بلغ إجمالي عوائد الشركة الوطنية للتبريد المركزي «تبريد» للعام الماضي 742 مليون درهم بارتفاع طفيف عن إجمالي عوائد عام 2008، وبلغ إجمالي الأرباح 291 مليون درهم في 2009. وبعد احتساب انخفاض قيمة الأصول غير النقدية وغيرها من التكاليف المالية، سجلت تبريد خسائر بلغت 118, 1 مليار درهم لنفس العام مقارنة بأرباح بلغت 73 مليون درهم عام 2008.
وقد انخفض سهم الشركة في سوق دبي المالي أمس، عقب الإعلان عن هذه النتائج بنسبة 52, 9% إلى 57 فلساً. من جهة أخرى حصلت الشركة على تمويل قصير الأجل بقيمة 3, 1 مليار درهم من شركة مبادلة للتنمية.
وذلك لتوفير السيولة اللازمة للشركة خلال فترة استكمال خطة إعادة هيكلة رأس المال، وسيكون هذا التمويل متوافراً لنهاية عام 2010. وكجزء من خطة إعادة هيكلة رأس المال فإنه من الممكن أن يتم تحويل هذا التمويل والذي سيكون ذا مرتبة متقدمة الى رأسمال طويل الأجل.
وكانت الشركة قد أعلنت عن نتائج اجتماع مجلس إدارتها المنعقد أمس الاول، والذي تم خلاله تعيين الرئيس التنفيذي سوجيت بارهار عضواً في مجلس الإدارة. والموافقة على دخول الشركة في اتفاقية تسهيل قروض مع شركة تريشري القابضة التابعة لشركة مبادلة.
كما وافق مجلس الادارة على تقديم خطة اعادة هيكلة رأس المال للمساهمين لتحقيق استقرار مالي ورأسمال طويل الامد وتتضمن الخطة الدخول في مناقشات مع مستثمرين استراتيجيين لتوفير رأس المال الضروري على المدى البعيد ودعم تطوير أعمال الشركة.
وتتضمن خيارات رأس المال الجديد إتمام ذلك من خلال عرض عام أو خاص. كما تتضمن الدخول في مباحثات مع دائني الشركة لدعم عملية إعادة هيكلة رأس المال.
ويعتزم مجلس الإدارة دعوة الجمعية العمومية غير العادية لمساهمي الشركة للانعقاد في منتصف شهر أبريل المقبل، وذلك لتفويض أعضاء مجلس الإدارة لتنفيذ خطة إعادة هيكلة رأس المال.
والتي قد تشمل تخفيض أو زيادة رأسمال الشركة أو إصدار أدوات مالية والتنسيق مع الدائنين والمصارف وحاملي الصكوك. وستستمر تبريد في التنسيق مع هيئة الأوراق المالية والسلع خلال عملية إعادة هيكلة رأس المال.
كما وافق المجلس على الحسابات المالية غير المدققة لعام 2009 والالتزام بالإفصاح عن الحسابات المدققة قبل 31 مارس 2010.
وقال خادم القبيسي، رئيس مجلس إدارة الشركة: طلب مجلس الإدارة مراجعة استراتيجية العمل بهدف التعرف على التحديات التي تواجه تمويل الشركة ونموذج اعمالها.
وقد كانت هذه الخطوات جوهرية نظراً للوضع الاقتصادي العالمي، والذي كان له تأثير غير مسبوق على شركة تبريد في ذروة مسيرة نموها، وتزامناً مع هذه المراجعة طلب مجلس الإدارة من الفريق الإداري الجديد التطبيق الفوري لمعايير الحوكمة الرشيدة وإجراءات التحكم اللازمة مع اعطاء الأولوية لتحقيق الكفاءة على صعيد نموذج الاعمال ومصاريف الشركة.
وأشار إلى أن الإعلان عن توصيات مجلس الادارة سيساهم في استمرارية الشركة بما يضمن توفير احتياجات البنية التحتية وتقديم عوائد تنافسية مستقرة لمستثمريها على المدى الطويل.
من جانبه، قال خالد القبيسي، العضو المنتدب للشركة: تعد إعادة هيكلة رأس المال أمراً حيوياً في هذه الظروف الاقتصادية، وقد قامت معظم الشركات الكبرى حول العالم بمراجعة استراتيجياتها وخططها المستقبلية انطلاقاً من المعطيات الحالية.
وأكد أن هذه العملية ستضمن استمرار الشركة في تنفيذ المشروعات الحيوية في جميع مناطق الدولة، وخصوصاً أبوظبي التي تشهد نمواً كبيراً لتحقيق رؤية 2030.
واعتبر أن قطاع تبريد المناطق يعتبر قطاعاً واعداً وجزءاً لا يتجزأ من خطط التنمية التي يتم تنفيذها حالياً، كما أن له دوراً كبيراً في توفير الطاقة وخفض الانبعاثات الضارة بالبيئة وهي قضايا ذات أولوية لحكومات العالم.
وأوضح أن الاستثمار في مشروعات البنية التحتية يتصف بأنه استثمار طويل الأجل ويوفر عوائد مستقرة للمستثمرين، كما أن البنية التحتية تسهم في تشجيع القطاعات الأخرى على التوسع والاستثمار ولذا يعتبرها الخبراء المحرك الرئيسي للاقتصاد.
ومن جهته قال سوجيت بارهار، الرئيس التنفيذي للشركة: بدأت الشركة خلال عام 2009 عملية مراجعة نموذج الأعمال التجارية وبرنامج التكاليف.
والتي أدت إلى إعادة هيكلة عمليات الشركة بأكملها، حتى نتمكن من اتخاذ عدة خطوات مهمة لتفادي التحديات التي تواجه أعمال الشركة. وقادتنا عملية المراجعة للتركيز على هيكلة تصميم محطات التوليد وشبكة مشروعاتنا.
وتتمثل أولوياتنا حالياً في اتباع سياسة صارمة في تقييم الاحتياجات وتقديم أعلى معايير التصاميم والتسليم والعمليات وضمان التزام عملائنا قبل عملية الإنشاء إضافة الى ضمان بنية مالية طويلة الأجل للأعمال.
وأشار إلى أن التغيرات التي قامت بها الشركة في هذه الظروف الاقتصادية تم تصميمها بما يضمن تعزيز مكانة تبريد والحفاظ على مستوى عوائد مستقر للمساهمين، وسيساهم إتمام عملية إعادة هيكلة رأس المال على تحقيق النمو المستمر لأعمالنا وضمان المحافظة على أصول الشركة الجيدة. وسيتيح لنا التمويل قصير الأجل الذي قدمته مبادلة الاستمرار في عملية إعادة هيكلة رأس المال.
دبي - «البيان»