كشفت دراسة حديثة للجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي أن 23% من المواطنين العاملين في القطاع المصرفي والمالي استقالوا خلال العام 2009.
واظهرت الدراسة الميدانية حول اسباب استقالة المواطنين من القطاع العديد من المؤشرات المهمة تتعلق بعدة اسباب وراء استقالة المواطنين، مثل تفاوت الامتيازات بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص الممثل بالقطاع المصرفي والمالي، فضلا عن تفاوت الامتيازات بين القطاع المصرفي والقطاع المالي. كما اظهرت الدراسة أن غالبية القوى الوطنية العاملة بالقطاع المصرفي والمالي من الاناث، وغالبيتهن يعملن في الادارة الدنيا ومن حملة شهادة الثانوية العامة، وهذه الخصائص تجعل معدل الخطورة لدى الموظف منخفضا في اتخاذ قرار الاستقالة بسبب توفر عروض عمل افضل لهم.وأبرزت الدراسة ايضا أن معالجة المشكلة قبل وقوعها يساهم بشكل كبير في دعم التوطين وانخفاض نسبة الاستقالات، خاصة وأن 59% من المواطنين أكدوا أنه لا يتم مقابلتهم او الاستفسار عن سبب استقالتهم.
وقال جمال الجسمي مقرر لجنة تنمية الموارد البشرية ومدير عام المعهد المصرفي ان الدراسة تستهدف دعم الاستقرار الوظيفي للمواطنين العاملين في القطاع المصرفي والمالي. وتعزيز نسبة التوطين لدى القطاع المصرفي والمالي واتخاذ الاجراءات الكفيلة بزيادتها. وبحث اسباب استقالة المواطنين من القطاع والعمل على معالجتها.
أعداد المواطنين المستقيلين
بلغ عدد المواطنين الذين تقدموا باستقالاتهم 1313 مواطنا ومواطنة خلال العام 2007، بينما بلغ 1634 في عام 2008، اما عدد المواطنين المستقيلين عام 2009 ولغاية اعداد الدراسة، فقد بلغ 215 مواطنا ومواطنة، وهذا خاص بحجم عينة الدراسة.
والتي تبلغ 42 مؤسسة مصرفية ومالية وعند مقارنة هذه المؤشرات مع العدد الكلي للموظفين والمواطنين لعام 2009 حسب عينة الدراسة، فقد بلغ العدد الاجمالي للموظفين 23131 موظفا وموظفة.
بينما بلغ عدد المواطنين 5606 مواطنا ومواطنة، حيث نجد أن عدد المواطنين المستقيلين في عام 2009 يشكل نحو 23% من اجمالي المواطنين. كذلك عند مقارنتهم مع عدد الموظفين الكلي نجد أن نسبتهم تشكل 6%.
أسباب استقالة المواطنين
وأبرزت الدراسة أن الحصول على إغراءات للعمل في القطاع الحكومي حاز الترتيب الاول بين أسباب استقالة المواطنين من العمل في القطاع وبنسبة 39%، وهذا السبب يعود لما يمتاز به القطاع الحكومي عن القطاعات الاخرى من حيث ساعات العمل والاجازات والدخل الشهري وطبيعة العمل والامتيازات الاخرى.
اما في المرتبة الثانية فكان الحصول على إغراءات للعمل في المصارف والمؤسسات الاخرى وبنسبة 25%، وهذه النسبة تعتبر كبيرة ايضا وتؤثر بشكل مباشر على تنقلات واستقالات المواطنين.
وجاء في المرتبة الثالثة ضعف الدخل الشهري والامتيازات الاخرى وبنسبة 12% من الاهمية، اما السبب الرابع فهو عدم وجود مسار مهني واضح وبنسبة بلغت 10%. كما تساوت نسبة الأهمية للاسباب الاجتماعية وطول فترة العمل وبنسبة 6% لكليهما، وأخيرا الاجازات الاسبوعية والسنوية بنسبة 2%.
غالبية المستقيلين مواطنات
تشير نتائج الدراسة الى أن غالبية المستقيلين من المواطنين هم من المواطنات وبنسبة بلغت 76% من مجتمع الدراسة. وهذا منسجم مع واقع القوى الوطنية العاملة بالقطاع والتي تتشكل غالبيتها من الاناث.
فقد بلغت نسبة المواطنات في القطاع المصرفي 69% من عدد المواطنين الكلي. وفي قطاع التأمين تشكل المواطنات 79% من اجمالي المواطنين فيه، وفي قطاع الصرافة 56%، اما قطاع التمويل فيشكلن 57%. وهذا يبين أن نسبة التوطين تتأثر بنسبة 76% نتيجة لتنقلات واستقالة المواطنات في القطاع المصرفي والمالي.
الاستقالات والمؤهل العلمي
وأظهرت الدراسة أن اكثر نسبة استقالة بين المواطنين من حملة شهادات الثانوية العامة وبنسبة 6, 66%، تليها حملة شهادة الدبلوم والدبلوم العالي بنسبة 4, 21% ثم الشهادة الجامعية بنسبة 12% وقد خلت الاستقالات من حملة شهادات الدراسات العليا، وهذا يعني أن العلاقة بين التعليم والاستقالة علاقة عكسية، فكلما ارتفع المؤهل العلمي كلما انخفضت نسبة الاستقالات.
التوزيع الجغرافي والإداري
وبلغت نسبة الاستقالات في دبي 2, 52% وهذا قد يعود الى انتشار الفروع المصرفية والمالية في دبي كونها تمثل مركزاً مالياً اقليمياً وعالمياً، اضافة الى التنافس الحاصل بين مختلف المؤسسات المصرفية والمالية فيها. وجاءت ابوظبي في المرتبة الثانية وبنسبة 6, 28%، تليها الشارقة وعجمان بنسبة 2, 7% لكل منهما، ثم رأس الخيمة والفجيرة بنسبة 4, 2% لكل منهما.
وبالنسبة للتوزيع الاداري، فإن اكثر نسبة استقالات بين المواطنين كانت في الادارة الدنيا وبنسبة 3, 83%، ثم الادارة الوسطى بنسبة 7, 16% ولم تكن هناك حالات استقالة في الإدارات العليا.
وتبين آخر احصائية في ديسمبر 2009 أن غالبية المواطنين العاملين في القطاع هم في الإدارات الدنيا وبنسبة 3, 77% من توزيع المواطنين، وفي قطاع التأمين 4, 74% وفي قطاع الصرافة 38% لهذا نجد أن الادارة الدنيا لدى القطاع المصرفي والمالي يحظى بأكبر نسبة استقالة، وهذا يفسر سبب الاستقالة وبنسب كبيرة، وهو السعي للحصول على فرص وظيفية ذات دخل ومسمى وظيفي افضل.
التوزيع الوظيفي
وتظهر الدراسة بأن اكبر نسبة استقالة بين مختلف الاقسام الوظيفية كانت في قسم خدمة العملاء وبنسبة (6, 61%)، بينما تمثلت نسبة الاستقالة في قسم العلاقات العامة بنسبة (4, 14%) من الاستقالات، وقسم الكمبيوتر وتكنولوجيا المعلومات على نسبة 6, 9%، ثم قسم المحاسبة وامين الصندوق على نسبة 8, 4% لكل منهما، واخيرا قسم السكرتارية والموارد البشرية على 4, 2% لكليهما، وهناك بالطبع استقالات في الاقسام الاخرى الا ان طبيعة السؤال كانت تستدعي الاجابة على اختيار واحد فقط، وهو القس.
الشارقة- مصطفى عويضة

