كشفت دراسة متخصصة برصد ثقة المستهلك قامت بها كل من (ريل أوبنيونز) و(أورينت بلانيت للعلاقات العامة والتسويق) ، عن أن المستهلكين في الدول الغربية والعربية الرئيسية يتوقعون عودة الاقتصاد العالمي إلى مستويات ما قبل الأزمة الإقتصادية العالمية خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وأشارت الدراسة، التي شملت كلا من دولة الإمارات والسعودية والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وروسيا وألمانيا، إلى أنّ هؤلاء المستهلكين يعتقدون بأن الظروف الإقتصادية الراهنة ليست بالسوء الذي تصوره بعض وسائل الإعلام.
وأجريت العديد من دراسات تحديد ثقة المستهلك حول أشكال أخرى من توقعات السوق، والتي تم النظر إليها على أنها أقل فعالية في ظل الركود الإقتصادي المتواصل.
وضمت الدراسة كلا من الامارات والسعودية نظراً لتأثيرهما القوي على إقتصاد الشرق الأوسط. وأظهرت الدراسة، التي شملت ما يقارب 555, 1 شخص من البلدان المعنية، أن نحو 46% من المستهلكين يعتقدون بأن الأزمة المالية لم تترك آثاراً سلبية كبيرة كالتي تم تناولها في وسائل الإعلام.
وقال دان هيلي، الرئيس التنفيذي لشركة (ريل أوبنيونز): يصعب جداً تحديد خطط المؤسسات بناء على الاحصائيات المتعلقة بواقع الأسواق التي لا يمكن التنبؤ بها في الوقت الراهن.
ومن هذا المنطلق، بدأنا نشهد توجه المزيد من المؤسسات نحو التركيز على رصد مواقف المستهلكين، مما يمكنهم من تبني نهجاً تفاعلياً لممارسة الأعمال.
وأصبح الاقتصاد العالمي حالياً أكثر ترابطاً بحيث باتت ثقة المستهلك مقياساً حقيقياً للاتجاهات الاقتصادية. وتوجد حاجة ملحة للوصول إلى مقياس أكثر دقة لأنشطة وتصورات واحتياجات المستهلكين سيّما وأننا بدأنا عاماً يتوقع أن يشهد إنتعاشاً اقتصادياً بشكل بطيء ومطرد».
وأفادت الدراسة بأن الأسر في الدول الغربية والعربية التي شاركت في الإستبيان سجلت إنخفاضاً مماثلاً في حجم الإنفاق الشهري، حيث سجّلت تراجعاً بمعدل 5, 61 و 67% على التوالي. وأكّد 70% من أصل 300 عائلة، تم إستطلاع آراءها في الإمارات، أنه أصبح لديها ترشيد في الإنفاق بما ينسجم مع الأوضاع الإقتصادية الراهنة. ومع ذلك، أظهر نحو 19% بأنه لم يحدث تغيير في ميزانيتهم، فيما أورد 6% أن انفاقهم شهد تزايداً.
وقال نضال أبو زكي، مدير عام (أورينت بلانيت): ينبغي أن نولي مفهوم (العميل هو الملك) الأولوية عند القيام بالأعمال وذلك بهدف مواجهة الآثار المترتبة على التباطؤ الاقتصادي. وأظهرت دراستنا أنه على الرغم من تأثر المستهلكين بتبعات الأزمة الاقتصادية، الا أنهم يعتقدون أن الوضع ليس بهذا السوء الذي تم تصويره حتى الآن وأنه من الممكن تحقيق إنتعاش كامل في غضون السنوات القليلة القادمة.
وبالتالي، يتوجب على المؤسسات التعرف عن كثب على عملائها وإيصال الرسالة الصحيحة للأسواق لتكون في مكانة متينة حالما يبدأ الاقتصاد بمرحلة التعافي التدريجي.
وأفاد الأشخاص الذين شملهم الإستطلاع أن التعافي الاقتصادي من المتوقع أن يبدأ خلال فترة الـ 18 شهراً المقبلة. وتوقع المستهلكون في الشرق الأوسط بداية مبكرة في غضون 16 شهراً، في مقابل 19 شهراً لنظرائهم الغربيين. وسجلت الأسر في الامارات توقعات متفائلة لبدء فترة التعافي الاقتصادي في غضون الـ 14 شهراً القادمة، على الرغم من أنها تتوقع أن يتحقق التعافي الكامل للإقتصاد بحلول أواخر العام 2012.
دبي - «البيان»
