ارتفع سعر الحديد في الإمارات ليصل إلى 150 .2 درهما للطن الواحد خلال شهر مارس الجاري وفقاً لما اعلنته شركة الدانوب لمواد البناء التي اضافت أن أسعار الخردة تواصل الارتفاع كما ترتفع باضطراد تكاليف المواد الخام بينما لا تتوفر بشكلٍ كاف عروق الصلب البيليت.
وتتوقع زيادة ارتفاع الأسعار خلال الأشهر المقبلة الأمر الذي يدفع الموردين المحليين للحديد إلى تعزيز حضورهم بشكلٍ قوي في السوق الإقليمي.
لكن ارتفاع الأسعار المضطرد في المنطقة لا يوازي المستويات الحادة التي ترتفع بها أسعار الحديد على الصعيد العالمي ويدل ذلك على أن سوق الحديد في المنطقة قد أصبح غير متأثر بقوى السوق العالمي وبالتالي لا يزال لديه فارق كبير بالمقارنة مع ارتفاع الأسعار في أنحاء أخرى من العالم.
وبدأ سعر الحديد في الإمارات ارتفاعه الأخير من معدل 780 .1 درهما للطن خلال شهري نوفمبر وديسمبر وإلى 850 .1 درهما خلال يناير و950 .1 درهما في فبراير وبالمقارنة فإن أسعار الحديد العالمية ارتفعت من 490 دولارا في ديسمبر إلى 520 دولارا في يناير وإلى 535 دولارا في فبراير وإلى 570 دولارا في مارس.
وتشير التقديرات الأخيرة إلى أن سعر 600 دولار أصبح وشيكاً. إن عدم تأثر المنطقة بمعدل الزيادة الذي تشهده الأسعار العالمية يعود بشكلٍ جزئي إلى قلة الطلب وذلك كنتيجة لبعض المشاريع الكبرى في الشرق الأوسط التي تم تأخيرها أو تأجيلها.
كما أن السيولة في الدفع لاتزال صعبة حيث معظم المقاولين والمطورين غير قادرين على تقديم المدفوعات الفورية للموردين في المنطقة.
وقال رزوان ساجان رئيس مجلس إدارة الدانوب لمواد البناء: يحتاج سوق الحديد المحلي نحو 400 ألف طن من الحديد بشكلٍ شهري خلال سنوات قبل الركود لكن انخفض هذا الرقم إلى 250 ألف طن بالشهر تبعاً للأزمة الاقتصادية العالمية.
إن أهمية الدور الذي يساهم به موردو الحديد في دول مجلس التعاون الخليجي في خفض تدفق الحديد التركي إلى البلاد يشير إلى تزايد إمكانيات النمو لقطاع الحديد الإقليمي.
ولا نزال متفائلين بأن أسعار الصلب في المنطقة سترتفع لتبلغ مستواها المثالي والذي يقدَّر بمعدل يتراوح بين 300 .2 درهم و400 .2 درهم ي للطن الأمر الذي سيوفر دفعة قوية لمصانع إنتاج الحديد التي تأثرت بالأزمة الاقتصادية وذلك لتكتسب قدرة التشغيل الكاملة مما يحقق بالتالي الاستقرار للسوق.
وفي الوقت الحالي فإن كبار الموردين في الإمارات هم مصانع حديد الإمارات وشركة قطر للحديد والصلب حيث تهيمن على سلسلة التوريد في المنطقة وتوفر مجتمعة 175 ألف طن من الحديد (125 ألف طن و50 ألف طن على التوالي) إلى الإمارات.
ومع ايقاف تجار الخردة للمخزونات القائمة وانخفاض جمع الخردة على مدى الأشهر القليلة الماضية ارتفعت أسعار الحديد في المنطقة بمعدلات تقارب نسبة 12% خلال الشهر الماضي. بينما موضوع توفر عروق الصلب البيليت يبقى مسألة أخرى في المنطقة وتثق الدانوب بأن الأسعار الحالية للحديد هي انعكاس حقيقي للسوق ويبشر بالخير بالنسبة للفترة المتبقية من العام.
وشهد السوق العالمي انخفاض أسعار الحديد إلى أدنى مستوياتها بسعر 390 دولارا خلال عام 2008 بينما بلغت الأسعار في المنطقة حدها الأدنى بسعر 750 .1 درهما للطن خلال العام الماضي.
وخلال هذه الفترات واجه قطاع الحديد والصلب صعوبات كبيرة في مواكبة إغلاق أو انخفاض القدرة الإنتاجية لمصانع الحديد ونتطلع إلى المزيد من المؤشرات لمساعدتنا على الاستفادة من هذا التقدم المتميز.