تراجعت أسعار النفط عن أعلى مستوياتها في 8 أسابيع أمس بفعل توقعات بزيادة في مخزونات النفط الخام بالاضافة الى ارتفاع طفيف في الدولار. وأظهر مسح أنه من المرجح أن ترتفع مخزونات النفط الخام الأميركية للاسبوع السادس على التوالي مع صعود الواردات وبقاء معدلات تشغيل المصافي مستقرة.
وانخفضت عقود النفط الخام دولارا واحدا في الاسواق الأميركية والاوروبية في حين تراجعت العقود الأميركية تسليم أبريل 01 .1 دولار لتصل الى 86 .80 دولارا للبرميل قبل أن تقلص خسائرها لتصل الى نحو 90 .80 دولارا.
وتراجعت عقود مزيج برنت في لندن 14 .1 دولار الى 33 .79 دولارا للبرميل قبل أن تقلص خسائرها لتبلغ 45 .79 دولارا.
ومن المتوقع أن تبقي ادارة معلومات الطاقة الامريكية على توقعاتها بشأن نمو الطلب العالمي على النفط مستقرة هذا العام عند 2 .1 مليون برميل في أحدث تقاريرها لكن بعض المحللين يعتقدون أن الادارة قد تكون متفائلة جدا في ظل ارتفاع أسعار النفط وحالة عدم اليقين التي تحيط بالاقتصاد.
واظهر استطلاع أنه من المتوقع أن تكون مخزونات الخام الأميركية قد ارتفعت 9 .1 مليون برميل على مدى الاسبوع المنتهي الخامس من مارس في حين أنه من الممكن أن تكون مخزونات البنزين قد ارتفعت 300 ألف برميل.
ومن المتوقع تراجع مخزونات نواتج التقطير التي تشمل زيت التدفئة والديزل 900 الف برميل نظرا لظروف الطقس الشتوي في شمال شرق الولايات المتحدة وهي أكبر سوق للتدفئة في العالم.
وبحسب استطلاع نشرت نتائجه خلال الساعات الماضية ستبقي منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك على أهداف الانتاج في اجتماعها المزمع عقده في فيينا في 17 مارس لكنها قد ترفع الانتاج في وقت لاحق هذا العام في ظل خروج العالم من حالة الركود مما سيدفع الطلب على الوقود صعودا.
ويقول وزراء النفط للدول الاعضاء في أوبك انهم راضون عن مستويات أسعار النفط الحالية ومن المستبعد أن يقوموا بأي اجراء من شأنه أن يغير نطاق الاسعار الحالي بين 70 و85 دولارا للبرميل.
وقال محمد علي خطيبي مندوب ايران الدائم لدى أوبك انه ربما لا تكون هناك ضرورة لان تزيد أوبك الانتاج اذا ما ارتفع الطلب على النفط نظرا لان منتجين من خارج أوبك يمكنهم زيادة انتاجهم.
ورأى خطيبي أنه ينبغي على أوبك أن تدرس زيادة انتاج النفط الخام من الدول خارج اوبك قبل ان تتخذ قرارا بشأن استقرار سوق النفط العالمية.
وأضاف: أي زيادة في الطلب على النفط في اعقاب تحسن الوضع الاقتصادي العالمي لا تعني بالضرورة رفع اوبك سقف انتاجها لان بوسع منتجين من خارج اوبك زيادة انتاجهم.
وأوضح خطيبي ان سوق النفط العالمية واجهت زيادة في المعروض عن الطلب لكن دون اي تأثير كبير على هذه الاسواق. وفي وقت سابق قال خطيبي إن منتجي النفط يضخون كميات تفوق حاجة المستهلكين من الخام لكن المعروض الزائد أقل من أن يحدث أثرا كبيرا على السوق.
وفي ذات السياق قال شكري غانم رئيس المؤسسة الوطنية الليبية للنفط انه يتوقع أن تترك أوبك مستويات الانتاج دون تغيير عند اجتماعها المقبل. وذكر أن أوبك لا تزال تفتقر الى صورة واضحة عن توقعات الاقتصاد العالمي تكفي لتغيير مستويات انتاجها.
وقال غانم: لا نشعر أن هناك مبررا لاتخاذ أي قرار بالزيادة. سيكون الاهتمام الكبير بدراسة وضع السوق العالمي من ناحية والتأكيد على ضرورة الالتزام بكميات الانتاج التي تم الاتفاق على انتاجها من الدول الاعضاء. كما أكد ضرورة وضع القضايا المتعلقة بالعرض والطلب في الاعتبار.
وقال ان أهم ما يتوقع أن يجري في اجتماع أوبك المقبل هو دراسة السوق الدولية لان ما يحدث من تحركات في الاسواق حاليا لا يشير الى تغير في العرض والطلب بل هو مجرد رد فعل لعناصر نفسية وتصريحات سياسية وتكهنات تدور في السوق.
