تصدر لاري بيغ قائمة مجلة فوربس لأكثر الأثرياء الأميركيين كسبا في العام 2009، بعد أن كان خامس الخاسرين في العام الذي سبقه.

إذ حقق الشريك المؤسس لجوجل ثروة مقدارها 4, 8 مليارات دولار بين شهري يناير ومنتصف ديسمبر 2009، بعد خسارته 9, 11 مليار دولار في 2008. تلاه مباشرة شريك عمره في العمل سيرجي برين، الذي جنت أسهمه مكاسب بلغت 2, 8 مليارات دولار.

وحقق جوزيف بيزوس ثروة قدرت بنحو 3, 7 مليارات دولار في عام 2009، بفضل منصة كنديل التي سجلت مبيعات قياسية في نوفمبر 2009، وتهافت الزائرون على موقع امازون دوت كوم، الذي شهد زيادة في تصفح صفحاته بلغت 60%، وفقا ل «ألكسا دوت كوم» فقد ارتفعت أسعار أسهمه 175% منذ شهر يناير 2009، لتصل إلى أعلى ارتفاع لها وهو 142 دولارا.

وقد أدرج هذا التراكم الهائل للثروة بيزوس في المرتبة السادسة في قائمة فوربس لأكثر الأميركيين كسبا في عام 2009.

وفي ترتيبها لهذا التصنيف، نظرت فوربس إلى الأثرياء من زاوية امتلاكهم لحصص كبيرة في شركات مساهمة عامة، وحسبت أرباحهم الورقية بالعملة الأميركية. وتحقيقا للاستمرارية، استبعدت فوربس الأسهم المشتراة أو المباعة خلال فترة الدراسة.

كما لم تحسب الأصول الخاصة المملوكة في القائمة، حيث سيتم تحديثها في قائمة فوربس لأثرياء العالم في 2010.

أسهم التكنولوجيا

عموما كانت سنة ممتازة لأسهم التكنولوجيا. فقد ارتفع مؤشر ناسداك 40% في 2009، متفوقا على ستاندرد أند بورز 500 بنحو 19%.

وعليه فإن الأثرياء الستة الأكثر كسبا في القائمة يمتلكون أسهما في شركات الإنترنت. فبعد لاري بيج وسيرجي برين، جاء لاري أليسون من أوراكل، وبيل جيتس مؤسس مايكروسوفت، وبيزوس وستيف بولمر من مايكروسوفت، وبلغ مجموع ما جناه هذا «السداسي» من التكنولوجيا 44 مليار دولار خلال 12 شهرا.

وكان رالف لورين، الذي حقق ثروة بلغت 3, 1 مليار دولار على الورق في 2009، هو ثري الأزياء الوحيد الذي تأهل. فيما يدين خمسة من أثرياء الأسهم في أميركا بثرواتهم إلى التمويل. ومن بينهم ستيفن شوارتزمان الشريك المؤسس لبلاكستون، الذي جنى 5, 1 مليار دولار، وثري صناديق التحوط دانييل أوتش الذي كسب 3, 1 مليار دولار.

ولئن اتسم عام 2008 بانقضاء العصر الذهبي للاستثمار في الملكية الخاصة، فإن عام 2009 أظهر أن المستثمرين ما زالوا راغبين في وضع أموالهم في عهدة مديرين ممن تجنبوا أو على الأقل صمدوا أمام أسوأ موجة ركود مالية.

فقد ارتفعت أسهم بلاكستون بنسبة 110% عام 2009، لكن هذا الارتفاع يكاد لا يستحق الابتهاج، حيث ان أسهم شركة الاستثمار العملاقة ما زالت دون 60% منذ إشهارها عام 2007.

ومن بين العائدين شيلدون اديلسون فقد ارتفعت أسهم شركته لاس فيجاس ساندز بنسبة 1000% منذ شهر مارس. وكانت قيمة حصة اديلسون الأغلبية فقدت 24 مليارا في عام 2008 مما جعله أكبر الخاسرين في ذلك العام. وتبلغ قيمة حصته حاليا 9 مليارات دولار، مما جعله في المرتبة 26 في قائمة أغنى 400 أميركي التي أصدرتها المجلة في سبتمبر من العام الماضي.

وائل الخطيب