أريد ان أضيف أمرا مهما للغاية وهو التأكيد على الثقة الكبيرة للشركات البريطانية في اقتصاد دبي وأن الشركات البريطانية مازالت ملتزمة بالمساهمة في بناء دبي ومشاريعها.
حضر اللقاء محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي مدير عام وزارة الاقتصاد وغاي وارنغتون القنصل العام البريطاني في دبي ومارك بيير رئيس مجلس العمل البريطاني وجمع غفير من أعضاء مجلس العمل البريطاني.
وقال الوزير البريطاني: علينا أن ننظر إلي التبادل التجاري بين البلدين وللأهداف التي وضعتها اللجنة الاقتصادية الإماراتية البريطانية المشتركة خلال لقائها العام الماضي في لندن وهي الوصول بالتبادل التجاري بين البلدين من 5 .7 مليارات جنيه استرليني الى 12 مليار جنيه استرليني بحلول 2012 .
وهو هدف نحرص على تحقيقه وهو مهم جدا بالنسبة لبريطانيا وها هنا اليوم نأتي لدبي على رأس وفد يضم نحو 70 شركة بريطانية صغيرة ومتوسطة الحجم لاكتشاف الفرص الضخمة التي تتيحها دبي والامارات بشكل عام في كافة القطاعات على أراضيها.
وأعرب اللورد ديفيس عن ثقته بمستقبل اقتصاد المنطقة وعلى رأسها الإمارات متوقعا أن يشهد قطاع الأعمال في المنطقة مساحة أكبر من الشفافية في المرحلة المقبلة.
اليونان
وبشأن تصريحات الرئيس اليوناني بالأمس والذي حذر فيها من احتمالات نشوب أزمة مالية عالمية جديدة اذا لم يسرع الاتحاد الاوروبي في نجدة اقتصاد اليونان قال: لا أعتقد بأننا سنرى أزمة مالية عالمية ثانية على الدول الغربية وبريطانيا ليست مستثناة منها ويجب أن تعمل على معالجة العجز لديها ومعالجة ديونها.
ما حصل أن الأزمة المالية العالمية التي اندلعت لم يكن أحد يتوقع ضخامتها ولم يتوقع أحد أن تتسبب في انهيار بنوك في العالم ما حصل هو أن البنوك في العالم قد أساءت تسعير ديونها ولم تقيم كفاية السيولة لديها الأزمة المالية العالمية .
والتي امتدت على مدار 14 شهرا الماضية تحولت إلى أزمة تجارية وهذه الأزمة التجارية تسببت في حدوث ركود في التجاره العالمية لم نشهده من قبل وقد انعكس.
ذلك سلبا على قطاع الشحن في العالم وعلى القوة الشرائية للمستهلكين الأزمة كانت بمثابة صدمة للنظام العالمي ولكن باعتقادي أن الثقة بدأت بالعودة تدريجيا تلك الثقة مازالت هشة.
وعلى المستوى العالمي أعتقد بأننا سنشهد في المرحلة المقبلة تعاونا دوليا أكبر في حل الأزمة وهذا ما ندفع به في قمة العشرين المقبلة.
وعن حجم ثقة البنوك البريطانية في اقتصاد دبي ضرب الوزير البريطاني المثال ببنك إتش أس بي سي وبنك باركليز حيث قال إن تلك البنوك موجودة منذ سنوات طويلة وستبقى لسنوات طويلة قادمة وهي لاعب كبير في الإمارات والمنطقة.
قانون جديد
من جانبه كشف محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي مدير عام وزارة الاقتصاد لـ «البيان» من أن وزارة الاقتصاد على وشك الانتهاء من إعداد مشروع قانون الأعمال الصغيرة والمتوسطة والذي سيقدم الى مجلس الوزراء في شهر يونيو المقبل ليتم تشريعه.
وقال إن هذا القانون سيكون بمثابة مظلة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وسيكون بمثابة تعريف لتلك المشاريع بحيث سيكون لها غطاء قانوني على المستوى الاتحادي.
واكد الشحي على أهمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في اقتصادات الدول حيث قال بأنها تلعب دورا كبيرا في الاقتصادات العالمية حيث انها تصل في بعض الدول الأوروبية إلى 80 % من إجمالي الناتج المحلي لتلك الدول.
ويرى الشحي بأن التنوع الاقتصادي لدولة الإمارات وعدم الاعتماد على النفط سوف يساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة في لعب دور كبير في رفع نسبة الناتج المحلي غير النفطي للدولة. وفيما يتعلق باللقاءات البريطانية الاماراتية المقبلة .
قال الشحي انه خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية البريطانية الاماراتية المشتركة في لندن العام الماضي تم الاتفاق على عقد اجتماع سنوي للجنة وبالتالي الاجتماع المقبل سيكون في أبوظبي هذا العام وسيتم التباحث مع هيئة التجارة والاستثمار البريطانية على تحديد موعد للقاء اللجنة هذا العام في أبوظبي.
أرقام
ــ صادرات المملكة المتحدة من السلع إلى الإمارات بلغت قيمتها نحو 6 .3 مليارات جنيه إسترليني عام 2009
ــ واردات المملكة المتحدة من السلع والبضائع من الدولة بلغت قيمتها نحو 1 .1 مليار جنيه إسترليني عام 2009
ــ صادرات المملكة المتحدة من السلع والبضائع إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بلغت قيمتها نحو 7 .12 مليار جنيه إسترليني عام 2009.
ــ واردات المملكة المتحدة من السلع والبضائع من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بلغت قيمتها نحو 5 .7 مليارات جنيه إسترليني عام 2009
ــ المملكة المتحدة هي المستثمر العالمي الرائد في الإمارات التي تحتل المرتبة الرابعة عشرة بين أكبر أسواق التصدير من المملكة المتحدة في العالم.
دبي- كفاية أولير

