كتب حازم الببلاوي مستشار صندوق النقد العربي - أبوظبي مقالا مؤخراً تحت عنوان «كوبنهاغن وعودة مالتس» قال فيه ان النمو الاقتصادي ليس منحة بلا ثمن ولاهو يتم بدون تكلفة في عالم غير محدود.
فنحن نعيش في عالم محدود، والبيئة ليست وعاء بلا قرار لاستيعاب مخلفات الإنتاج وعوادمه، كما أن الموارد الطبيعية لاتوجد بكميات غير محدودة. البيئة أمانة في أعناقنا ولابد وأن نعاملها برفق ومسؤولية عند الإنتاج والاستهلاك. فهناك تكلفة اجتماعية تتمثل في إفساد البيئة بما يلقى فيها من عوادم في البحار والأنهار.
أو ما يتسرب إليها في الهواء من غازات ومواد سامة، أو ما يترتب على إهدار الغابات واستنفاد المواد الأولية وإفناء العديد من الكائنات الحية. النمو الاقتصادي لم يعد هدية مجانية من الطبيعة، ولكنه يتم بثمن تتحمله البيئة، وقد يكون ثمناً مرتفعاً رغم أنه مؤجل.
إهدار البيئة أقرب إلى قنبلة زمنية قد نلهو بها الآن، ولكنها تعرض حياة الأجيال القادمة لغير قليل من المشاكل، بل إنها قد تهدد أصل الحياة نفسها.
ولد حازم عبد العزيز الببلاوي في 17 اكتوبر 1936 وهو إقتصادي ومفكر وكاتب مصري شهير ويعمل حاليا مستشار صندوق النقد العربي - أبوظبي.
وشغل منصب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا 1995، 2001، رئيس مجلس إدارة البنك المصري لتنمية الصادرات 1983 - 1995، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لضمان الصادرات، 1992 - 1995 مُدرِّس فأستاذ مساعد فأستاذ بكلية الحقوق، جامعة الإسكندرية 1965 - 1982.
تمت إعارته وعمل اقتصادي أول - الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي 74 - 1976 ثم مستشار لوزير المالية في الكويت، مدير إدارة البحوث الاقتصادية وزارة المالية 76 - 1980 ومدير الإدارة الاقتصادية، بنك الكويت الصناعي 80 - 1983 وعضو بعثة الحكومة المصرية إلى فرنسا وإنجلترا 1960 - 1965 وكمندوب بمجلس الدولة 1957 - 1960 كما كان مستشارا لوزير التخطيط المصرى 1966 - 1967 وأستاذا زائرا، جامعة السوربون 1968 ورئيس الوحدة الاقتصادية.
مركز الدراسات الإستراتيجية بمؤسسة الأهرام 1972 - 1973 وأستاذا زائرا، جامعة كاليفورنيا - لوس أنجلوس 1979 كما قام بالتدريس في الجامعة الأميركية بالقاهرة، وجامعة عين شمس.- وجامعة القاهرة 1972 - 1974 ومستشار الوفد المصري للمفاوضات مُتعددة الأطراف في إطار مؤتمر مدريد للشرق الأوسط 1993 وعضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء والتشريع منذ عام 1989.
وحصل الببلاوي على ليسانس الحقوق، جامعة القاهرة مع مرتبة الشرف سنة 1957 ودبلوم الدراسات العليا الاقتصاد السياسي، جامعة القاهرة سنة 1958 ودبلوم الدراسات العليا القانون العام، جامعة القاهرة سنة 1959 ودبلوم الدراسات العليا العلوم الاقتصادية، جامعة جرينوبل - فرنسا سنة 1961 و دكتوراة الدولة في العلوم الاقتصادية، جامعة باريس - فرنسا سنة 1964.
وللبلاوي العديد من المؤلفات العلمية في المجال الاقتصادي منها التعاون الاقتصادي العربي، بالاشتراك مع الدكتور إبراهيم شحاتة، ديسمبر 1965. ودروس في النظرية النقدية، الإسكندرية 1966. والتنمية الزراعية مع إشارة خاصة إلى البلاد العربية، 1967. ونظرية التجارة الدولية، الإسكندرية 1968. ونظرات في الواقع الاقتصادي المعُاصر، الكويت 1986. ومحنة الاقتصاد والاقتصاديين، 1989.
ونحن والغرب، القاهرة 1999. والنظام الاقتصادي الدولي المعاصر، الكويت 2000. وكذلك الاقتصاد العربي في عصر العولمه، أبوظبي 2004. وغيرها الكثير.
وحصل الببلاوي على جائزة أحسن الرسائل من جامعة باريس عن رسالة الدكتوراه سنة 1964 وجائزة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي في الإقتصاد على مستوى الوطن العربي سنة 1983 .
ووسام جوقة الشرف بدرجة فارس من حكومة فرنسا سنة 1992 ووسام ليوبولد الثاني بدرجة كومانور من حكومة بلجيكا سنة 1992 ووسام الأرز بدرجة فارس عظيم من حكومة لبنان سنة 2001 .
