أعرب رئيس البنك المركزي اليوناني جورج بروفوبولوس في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز دويتشلاند» أمس عن اقتناعه بأن بلاده ستتمكن بوسائلها الخاصة من الخروج من ازمة الموازنة التي تتخبط بها.
وقال بروفوبولوس ان سيناريو يتضمن مساعدة (خارجية) تكون ضرورية لن يصبح حقيقة.
وأكد على التدابير الجريئة التي اتخذتها الحكومة لخفض الديون، وذلك في اشارة إلى تدابير التقشف الجديدة التي اتخذها البرلمان يوم الجمعة لتوفير 8, 4 مليارات يورو.
وأضاف بروفوبولوس من جهة أخرى، ان سندات الخزينة التي أصدرتها الحكومة لعشر سنوات الاسبوع الماضي، لقيت نجاحا كبيرا، وأثبتت ان الحكومة قادرة على ان تجمع من الاسواق المبالغ المطلوبة لتطويق ازمتها.
وقد رفعت اليونان نسبة الفائدة إلى 3, 6% على خمسة مليارات يورو في سندات الخزينة التي زادت نسبة المشاركين فيها ثلاث مرات.
وفي يناير، رفعت نسبة الفائدة إلى 1, 6% على ثمانية مليارات يورو.واقر بروفوبولس إن هذه الاموال جمعت بسعر عال إلى حد ما لا يمكن احتماله على المدى البعيد، لكنه قال ان التكاليف ستتراجع اذا ما تقرر الحصول على قرض جديد. وأضاف: ابتداء من الآن، سيتراجع الضغط.
التصنيف الائتماني
من جهة اخرى، اعرب حاكم البنك المركزي اليوناني عن اعتقاده بأن وكالة موديز للتصنيف الائتماني لن تعيد خفض تصنيف اليونان. واذا ما اضطرت اليونان إلى الاستعانة بمساعدة مالية خارجية، فإن بروفوبولوس يقول انه يعارض ان تأتي من صندوق النقد الدولي.
واضاف ان اليونان عضو في عائلة اليورو، واذا كان من الضروري الحصول على مساعدة، فلتأت من منطقة اليورو. وشكك في فكرة انشاء صندوق نقد اوروبي، كما يرغب في ذلك وزير المال الالماني فولغانغ شويبله.
وقال: اذا كنا نحترم ميثاق الاستقرار، واذا طبقت كل بلدان منطقة اليورو سياسات لترسيخ الاستقرار تتسم بالشجاعة والصدقية، فلن تكون هذه الآلية ضرورية.
تعهدات أوروبية
وأعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس الأول اثناء مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو ان دول منطقة اليورو ستحترم تعهداتها حيال الوضع المالي في اليونان اذا لزم الامر.
وقال ساركوزي في ختام لقاء مع باباندريو استمر ساعة: أود ان أكون واضحا جدا.اذا كان الامر ضروريا، فان دول منطقة اليورو ستحترم تعهداتها. لا يمكن ان يكون هناك ادنى شك حيال ذلك.
وشدد ساركوزي على ان الحكومة اليونانية اتخذت بالتالي الاجراءات التي توقعناها منها. وبات على دول منطقة اليورو ان تكون على استعداد لاتخاذ اجراءاتها، وستقوم فرنسا بما هو ضروري، معتبرا ان اليونان اليوم ليست بحاجة الى تمويل.
وأكد الرئيس الفرنسي - الذي اجرى محادثات طوال 45 دقيقة مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل قبل استقبال باباندريو - ان دول منطقة اليورو تعمل على عدد من الاجراءات المحددة للدعم، لكنه رفض الكشف عنها.
وقال: اذا كانت اليونان بحاجة إلينا، فسنكون حاضرين.
تراجع الين والدولار
إلى ذلك، تراجع الين والدولار، وصعد اليورو، مع انحسار المخاوف بشأن اليونان أمس، في ما عززت بيانات الوظائف الاميركية التي أعلنت الاسبوع الماضي وجاءت أفضل من التوقعات آفاق الانتعاش الاقتصادي العالمي، وزادت من إقبال المستثمرين على المخاطر والعملات ذات العائد الاعلى.
وارتفع اليورو بعد تصريحات مشجعة من جانب مسؤولين كبار، هدأت بعض المخاوف حيال مستويات الدين المرتفعة لليونان ودول أخرى في منطقة اليورو.
وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تعهد أمس الأول بأن تقدم دول منطقة اليورو يد العون لليونان اذا ما زادت مشكلاتها المالية سوءاً.
وأبلغ مدير صندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس - كان «رويترز» أمس أن من المستبعد أن تمتد مشكلات اليونان المالية إلى بلدان أخرى في منطقة اليورو تعاني من مستويات مرتفعة من الدين العام.
صعود اليورو
وخلال تعاملات الأمس ارتفع اليورو 3, 0 في المئة إلى 3669, 1 دولار، فيما توقع متعاملون مقاومة على المدى القريب حول مستوى 3712, 1 دولار المرتفع الذي سجلته العملة الموحدة في الرابع من مارس.
ونزل مؤشر الدولار 3, 0 في المئة إلى 209, 80.
وأمام الين ارتفع اليورو 3, 0 بالمئة إلى 37, 123 يناً، بعد أن سجل أعلى مستوى له في أسبوعين عند 80, 123 يناً في وقت سابق من يوم أمس.
ولامس الدولار أعلى مستوى له في أسبوعين أمام الين عند 69, 90 يناً. وبعد أن قلص بعض مكاسبه استقر خلال اليوم عند 25, 90 يناً.
وبلغ الدولار الاسترالي ذو العائد المرتفع أعلى مستوى في ستة أسابيع أمام الدولار الاميركي. وارتفع الدولار الاسترالي 6, 0 في المئة إلى 9119, 0 دولار، بعد أن سجل 9131, 0 دولار في أقوى أداء له منذ 21 يناير.
الأسهم الأوروبية
وارتفعت الاسهم الاوروبية أمس للجلسة السابعة على التوالي، مع انحسار المخاوف بشأن الوضع المالي في اليونان، وتحقيق أسهم البنوك بعضاً من أكبر المكاسب، وإن تعرضت أسهم الصناعات الدوائية لضغوط.
وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 1, 0 في المئة إلى 53, 1055 نقطة.
وشهدت أسهم البنوك بعضاً من أكبر التحركات على المؤشر. وارتفعت أسهم بانكو سانتاندر وبي.بي.في.ايه وأوني كريديت وباركليز ما بين 6, 0 و5, 1 في المئة.
وقال جاستن أوركهارت ستيوارت مدير سيفن لادارة الاستثمار: السوق أكثر ايجابية بقليل، مدعومة بما حدث في الولايات المتحدة يوم الجمعة على صعيد أرقام الوظائف.
وتابع: هناك أيضاً وجهة نظر بأنه في حين أن أوروبا لم تحل مشكلاتها، فإن أسوأ ما حدث لليونان قد انقضى في الوقت الراهن ... لكن هذا لا يعني عدم تكراره.
وقال جورج بروفوبولوس محافظ البنك المركزي اليوناني في مقابلة مع صحيفة ألمانية نشرت أمس: ان اليونان لن تحتاج إلى مساعدة أجنبية لمعالجة مشاكل ديونها.
وكانت أسهم شركات الدواء أكبر الخاسرين؛ اذ فقد سهم أسترا زينيكا 6, 0 في المئة بعدما قالت ان عقارها رسنتين لعلاج السرطان قد فشل في تجارب، مقارنة مع عقار أفاستين لشركة روش.
وفي أنحاء أوروبا ارتفعت مؤشرات فايننشال تايمز 100 في بورصة لندن وكاك 40 في بورصة باريس وداكس في بورصة فرانكفورت 3, 0 في المئة لكل منها.
الأسهم اليابانية
وارتفع مؤشر نيكاي القياسي للاسهم اليابانية 1, 2 بالمئة، ليغلق على أعلى مستوى في ستة أسابيع أمس، مع صعود أسهم المصدرين بفضل تراجع الين وارتفاع أسهم شركات الموارد متشجعة بصعود أسعار السلع الاولية.
وأسهم في ارتفاع السوق تحسن المعنويات بعد أن جاءت بيانات الوظائف الاميركية افضل من المتوقع.
وهبط سهم فوجيستو ليمتد أكبر شركة لخدمات تكنولوجيا المعلومات في اليابان 7, 2 بالمئة، وسط خلاف مع رئيسها السابق كونياكي نوزو بشأن الملابسات التي أدت الى استقالته المفاجئة العام الماضي.
وارتفع مؤشر نيكاي 96, 216 نقطة ليغلق على 92, 10585 نقطة، مسجلاً أعلى مستوى اغلاق منذ 22 يناير، في حين زاد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 8, 1 بالمئة إلى 31, 927 نقطة.
(وكالات)
