قال 6 .73% من مشاركين في مسح شمل 258 مستهلكا صينيا أجري على شبكة الإنترنت إنهم لن يقوموا بشراء سيارات تويوتا وهوندا في أعقاب الاستدعاءات الأخيرة التي قامت بها الشركتان، والتي شملت ملايين السيارات لعيوب تصنيعية وفنية في حين أكد 4 .16% فقط أن السيارات اليابانية لا تزال المفضلة لديهم.
وخرجت تويوتا لأول مرة خلال عدة سنوات من قائمة أفضل 10 شركات تحقق أفضل مبيعات للسيارات في الصين في فبراير هذا العام. وأفادت احصاءات صدرت عن جمعية سيارات الركاب الصينية أن تويوتا فاو المشروع المشترك لشركة تصنيع السيارات اليابانية في الصين اختفت من قائمة أفضل 10 شركات في المبيعات لأول مرة. وعلى الرغم من أن تويوتا الصين ذكرت أن اجمالي مبيعاتها ارتفع 30% في فبراير مقارنة بالعام السابق الى 45 ألف وحدة إلا أن الرقم واصل هبوطه الحاد من 72 ألف سيارة في الشهر الأسبق. وفي يناير الماضي صادفت تلك الماركة التي تعرضت للاستدعاء أول انخفاض بنسبة 3 .16% عن ديسمبر الماضي في أكبر سوق للسيارات في العالم .
تطورات متلاحقة
وفي احدث تطور حول المشكلات الفنية التي يواجهها بعض سياراتها قالت تويوتا إنها لم تكتشف خللا في أنظمة التحكم بالسرعة في سياراتها، وذلك في وقت تسعى فيه الشركة لدحض دراسة خارجية تنتقد أنظمتها للسلامة الالكترونية. وتظهر الاستنتاجات محاولة الشركة طمأنة المستهلكين بشأن تناولها لقضايا السلامة.
وتعمل تويوتا على انعاش مبيعاتها بعد سبعة أسابيع من أزمة استدعاء سيارات أضرت بسمعة الشركة. لكن في تطورات تبرز الضغوط المستمرة على تويوتا استدعى قاض في ميشيغان أكبر مسؤولين أميركيين في شركة صناعة السيارات للادلاء بشهادتهم في حين أبلغت لجنة بالكونغرس الشركة أن مذكرة تعود لعام 2006 من موظفين في اليابان تضمنت تحذيرات من مخاطر بشأن مراقبة الجودة.
وطالب عضوان من الكونغرس الأميركي تويوتا بأن تثبت انها اجرت تحقيقا كاملا فى نظام الكهرباء وطلبا الاجتماع من مزيد من مسؤولي الشركة. وردت تويوتا في بيان انها ستتعاون مع لجان التحقيق الأميركية وتقديم دراسة مقدمة من خارج الشركة بشأن نظام الكهرباء فى سياراتها.
ودعت تويوتا لمؤتمر صحفي لتفنيد ما قالت انها استنتاجات خاطئة خلصت اليها دراسة عن أنظمة تحكم دواسات السرعة قام بها ديفيد جيلبرت الخبير في هندسة السيارات في جامعة جنوب ايلينوي.
استدعاءات بالجملة
واستدعت تويوتا أكثر من ثمانية ملايين سيارة في أنحاء العالم بسبب مشاكل فنية في دواسات البنزين. وذكرت تقارير أن مشاكل دواسات السرعة في تويوتا ولكزس تسببت في خمس حالات وفاة على الاقل ناتجة عن حوادث تصادم منذ 2007.
وتحقق السلطات في 47 حالة وفاة أخرى ناتجة عن حوادث تصادم خلال السنوات العشر الماضية. وقالت الادارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة انها تنظر أيضا في أكثر من شكوى مقدمة من قائدي سيارات يقولون انهم يعانون من مشاكل في دواسات السرعة حتى بعد اصلاح سياراتهم في الاستدعاءات الاخيرة.
ويرى البعض أن تلك الشكاوى ستكون دليلا اضافيا على أن تويوتا ربما تواجه مشكلة في الكترونيات أو برمجيات السيارات بما قد يتجاوز الاصلاحات الميكانيكية التي قامت بها. لكن مايك مايكلز المتحدث باسم تويوتا قال ان شركة صناعة السيارات وجدت أن الشكاوى المتعلقة بدواسات السرعة بعد الاستدعاء هي لعدد صغير من الحالات التي لم يقم الوكلاء باصلاحها بشكل صحيح. وأوضح: نحن على ثقة في أنظمتنا الالكترونية للتحكم في التسارع.
اجتماع عاصف
واجتمع اكيو تويودا رئيس تويوتا مع رئيس الوزراء الياباني يوكيو هاتوياما أول من أمس الاثنين وتعهد بتحسين معايير الشركة واعادة ثقة الجمهور. وقال تويودا: أوضحت لرئيس الوزراء الياباني إننا نسعى لصناعة سيارات افضل حتى يعلم المستهلكون ان تويوتا تتمتع بالشفافية مجددا وتركز على المستهلك. وأضاف: نتخذ المزيد من الاجراءات للانتعاش من ازمة سحب السيارات وانخفاض المبيعات فى الوقت نفسه.
وأشار إلى محاولة الشركة للانتعاش من انخفاض المبيعات فى شهر مارس من خلال التحفيزات فى بداية الشهر لجذب عملاء جدد مع تجديد ثقتهم فى سيارات الشركة. ومن جهته حث هاتوياما الشركة على بذل اقصى جهودها لاستعادة ثقة المستهلكين مؤكدا اهمية استعادة ثقة المستهلك. وطلب هاتوياما من تويودا القيام بالمزيد من الاصلاحات لاعادة الثقة المزعزعة فى سيارات تويوتا.
ويرى بعض المحللين أن سحب سيارات تويوتا في انحاء العالم لم يؤد إلى اهتزاز صورة الشركة فقط بل اهتزاز صورة جميع شركات صناعة السيارات اليابانية التى تعرف بأنها فائقة التكنولوجيا ويعتمد عليها مما له عواقب اقتصادية وخيمة على الدولة التى تعتمد بصورة كبيرة على الصادرات.
إغلاق المصانع
وفي سياق متصل حض زعماء أكبر نقابة لعمال صناعة السيارات الأميركية تويوتا بالعدول عن قرارها لإغلاق مصنع لها في ولاية كاليفورنيا الأميركية. وفي اجتماع مع النائب التنفيذي لرئيس تويوتا أتسوشي نيمي في مقر الشركة بوسط اليابان ضغطت النقابة الموحدة لعمال صناعة السيارات على الشركة من أجل الإبقاء على المشروع المشترك مع شركة جنرال موتورز.
وقال نائب رئيس النقابة بوب كينج إن إغلاق مصنع نيو يونايتد موتور مانيوفاكتورينج الواقع جنوب شرق مدينة سان فرانسيسكو سيضر بشدة عملية التوظيف المحلي. وقال كينج إن 4700 وظيفة ستتم خسارتها مباشرة وعدد كبير يصل إلى 20 ألف وظيفة أخرى لدى شركات التصنيع والتوريد المرتبطة بالمصنع.
وكانت تويوتا أعلنت عن قرارها أواخر أغسطس الماضي بإغلاق المصنع الذي تم إنشاؤه في عام 1984 مناصفة مع جنرال موتورز. كما طلب محافظ ولاية كاليفورنيا أرنولد شوارزنيجر الشركة اليابانية بألا تغلق المصنع.
لكن مسؤولا في تويوتا قال: لا ننوي إجراء أي تعديل على الخطة لوقف الإنتاج اعتبارا من الأول من أبريل. وقالت تويوتا إنها لن تكون قادرة على تشغيل المصنع بشكل مربح من جانبها بعد أن انسحبت جنرال موتورز من المشروع.

