اختتمت في دبي أمس فعاليات المنتدى الدولي الثاني عشر لسيدات الأعمال والقياديات الذي نظمته داتاماتكس واستمر ليوما واحدا تزامناً واحتفالاً بمئوية اليوم العالمي للمرأة.

وقد قامت على رعايته شبكة النهوض بالمرأة الريفية في نيجيريا WOFAN وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP وجامعة الدول العربية وبعض المؤسسات الحكومية والخاصة والجمعيات النسوية.

وشارك في المؤتمر عدد كبير من الدبلوماسيين والمسؤولين والقيادات النسائية البارزة في المؤسسات الحكومية والخاصة ومجتمع سيدات الأعمال الى جانب نخبة من المتحدثات الإقليميات والعالميات.

وقد افتتح المنتدى بكلمة رئيس اللجنة المنظمة للمنتدى علي الكمالي، رحب فيه بالمشاركات في المؤتمر والجهات الراعية قائلاً: نحتفل اليوم بانطلاق «المنتدى الدولي 12 لسيدات الأعمال والقياديات» .

والذي جاء تزامنا مع مناسبة سعيدة وهي يوم المرأة العالمي، مؤكدا أن المرأة الخليجية أصبحت لها بصمة واضحة في شتى المجالات وتعمل من اجل بناء الوطن جنبا إلى جنب مع الرجل..

مؤكداً أن دعم حكام البلاد كان له الأثر الأكبر في إنجاح مسيرة المرأة، مشيدا من جانبه بالدور الكبير الذي قامت به خلال السنوات الماضية.

وأضاف الكمالي: لا تملك السيدات جميعا نفس الأسلوب في اللبس أو التفكير، ولكن الشيء الذي يجمعهن هو مساهمتهن الكبيرة في صالح المجتمع من خلال عملهن وأسرهن ومن خلال قيمنا العالية. اليوم وفي جميع أنحاء العالم العربي نرى المزيد من السيدات يتولين مناصباً قيادية.

ونرى سيدات يشغلن مناصب بارزة مثل مديرة تنفيذية وموظفة مسؤولة وأستاذة جامعية ومهندسة. كما يدرن أعمالا الكترونية ومؤسسات مالية.

وفي بداية جلسات عمل المنتدى قدمت الدكتورة إيمان سعود أبوخضير مديرة إدارة البرامج أستاذ مساعد - معهد الإدارة العامة دراسة حول تطبيقات إدارة المعرفة في مؤسسات التعليم العالي «أفكار وممارسات» أوضحت فيها أن المعرفة اكتسبت في مجال مؤسسات التعليم العالي أهمية واضحة في نجاح تلك المؤسسات وفي إسهامها بتحولها إلى الاقتصاد المعرفي.

وقد تعاظم دورها بعد ان أُدرك أن بناء الميزة التنافسية وإدامتها يعتمد أساساً على الموجودات الفكرية، وتحديداً على الأصول المعرفية والاستثمار فيها، بما يعزز من الإبداع المستمر، سواء على صعيد المنتوج أو على صعيد العملية، حيث تواجه كثير من المجتمعات، ومنها مجتمعات الوطن العربي تحديات كبيرة في جهودها التنموية.

ومن أهم هذه التحديات استثمار الإمكانات والطاقات البشرية الهائلة الموجودة في الدول العربية وعلى كافة المستويات وسواء كانت ذكوراً وإناثاً.

وقدمت سارة لورد مديرة التخطيط المالي بمركز دبي المالي العالمي ورقة عمل تضمنت عدد من النصائح للسيدات عن كيفية بدء أعمالهم التجارية الخاصة اليوم ، أشارت فيها الى أن السيدات من أصحاب الأعمال والمديرات تضطر إلى التعامل مع الاضطرابات الخطيرة والسريعة في العالم المالي وعلى رأسها المنافسة الشديدة بين أصحاب المشاريع والفرص محدودة لهم أيضا.

ولتحقيق النجاح في منطقة الشرق الأوسط، يجب علينا التكيف مع وسائل الاتصال الفوري، والتوسع في شبكات المعرفة والاتصال ، والابتكار المتواصل ، والانتشار العالمي.

صاحبات المشاريع تواجه نفس الصعوبات التي تواجهها الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم. هذه المشاكل عادة ما تكون في فرص الحصول على الائتمان المالي اللازم، و تأمين الاتصالات وفرص التدريب أيضا.

بينما تضمنت ورقة عمل لورا مارتورانو الرئيس التنفيذي ومؤسس ليو استرلينج كيفية وضع القياديات الشابة على الخارطة الاقتصادية والإدارية الحديثة، أكدت في كلمتها على أن الشباب هم مستقبل الأمم، وأهم عوامل نهضتها في المستقبل.

وبالتالي فإن بناء جيل من القياديات الشابة الخليجية، التي تستطيع تحمّل المسؤولية والتخطيط للمستقبل بشكل علمي ومنظم، يجب أن يكون ضمن أهم أولويات الحكومات وكل قطاعات المجتمع الفاعلة؛ لأنه لا يمكن الحديث عن تقدم ونهضة تنموية في المستقبل من دون إعداد وتأهيل جيل من القادة والقياديات الذين سيقع عليهم عبء قيادة هذه التنمية وتحقيق التقدم المنشود.

وفي كلمة للممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالإنابة في دولة الإمارات العربية المتحدة الدكتور البله إبراهيم هجونا بهذه المناسبة قال فيها منذ تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أدركت القيادة وبتوجيهات من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الاتحاد وملهم الاستراتيجية الوطنية للتنمية الشاملة، بأن المرأة تعتبر شريكا أساسيا ومساويا للرجل في عملية التنمية .

دبي - «البيان»