انخفضت الاسهم الاوروبية للجلسة الثالثة على التوالي أمس، حيث طغى تراجع أسهم البنوك وشركات التعدين على ارتفاع أسهم شركات الاتصالات. وفي إحدى مراحل التداول انخفض مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الاوروبية الكبرى 2 .0% إلى 32 .1050 نقطة بعدما تراجع 1 .0% في الجلسة السابقة.
وارتفع المؤشر القياسي 5 .0% هذا العام، ومازال مرتفعا 63% منذ أقل مستوياته الذي سجله العام الماضي. وكانت البنوك بين أكبر الخاسرين اذ تراجعت أسهم ستاندرد تشارترد وباركليز وسوسيتيه جنرال وناتيكسيس بين 5 .0 و4 .1%.
وقال كوين دي لويس الخبير الاقتصادي لدى كيه.بي.سي للاوراق المالية: لدي انطباع أننا قريبون جدا من القمة. لقد اشترى بالفعل كل من كان يضارب على ارتفاع الاسعار، ومن ثم لم يبق هناك أي مشتر. وأضاف: هناك الكثير من مؤشرات المعنويات التي تنبئ حقيقة بأوقات صعبة في المستقبل.
وهبط سهم شركة اي.أون الالمانية 5 .0%. وأعلنت أكبر شركة مرافق في العالم من حيث المبيعات توقعات قاتمة بشأن أرباح 2010 لتنضم الى منافسين مثل شركة جي.دي.اف سويز الفرنسية، حيث أضرت الازمة الاقتصادية بأسعار الطاقة والطلب عليها.
وفي أنحاء أوروبا انخفض مؤشر فايننشال تايمز 100 في بورصة لندن 1 .0%، في حين هبط مؤشر داكس لأسهم الشركات الالمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 1 .0%.
وانخفضت الاسهم الاوروبية أول من أمس الثلاثاء مع تراجع أسهم البنوك وشركات التعدين مع انخفاض أسعار المعادن بفعل قوة الدولار، في ما ارتفعت الاسهم الآمنة لشركات المنتجات الغذائية والادوية.
وأقبل المستثمرون على شراء أسهم شركات المنتجات الغذائية والادوية مع تمسكهم بالاسهم المأمونة. وزاد سهم نسله 2 .1%، في ما صعدت أسهم جلاكسو سميثكلاين ونوفارتيس وسانوفي أفنتيس بين 8 .0 و6 .1%.
واختتمت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية على انخفاض أيضاً، حيث التزم المستثمرون الحذر. وتراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 73 .3 نقطة أي بنسبة 04 .0% إلى 92 .10563 نقطة. كما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 94 .1 نقطة، أي بنسبة 21 .0% إلى 44 .922 نقطة.
تداولات نيويورك
وكانت الأسهم الأميركية قد أغلقت أول من أمس الثلاثاء على ارتفاع طفيف مدعومة بمكاسب لقطاعي الاتصالات والصناعة، لكن تراجع اسعار السلع الاولية وضع ضغوطا على اسهم شركات التعدين والطاقة، وهو ما قيد صعود السوق.
وأظهرت وول ستريت اداء معتدلا في الذكرى السنوية الاولى لهبوطها الكبير الذي هوى بها الى أدنى مستوياتها في 12 عاما في التاسع من مارس 2009. وأغلق مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الكبرى مرتفعا 86 .11 نقطة أي بنسبة 11 .0% عند 32 .10564 نقطة.
بينما ارتفع مؤشر ستاندرد اند بورز الأوسع نطاقا 95 .1 نقطة أو 17 .0% ليغلق على 45 .1140 نقطة. وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا مرتفعا 47 .8 نقاط أو 36 .0% إلى 68 .2340 نقطة.
العملات والذهب
وفي أسواق العملات عصفت بيانات بريطانية محبطة حول الناتج الصناعي البريطاني بموقف الجنيه الاسترليني، حيث انخفض أكثر من 50 نقطة أمام الدولار، في ما ارتفع اليورو الى مستوى جديد خلال الجلسة أمام العملة البريطانية.
وأظهرت بيانات تراجعا غير متوقع في ناتج الصناعات التحويلية في بريطانيا في يناير. وقال متعاملون ان عمليات لبيع الجنيه الاسترليني أمام الدولار تأتي من حسابات في الشرق الاوسط.
وأفادت البيانات بانخفاض ناتج الصناعات التحويلية بأكبر معدل شهري له منذ أغسطس الماضي بعد بيانات قوية في ديسمبر وسوء الاحوال الجوية خلال يناير.
ونزل الاسترليني دون 4900 .1 دولار عن مستواه قبل صدور البيانات والذي بلغ 4951 .1 دولار وانخفض بعدها 7 .0% خلال الجلسة إلى 4849 .1 دولار قرب أقل مستوى خلال الجلسة عند 4885 .1 دولار. وارتفع اليورو الى أعلى مستوى خلال الجلسة عند 25 .91 بنساً وسجل بعدها 15 .91 بنسا مرتفعا 5 .0%.
ومع استمرار حالة عدم اليقين في منطقة اليور ارتفع سعر الذهب في أوروبا، لكن الارتفاع الطفيف للدولار حد من مكاسب المعدن الاصفر. وارتفعت معنويات المستثمرين بفضل الانتعاش السريع للمعدن الاصفر من أقل مستوى له خلال الجلسة السابقة عند أقل من 1110 دولارات للاوقية.
بدائل
قال تحليل أعده دوتش بانك إن هنالك مزايا كبيرة لتداول العملات كفئة أصول بالنسبة للمستثمرين الذين يتطلعون إلى وضع نسبة من استثماراتهم في فئة أصول متنوعة.
وأشار التنقرير إلى أن التعامل بالعملات الأجنبية يعد مثاليا بسبب توفر السيولة على مدار 24 ساعة، إلى جانب الهوامش الضيقة وسهولة الوصول إلى الهامش وعدم الارتباط بأسواق السندات والأسهم.
وأكد التقرير أن المستثمرين يريدون بشكل متزايد اتخاذ قراراتهم المالية والاستثمارية الخاصة في تطوير منصات تداول متطورة تمكن من الوصول إلى أسواق العملات الدولية من منازلهم أو مكاتبهم.
وقال إن هؤلاء التجار لديهم القدرة على تنويع محافظهم الاستثمارية من السندات التقليدية وأصول المساهمين إلى العملات الأجنبية، وبالتالي نشر هذه المخاطر على نحو أكثر فعالية.
وقال الخبير المالي بيتسي واتر: 2009 قد كان عاما قويا آخر لتجارة التجزئة في العملات الأجنبية بالنسبة للمستثمرين الذين واصلوا فهم التحويل بشكل أفضل، والفوائد المحتملة للعملات الأجنبية التي يمكن أن تقدم ضمن محفظة استثمارية.
