استضافت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي بالتنسيق مع مكتب الاستثمار الأجنبي التابع لها طلاب فرق عمل برنامج التعلم العملي من مركز أس بي جاين للإدارة دبي لتقديم نتائج بحوثهم في مجال الخدمات اللوجستية.
وتأتي هذه المبادرة في إطار التزام الدائرة وسعيها نحو تعزيز مستويات أداء قطاع الخدمات اللوجستية لمواكبة النمو الهائل في هذا القطاع.
وقدمت فرق العمل المكونة من 9 طلاب في برنامج إدارة الأعمال الدولي من مركز أس بي جاين للإدارة برئاسة الدكتور دروباد ماتور مدير قسم الربط الصناعي في المركز نتائجهم البحثية أمام لجنة مختصة من دائرة التنمية الاقتصادية برئاسة سامي ضاعن القمزي مدير عام الدائرة وفهد القرقاوي المدير التنفيذي لمكتب الاستثمار الأجنبي.
وقامت دائرة التنمية الاقتصادية ومكتب الاستثمار الأجنبي بالإشراف على تنفيذ ثلاثة بحوث استمرت لعدة أشهر وخرجت بالعديد من النتائج والتوصيات المهمة التي من شأنها تعزيز كفاءة قطاع الخدمات اللوجستية.
وقد أشرف كل من ديفيد هاريس مدير دعم الاستثمار اللوجستي الدولي في مكتب الاستثمار الأجنبي والدكتور راجيف آسركار من مركز أس بي جاين للإدارة على سير هذه البحوث ومتابعتها لتحقيق النتائج المطلوبة.
وقال سامي القمزي: يشكل الاقتصاد المبني على المعرفة حجر الزاوية في بناء مسيرة حركة النمو والتطور. ومن هنا فإن اهتمامنا بالبحث العلمي والدراسات يأتي كترجمة فعلية لهذا التوجه وتأكيداً على استراتيجية حكومتنا الرشيدة في هذا الاطار.
وقد كان تعاوننا مع مركز أس بي جاين للإدارة في مجال دعم قطاع الخدمات اللوجستية تأكيداً على أهمية هذا القطاع الخدمي الذي يعد من أسرع القطاعات نمواً في الإمارة وذلك نظراً لموقعها الاستراتيجي في المنطقة.
ومن جانبه قال فهد القرقاوي: ستساهم الدراسات التي تعد جزءاً من المسؤولية الاجتماعية لمكتب الاستثمار الأجنبي في تحسين الكفاءة التشغيلية لقطاع اللوجستيات في دبي حيث ركزت على مجالات استراتيجية عالية التأثير.
وستقوم دائرة التنمية الاقتصادية ومكتب الاستثمار الأجنبي باستعراض وتقديم نتائج وتوصيات هذه الدراسات والمشاريع إلى الجهات المعنية للإسهام في رفع مكانة دبي عالمياً كالوجهة المفضلة في مجال الخدمات اللوجستية. ونهنئ فرق عمل مركز أس بي جاين للإدارة دبي على ما بذلوه من جهد في تنفيذ هذه المشاريع.
وقال ديفيد هاريس: تم خلال البحوث الثلاثة استعراض ودراسة كافة الجوانب المتعلقة بسلاسل التوريد الدولية وتحديد العوائق التي تواجه شركات الخدمات اللوجستية في دخول دبي إضافة إلى مؤشرات الأداء الرئيسية لعمليات تشغيل الخدمات اللوجستية.
أما بالنسبة لمشروع سلاسل التوريد الدولية فقد قام فريق العمل من الطلاب والباحثين بالتواصل والتفاعل مع المعنيين في هذا المجال ومن ثم الوصول إلى قائمة بأهم التحديات التي تواجه هذا القطاع والفرص المتاحة أمامه وبالتالي اقتراح استراتيجية تراعي أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.
وقد أتاح هذا المشروع الفرصة أمام الطلاب للاحتكاك المباشر مع العاملين في هذا القطاع والتجربة بشكل عملي واكتساب مجموعة من الخبرات التي لم تكن متاحة أمامهم لولا مشاركتهم في هذا المشروع.
وتمكن فريق العمل على مشروع تحديد العوائق التي تعترض عمليات ودخول شركات الخدمات اللوجستية في دبي من إجراء استبيان تدعمه مجموعة من المقابلات مع كبار المديرين التنفيذيين لشركات على مستوى عالمي.
وركزت معظم الاستجابات التي تم جمعها على العقبات التي تواجهها هذه الشركات خلال عمليات التنفيذ وساهمت عملية تحليل بيانات الاستبيان في التوصل إلى توصيات تم تقديمها إلى دائرة التنمية الاقتصادية والتي من شأنها المساعدة على الحد من تأثير التحديات التي تواجهها الشركات.
أما فيما يتعلق بمشروع مؤشرات الأداء الرئيسية لعمليات تشغيل الخدمات اللوجستية فقد كان متعارفاً عليه أن تقوم المنظمات المختصة مثل البنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي والأمم المتحدة بنشر تقارير وبيانات تعطي مؤشرات عن التجارة الدولية والقدرة التنافسية وتسهيل الأعمال التجارية إلا أن هذا لم يكن كافياً في حالة متميزة كما هو الوضع في إمارة دبي.
ومن هنا انطلق فريق العمل ليسخر جهوده نحو تحديد مؤشرات الأداء الرئيسية لعمليات تشغيل الخدمات اللوجستية ودراستها بشكل متمعن والخروج بالنتائج التي من شأنها رفع مستويات الإنتاجية في هذا القطاع الحيوي.
وقال الدكتور دروباد ماتور: مثل دعم دائرة التنمية الاقتصادية القوة الدافعة في القيام بهذه المشاريع واسعة النطاق التي ركزت على ثلاثة مجالات حيوية.
ولعب المسؤولون في مجال الدعم اللوجستي في مكتب الاستثمار الأجنبي دوراً رئيسياً في تحديد وتعريف نطاق الدراسات وتحديد اتجاه البحوث. ونأمل أن تساهم نتائج هذه البحوث في دعم وتطوير قطاع الخدمات اللوجستية في دبي.
