افتتح محمد العبار، رئيس مجلس إدارة شركة «إعمار العقارية»، يرافقه المهندس حسين ناصر لوتاه، مدير عام بلدية دبي، ومحمد سعيد الرقباني، الرئيس التنفيذي لشركة «إعمار للصناعة والاستثمار»، وأحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة، المقر الجديد لمصنع «داينرجي للتقنيات» التابع لشركة «إعمار للصناعة والاستثمار».
ويختص المصنع، الذي يمتد على مساحة تصل إلى 22 ألف متر مربع في مجمع «تكنوبارك» بدبي، بإنتاج ألواح المفاتيح الكهربائية منخفضة ومتوسطة الفولطية.
وقال العبار إن مصنع داينرجي حقق نتائج إيجابية في العامين الماضيين، مشيراً إلى أن «إعمار للصناعة والاستثمار» سوف تستمر في خططها التوسعية وافتتاح المزيد من المصانع لتعمل بما فيه مصلحة الشركة ومستثمريها.
وأشاد بالصناعات الوطنية مشيراً إلى أن الأزمات المالية التي تضرب اقتصادات العالم تستمر لمدة عام أو عامين، بينما يمتد الاستثمار الصناعي لعشرات السنوات المقبلة، ما يجعل تأثر ذلك القطاع بالأزمات تأثراً مؤقتاً.
من جهته قال الرقباني إن حجم الاستثمار في المشروع بلغ 100 مليون درهم، فيما يبلغ الإنتاج السنوي له 30 ألف لوحة مفاتيح كهربائية تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 200 مليون درهم، مشيراً إلى أن المصنع سيوفر 300 فرصة عمل جديدة.
وأضاف أن إنتاج المصنع الجديد يتركز في ألواح المفاتيح منخفضة الفولطية، مشيراً إلى أن المصنع سوف ينتج ألواحاً متوسطة الفولطية خلال الثلاثة أشهر القادمة ليدخل في شريحة البنى التحتية للمشاريع الكبرى مثل الغاز والبترول وشركات الكهرباء والمجمعات العقارية الكبرى، مؤكداً أن حجم سوق ألواح المفاتيح الكهربائية في الدولة 5,1 مليار درهم.
وأشار إلى أن 100% من الإنتاج الحالي للمصنع يباع في السوق المحلي، فيما ستبدأ عملية التصدير خلال 6 شهور إلى باقي دول الخليج العربي ودول شمال أفريقيا، موضحاً أن عمليات التصدير ستقتصر على الألواح متوسطة الفولطية، إذ أن ربحيتها أعلى من الأنواع الأخرى بالإضافة إلى عدم وجود درجة عالية من التنافسية فيها.
وعن المواد الخام التي يستخدمها المصنع في إنتاج الألواح، قال الرقباني إن كافة المواد الخام المستخدمة في عمليات الإنتاج تأتي من سويسرا وألمانيا والولايات المتحدة الأميركية.
وأضاف أن المقر القديم للمصنع أنتج خلال العام 2008 لوحات مفاتيح بقيمة 30 مليون درهم، فيما وصلت قيمة إنتاج المصنع خلال العام 2009 إلى 85 مليون درهم.
وأوضح أن أهم عملاء المصنع الحاليين هم من شركات المقاولات التي تتسلم مشروعات إنشائية داخل الدولة بالإضافة إلى شركات الكهرباء.
وأشار إلى أن شركة «إعمار للصناعة والاستثمار» تطمح إلى أن تكون الشريك الأول لكافة المنشآت الصناعية.
وذلك بتطبيق أعلى معايير حوكمة الشركات، واستهداف الشركاء ذوي النظرة البعيدة من ناحية الاستدامة، وتطبيق أعلى معايير السلامة، وتنويع المنتجات، موضحاً أن تركيز الشركة ينصب في الوقت الحالي على الصناعات الإنشائية، إذ أن الشركة تقع في منطقة استراتيجية تجاورها بعض الدول النامية التي تحتاج إلى ذلك النوع من الصناعة.
وعن الإنجازات العالمية الشركة، قال الرقباني إن أهم إنجاز للشركة هو قيام أحد المصانع بتركيب ألواح الألومنيوم لأعلى برج في المملكة المتحدة، وهو ما يحسب لصالح الشركة.
حيث وصلت سمعتها الطيبة للأسواق الغربية، ما دفع شركة كبرى في مجال تصنيع اللوحات الكهربائية مثل شركة «أي بي بي» التي تعتبر أحد أكبر شركات العالم في هذا المجال، تعطي حق الامتياز بتجميع موادها الخام للمصنع.
وأضاف أن الشركة يعمل تحت مظلتها 7 مصانع في مجالات مختلفة، يبلغ إجمالي مبيعاتها نحو 5,1 مليار درهم سنوياً ويغطي إنتاجها نحو 75% من مستلزمات أي مبنى إنشائي.
وأشاد الرقباني بالدعم الذي توفره الحكومة الإماراتية بشكل عام وحكومة دبي بشكل خاص للمستثمرين والقطاعات الصناعية من ناحية توفير المناطق الحرة وتوفير المنصات اللوجستية المتميزة والأيدي العاملة الماهرة والتمويل والطاقة، والتي أدت إلى نمو مستمر في المجال الصناعي في الدولة.
مشيراً إلى أن فكرة إنشاء الشركة تعتبر جزءا من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في تشييد اقتصاد قوي متنوع لتعزيز مكانة دبي بشكل خاص ودولة الإمارات بشكل عام.
وأشار إلى أن وجود أسواق كبيرة مجاورة لدولة الإمارات خلق استثمارات عديدة في المجال الصناعي في الدولة، حيث أن تكاليف التشغل تعتبر كبيرة في تلك الدول مقارنة بتكاليف التشغيل في الإمارات، ما ساهم في تعزيز الاستثمارات في المجال الصناعي في الدولة، موضحاً أن الصناعة أصبحت أحد المقومات الهامة لبناء اقتصاد أي دولة في العالم.
وقال حسين سلوم، مدير المبيعات في مصنع «داينرجي للتقنيات»، إن المصنع تم إنشاؤه بمنتصف العام 2007 بمجمع دبي للاستثمار، في ما بدأ إنتاجه الفعلي مع بداية العام 2008، وانتقل المصنع للمقر الجديد بحلول شهر يوليو من العام 2009.
وأضاف أن المصنع حقق مبيعات بقيمة 7,7 ملايين درهم في العام 2008، في ما بلغت مبيعاته 40 مليون درهم في العام 2009.
وتوقع أن ينمو الإنتاج في العام 2010 ليصل إلى ما قيمته 70 إلى 100 مليون درهم بحلول نهاية العام، كما توقع أن يستمر الإنتاج في النمو ليصل إلى ما قيمته 200 مليون درهم بحلول العام 2012.
وأشار إلى أن المصنع تحول من تركيز الاهتمام على القطاع العقاري بشكل كامل إلى القطاع الصناعي والبنى التحتية وقطاع النفط مشيراً إلى أن عدد المصانع المنافسة والتي تعمل بنفس المجال داخل الدولة وصل إلى 260 مصنعا منها 10 مصانع بنفس حجم (داينرجي تكنولوجيز).
وصرح أن المصنع قام بتوريد 100 لوحة مختلفة الأحجام للمفاتيح الكهربائية تم استخدامها في نافورة برج خليفة بقيمة إجمالية بلغت 5 ملايين درهم.
وأوضح أن إدارة المصنع تقوم بالعديد من المبادرات البيئية.
إذ أن المصنع عضو في مجلس الإمارات للأبنية الخضراء، في ما تجري الإدارة حالياً دراسة لتقليل الانبعاثات الكربونية في المصنع، بالإضافة إلى استخدام الأجهزة التي تعمل بضغط الهواء والتي تسهم في الحفاظ على البيئة وتعزيز عنصر الأمن والسلامة داخل المصنع.
دبي - هادي فاروق
