قال دومينيك ستراوس كان المدير العام لصندوق النقد الدولي إن اليوان الصيني مازال مقوما بأقل من قيمته بكثير، لكنه أضاف أن التركيز على النمو المحلي قد يغير من ذلك خلال الاشهر المقبلة . وأضاف ستراوس خلال محاضرة في مدينة جوهانسبرغ بجنوب افريقيا: أدت الازمة الى توجه الاقتصاد الصيني نحو نموذج من النمو التقليدي الى حد كبير .
ما يتماشى مع مثل هذه السياسة هو رفع قيمة العملة الصينية وربما نشهد تغييرات خلال الاشهر المقبلة . ولم يتغير سعر صرف اليوان أمام الدولار على مدى عامين تقريبا، حيث أعادت بكين فعليا ربط سعر صرف عملتها لحماية الاقتصاد الصيني من تداعيات الازمة المالية العالمية .
ووصف ستراوس ارتفاع معدلات ادخار الاسر الأميركية منذ الازمة المالية بأنه تحول كبير في الاقتصاد العالمي من شأنه أن يبدأ في معالجة الخلل في التوازنات الهيكلية بين آسيا والولايات المتحدة . لكنه قال ان المستهلكين في الصين والاسواق الصاعدة الاخرى مازالوا بعيدين عن أن يصبحوا القوة المحركة للنمو العالمي بدلا من المستهلكين الأميركيين .
وأوضح لن يحل المستهلك الآسيوي محل المستهلك الأميركي في غضون أسابيع قليلة ولا يمكن تغيير مسار سفينة كبيرة مثل هذه بين عشية وضحاها . وأضاف أن الاقتصاد العالمي مساره مجهول الآن نتيجة لذلك .
وفي سياق متصل قال يي قانغ نائب محافظ البنك المركزي الصيني إن بلاده لا تتحكم بسعر صرف النقد الأجنبي ولا تفرض تسوية على صرف العملات . وأوضح ان أصدقاء كثر لديهم انطباع بأن الصين تفرض سيطرة على النقد الأجنبي وتسويات إجبارية . هذا الانطباع في الواقع ليس صحيحا .
وقالت هيئة تنظيم النقد الأجنبي في الصين انها لا تزال تفكر في زيادة ضخ رأس المال الى شركة الصين للاستثمار صندوق الثروة السيادية للبلاد . وقالت إنها ستلتزم بالسياسة الموضوعة لتعزيز قابلية تحويل اليوان بشكل مطرد وفقا لحسابات رأس المال رغم تزايد الجدل عالميا بشأن عقلانية كبح حسابات رأس المال وسط الأزمة المالية العالمية .
وأكد قانغ ان الصين اخذت كليا في حسبانها السيطرة على المخاطر في توزيع العملات والأصول والمنتجات عالية المخاطر مثل الرهون العقارية، مشيرا الى ان التزامات الديون المغطاة بأصول ليست ضمن قائمة الاستثمار الصينية .
وقالت السلطات الصينية إنها ستفكر في استثمار مزيد من احتياطي نقدها الأجنبي في الذهب بحذر استنادا الى ظروف السوق . وأكدت أن استثمارها في سندات الخزانة الأميركية يعد تصرفا سوقيا ولا يجب تسييسه . وأضافت: الصين مستثمر مسؤول والاستثمارات ستكون متبادلة المنفعة .
وقل قانغ ان الذهب ليس من الاصول السيئة ولكنه لن يمثل أبدا جزءا كبيرا من محفظة الاستثمار الكلي في الصين . وأضاف: السوق الدولية للذهب محدودة جدا . اذا اشترينا الذهب بكميات كبيرة من المؤكد ان ترتفع أسعار الذهب عالميا . وتابع: لذا فيما يخص اقتراحات الاصدقاء بزيادة ما لدينا من ذهب فإننا سندرس الامر بتأن حسب ظروف السوق .
وتساءل كثير من المستثمرين عن احتمال شراء الصين 191 .3 طنا من الذهب يعرضه صندوق النقد الدولي للبيع بعد ان اشترت الهند 200 طن في نوفمبر .
وقال ديفيد باركلي محلل السلع الاولية في ستاندر تشارترد: قلنا انه رغم ان من المنطقي ان تشتري الصين بعض الذهب إلا اننا نعتقد انهم سيفعلون ذلك على الارجح بهدوء من خلال السوق المفتوحة بدلا من شراء كميات كبيرة من ذهب صندوق النقد الدولي .
