أكد عدنان أحمد يوسف رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية ان امارة دبي استطاعت ان تخلق لنفسها مركزا ماليا وتجاريا مرموقا، مشيرا الى ان الحديث عن وجود ازمة في دبي ليس له أي اساس من الصحة، فكثير من الشركات الكبرى وآخرها خطوط الطيران اليابانية تعلن عن اعادة هيكلة ديونها.

وأوضح ان الامارات تتمتع بموارد جيدة جدا، فاكبر بنوك المنطقة يتواجد فيها وهو بنك الامارات دبي الوطني اضافة الى ان 17 بنكا من البنوك الاماراتية ضمن قائمة افضل 1000 بنك في العالم، مشيرا الى ان الامارات مصدرة لرؤوس الاموال، حيث تمتلك مليارات الدولارات التي تستثمرها في الخارج .

وقال بمناسبة الإعلان عن منتدى تحويل التحديات إلى فرص، الذي سيعقده اتحاد المصارف العربية في 24-25 مارس الجاري في دبي، بالتعاون مع الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب وجمعية مصارف الإمارات وتحت رعاية مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، ان اختيار دبي لعقد المنتدي يأتي في اطار ثقة اتحاد المصارف بدبي وقدرتها الاقتصادية.

و أكّد عدنان أحمد يوسف في كلمته التي تركزت على القطاع المصرفي العربي بين إنجازات 2009 وتحديات 2010، أهمية الظروف التي يعقد فيها هذا المنتدى، وكذلك رمزية المكان الذي يستضيفه، واعتبر الأستاذ يوسف أن الأسواق المالية العالمية تعافت بشكل ملحوظ مدفوعة بتحسن أساسيات الاقتصاد والدعم المستمر من الحكومات.

كما تحسنت أسواق الأسهم وإستعادت أسواق المال جزءاً من نشاطاها الأمر الذي أدّى إلى تحسن أسعار الأصول، مما أدى إلى تراجع في المخاطر النظامية ككل وتقلص المخاطر الإئتمانية، مما يبشر بآفاق اقتصادية أكثر إيجابية.

ومن جانبه قال سليمان حامد المزروعي، ممثل بنوك الإمارات في اتحاد المصارف العربية: تعتبر التوعية وتبادل الخبرات والمعرفة من أهم العوامل المساهمة في التعافي من تأثيرات الأزمات على المؤسسات والشركات والأفراد، ويأتي منتدى تحويل التحديات إلى فرص.

الذي سيعقده اتحاد المصارف العربية في 24-25 مارس الجاري في دبي في وقت مثالي لمناقشة مختلف العوامل التي أدت إلى مشكلة شركة دبي العالمية والدروس المستفادة واستراتيجيات التعافي، حيث انه سيناقش كافة جوانب الأزمة بإطار علمي وشفاف. ووجه الشكر لاتحاد المصارف العربية على تنظيمهم هذا المنتدى في دبي.

القطاع المصرفي العربي

وتطرق عدنان يوسف إلى أن القطاع المصرفي العربي يشمل نحو 420 مؤسسة مصرفية تشمل 280 مصرفا تجاريا و60 مصرفا إسلاميا و80 مصرفا استثماريا ومتخصصا. وتدير تلك المصارف أكثر من 26 .2 تريليون دولار بشكل قروض وتسليفات.

وأوضح أن المصارف العربية حققت خلال العام 2009 نموا في موجوداتها بنسبة 57 .3% وفي ودائعها بنسبة 17% وفي قروضها بحدود 94 .5% وفي أموالها الخاصة بنسبة 50 .19%.

وكشف ان مخصصات البنوك العربية بلغت 12 مليار دولار في نهاية العام الماضي لافتا الى ان وضع البنوك العربية جيد وانها استطاعت تجاوز تداعيات الازمة، وقال عدنان يوسف: إن القطاع المصرفي العربي هو أكبر وأهم قطاع في الاقتصادات العربية. وذلك بالنسبة لحجم موجوداته وإمكاناته الاستثمارية.

هذا القطاع الذي كانت تأثيرات الأزمة محدودة عليه مقارنة بالمصارف العالمية، يؤكد إمكانية المصارف في لعب دور أكبر في تنشيط الاستثمارات المحلية والاقليمية للمساهمة في إخراج الاقتصادات العربية من هذه الازمة.

قروض وتسليفات

وتابع: هنا لا بد من التوضيح بأن القطاع المصرفي العربي يشمل نحو 420 مؤسسة مصرفية، وتدير تلك المصارف أكثر من 26 .2 تريليون دولار بشكل قروض وتسليفات. ورغم تأثيرات الازمة المالية العالمية.

فقد حققت المصارف العربية خلال العام 2009 نمواً في موجوداتها بنسبة 57 .3%، وفي ودائعها بنسبة 17%، وفي قروضها بحدود 94 .5%، وفي اموالها الخاصة بنسبة 50 .19%. وهذا الرقم الاخير يدل على قيام معظم المصارف العربية بزيادة رساميلها لمواجهة آثار الازمة.

وأكد أن المصارف العربية حققت المزيد من التطور على الصعيد الدولي، وذلك بدخول 89 مصرفاً عربياً قائمة المصارف العالمية.

وتظهر البيانات والمؤشرات المالية لأكبر مئة مصرف عربي (بحسب إجمالي الموجودات)، أن إجمالي موجودات هذه المصارف قد تجاوز 5 .1 تريليون دولار نهاية العام 2008، وودائعها تريليون دولار، وقروضها 831 مليار دولار، وحقوق مساهميها 164 مليار دولار، والأرباح الصافية المحققة قد بلغت 24 مليار دولار.

المصارف الاسلامية

وشهدت المصارف العربية الاسلامية نمواً كبيراً خلال العام 2009، حيث أثبتت تلك المصارف قدرتها على تفادي تأثيرات الازمة المالية العالمية. وتشير بيانات أكبر عشرة مصارف عربية اسلامية الى انها تدير اصولاً تجاوزت 237 مليار دولار، ولديها قاعدة ودائع تزيد عن 174 مليار دولار، وقاعدة رأسمالية تزيد عن 29 ملياراً.

وبالعودة الى مصارفنا العربية، فقد سجلت مصارفنا العربية في منطقة الشرق الاوسط بنهاية العام 2008 معدل رسملة (ممثل بنسبة الشريحة الاولى لرأس المال الى الاصول) 43 .12%، مقابل 21 .6% في اوروبا الغربية، 95 .8% في اميركا الشمالية، 78 .10% في اميركا اللاتينية، و 84 .5% في آسيا.

أما نسبة ربحية هذه المصارف (ممثلة بنسبة الربح قبل الضريبة الى رأس المال) فقد حققت 48 .16% في حين سجلت مصارف أوروبا الغربية 55 .6% فقط ومصارف اميركا الشمالية -62 .1% (سلبي). أما بالنسبة للنمو في الارباح فقد حققت مصارفنا العربية نسبة زيادة بلغت 20% خلال العام 2008.

ملفات كثيرة

وقال عدنان يوسف: رغم الإنجازات العديدة التي حققتها المصارف العربية خلال عامي 2008 و2009، لا تزال هناك استحقاقات عديدة تواجهها، وتمثل تحديات حقيقية، وهي مسائل تتطلب متابعة جدية ومتواصلة.

ومن أهم هذه المسائل مواصلة الجهود للخروج من تأثيرات الازمة المالية العالمية واستكمال خطط الطوارئ التي اعتمدتها بالتعاون من المصارف المركزية والحكومات العربية. إضافة الى تصحيح آليات العمل المصرفي وتطويرها مما يوفر استقراراً مالياً واقتصادياً عربياً ونمواً أفضل. ومما لا شك فيه ان وجود قطاع مصرفي عربي منظم ومنافس وناجح هو جزء أساسي ومهم من أي سياسة تنموية يجري تطبيقها في المنطقة العربية سواء بشكل فردي او تكاملي.

أما أهم الملفات المفتوحة أمام المصارف العربية والتي تحتاج الى جهود لاستكمالها فهي التالية:

الاستعداد للمتطلبات التنظيمية الجديدة التي طرحتها لجنة بازل العام الماضي، بالاضافة الى الاقتراحات التي يجري الاعداد لها حالياً، والتي من المفترض البدء بتطبيقها خلال العام الحالي.

وهذه التعديلات تتطلب تطويراً أساسياً في إدارة المخاطر وتعزيز الحوكمة وتطوير سياسات إدارة رأس المال والاصول، وتطوير الموارد البشرية. وسيصدر اتحاد المصارف العربية كتاباً في هذا المجال بداية شهر ابريل المقبل باللغتين العربية والانجليزية يوضح كل هذه المتطلبات.

تعزيز المصارف لقواعدها الرأسمالية وتحديث الممارسات المهنية في مهنة الصيرفة.

العمل على خلق آليات تعاون اقوى في ما بينها لمواجهة أية أزمات او تطورات مستقبلية.

زيادة التفاعل مع الاسواق المالية المحلية والاقليمية والعمل على تطويرها، بالاستناد الى الامكانات المالية والبشرية الضخمة التي تمتلكها. تقوية التعاون في ما بينها لخدمة الاقتصادات المحلية ولعب دور مهم في النظام المالي الاقليمي والدولي.

تقوية إمكاناتها التنافسية في الأسواق المحلية والإقليمية ومواصلة توجهاتها التوسعية.

العمل على زيادة التعاون الاقتصادي العربي، عبر التمويل المشترك للمشروعات الاستثمارية في القطاعين الخاص والعام.

الاستمرار في تطوير النظم الحالية المعمول بها في البورصات العربية مثل انظمة التداول والمقاصة وتأهيل الكوادر العاملة فيها وتوفير المعلومات عن انشطة الاسواق المالية العربية، والعمل على ربط البورصات العربية لاقامة سوق مالية عربية مشتركة.

البحث عن مساهمين طويلي الأجل (مثل صناديق التقاعد والصناديق السيادية) والذين يتمتعون بقدرة على الاستثمار الـ

دبي - محمد هيبة