وصف فورال ألتاي السفير التركي في الدولة العلاقات التركية الإماراتية بالممتازة، قائلا ان تركيا تعتبر ضمن أكبر ست دول مصدرة للإمارات على مستوى العالم، وأضاف ألتاي في حديث خص به صحيفة «البيان» ان الاستثمارات المتبادلة بين تركيا والامارات سجلت مستويات مرتفعة تصل إلى 5, 2 مليار دولار أميركي خلال العامين الماضيين.
فيما هناك 244 من العلامات التركية التجارية المسجلة في دولة الإمارات، واصفا الإمارات بكونها مقصدا مهما لشركات المقاولات التركية التي استثمرت ما قيمته 5, 5 مليارات دولار ما بين 2007-2009 حيث هناك أكثر من 300 من الشركات التركية وأكثر من 7 آلاف مواطن تركي يعيشون ويعملون في دولة الإمارات.وعن مستقبل التعاون بين البلدين في قطاع الطاقة قال السفير التركي بان تركيا تنتج ما يقرب من 20% من طاقتها من مصادر الطاقة المتجددة، في حين أن الإمارات تشيد مدينة مصدر وهي مشروع فريد جدا على حد وصف الوزير قائلا ان فرص التعاون بين البلدين كبيرة في قطاع الطاقة المتجددة والنظيفة.
وفي الشأن الدولي أكد السفير التركي على أن تركيا لن تقبل بأقل من عضوية كاملة في الاتحاد الأوروبي رافضا ربط اهتمام تركيا المتزايد بمنطقة الشرق الأوسط بتعثر المفاوضات التركية الأوروبية فيما يتعلق بقبول الاتحاد الأوربي بعضوية تركيا فيه، قائلا ان علاقات تركيا مع العالم العربي لا تشكل بديلا لأية علاقة أخرى.
وفيما يلي نص الحوار :
كيف تصفون العلاقات التجارية والاستثمارية بين الإمارات وتركيا، وتوقعاتكم بالنسبة لمستقبل هذه العلاقات؟
يسعدني القول بأن علاقاتنا مع دولة الإمارات شهدت خلال العامين الماضيين نموا وتنوعا كبيرين حيث بلغ حجم التجارة الثنائية بين تركيا والإمارات ما يقرب من 9 مليارات دولار (حوالي 30 مليار درهم) في عام 2008 وهذا وضعنا ضمن الدول الست الكبرى المصدرة للإمارات.
كما شهدنا تزايدا في تعداد الشركات التركية والمواطنين الأتراك المتدفقين على الإمارات خلال الفترة الماضية وهذا التزايد يسهم بلا شك في توطيد العلاقات الممتازة بين البلدين. أما بالنسبة للتجارة الثنائية، فمن الملاحظ أنه في عام 2009 تأثرت علاقاتنا التجارية مع الامارات سلبا بسبب الأزمة المالية العالمية .
حيث ان الجزء الاكبر من العلاقات التجارية تشتمل على صادرات تركيا الى الامارات (9, 7 مليارات دولار) وتشمل أساسا الحديد وغيرها من مواد البناء ولذلك، فإن الصادرات التركية إلى الإمارات انخفضت الى 9, 2 مليارات دولار العام الماضي حيث شهدت كل من كمية وأسعار تلك المواد انخفاضا.
ومع ذلك، كما رأينا في الاتجاه التصاعدي السابق، فإن هناك إمكانات كبيرة للنمو في حجم تجارتنا الثنائية في أقرب وقت بمجرد عودة الاقتصاد العالمي إلى وضعه الطبيعي.
وعلاوة على ذلك، فإننا نبحث عن طرق لتوسيع وتنويع بنود صادراتنا من ناحية، وأيضا لتشجيع زيادة الصادرات من الإمارات إلى تركيا، والتي هي حاليا عند مستوى منخفض نسبيا، من ناحية أخرى. وإذا ما أثبتت تلك الجهود بأنها مثمرة فلا يوجد أي سبب لعدم رؤيتنا لزيادة كبيرة أخرى في تجارتنا الثنائية.
أين ترون فرص الاستثمار والتعاون المتاحة بين البلدين، في أي القطاعات تحديداً؟
بالإضافة إلى نمو التجارة الثنائية فإن الاستثمارات المتبادلة بين تركيا والامارات سجلت مستويات مرتفعة تصل إلى 5, 2 مليار دولار أميركي خلال العامين الماضيين. هناك 244 من العلامات التركية التجارية المسجلة في دولة الإمارات، وخاصة في الفئات التالية : سلع التجارة العامة، والنفط ومواد البناء ومعدات الأمن.
والأدوية والمعدات الطبية ووتعتبر دولة الإمارات مقصدا مهما لشركات المقاولات التركية التي استثمرت 5, 5 مليارات دولار ما بين 2007-2009 في الإمارات وهناك شركات تركية كبرى مثل تاف، نورول وبيتور، كان لها حضور في المشاريع الرئيسية. في الواقع، لدينا أكثر من 300 من الشركات التركية وأكثر من 7 آلاف مواطن تركي يعيشون ويعملون في دولة الإمارات.
المبلغ الإجمالي للتعهدات من قبل الشركات التركية قد بلغ 3 مليارات دولار على اساس سنوي. والشركات الإماراتية بدأت تظهر اهتماما كبيرا في الاستثمار في تركيا إلى جانب أن أعداد السياح من الإمارات الذين زاروا تركيا في ازدياد مستمر.
من ناحية أخرى هناك 52 شركة إماراتية تعمل في تركيا، ورؤوس الأموال الأجنبية لتلك الشركات تتجاوز 3 مليارات دولار في إجمالها.
على الرغم من رغبة رجال الأعمال الإماراتيين في الاستثمار في تركيا الا أن الأرقام الحالية تشير إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا التي منشؤها الإمارات لا تزال منخفضة نسبيا مقارنة بالدول الأخرى.
ولذلك، نود استغلال الامكانات الكاملة لكلا البلدين من أجل زيادة الاستثمار بين الجانبين، ونحن نعتقد ان هناك فرصا واسعة للاستثمارات المتبادلة والمشاريع المشتركة، ولا سيما في قطاعات مثل السياحة، والتطوير العقاري والبناء والزراعة والصناعة الغذائية والطاقة والرعاية الصحية، والخدمات المصرفية والثقافة والتعليم.
بتعداد سكان يبلغ 73 مليون نسمة، وزيادة في القوة الشرائية للمستهلك فإن تركيا توفر سوقا محليا وديناميكيا ضخما للمستثمرين.
في الواقع لقد بلغت صادرات التركية ما قيمته 102 مليار دولار كما اجتذبت تركيا ما إجماله 6, 7 مليارات دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في نهاية عام 2009 رغم الازمة المالية العالمية. لقد احتلت تركيا المركز السادس كأكبر اقتصاد مقارنة مع27 دولة في الاتحاد الاوروبي وكذلك استحوذت على المركز 17 على المستوى العالمي لناتجها المحلي الإجمالي.
فرص التعاون
في يناير الماضي مثل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان تركيا في مؤتمر القمة العالمية لطاقة المستقبل والتي احتضنتها أبوظبي. أين ترون فرص التعاون بين البلدين في قطاع الطاقة؟
كما ذكرت، مثلت تركيا من قبل رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان في مؤتمر القمة العالمية لطاقة المستقبل والتي انعقدت في أبوظبي في يناير الماضي من هذا العام وهذا يثبت ان تركيا تولي اهمية لاستخدام وتطوير تكنولوجيات الطاقة النظيفة. في الواقع فإن كلا من تركيا والامارات تتقاسمان حصة وجهات النظر المتماثلة .
وكذلك المواقف في هذا الصدد. وعلاوة على ذلك فإن تركيا تمتلك الخبرة، في حين أن الإمارات لديها مشروع جاري في حقل الطاقة النظيفة وهو مشروع مدينة مصدر وهو مشروع فريد جدا ومدعوم بموارد مالية وفيرة من قبل حكومة دولة الإمارات.
وكما تعلمون فإن تركيا تنتج ما يقرب من 20 % من طاقتها من مصادر الطاقة المتجددة، بما في ذلك الطاقة المائية، مزارع الرياح والطاقة الشمسية.
وهناك فرصة للجانبين للتعاون وكذلك الرغبة في مناقشة إطلاق مشاريع مشتركة. تركيا استثمرت أكثر من 100 مليار دولار أميركي في قطاع الطاقة في الفترة الزمنية من 10-15 سنة، من أجل تلبية احتياجاتها من الطاقة. وهذا يوفر امكانيات كبيرة للتعاون التركي الإماراتي.
ما الشوط الذي قطعته تركيا في رحلة إصلاحاتها والتي تعد مطلبا أوروبيا أساسيا كشرط للقبول بتركيا كعضو كامل في الاتحاد الأوروبي؟
ذلك يمثل هدفا إستراتيجيا لتركيا، في مساعي انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي ولا يزال هذا البند الرئيسي في جدول أعمالنا. نحن عازمون على مواصلة دعم واعطاء دفعة قوية لهذه العملية.
في هذا السياق، تم إحراز تقدم فيما يتعلق بعملية الإصلاح، بما في ذلك اعتماد المكتسبات، وتوسيع نطاق الحقوق الثقافية، ومبادرات في مجال السياسة الخارجية وجهود في تعزيز الامن والاستقرار الاقليميين.
من ناحية أخرى، فإن الهدف من هذه الاصلاحات التي اضطلعت تمشيا مع مفاوضات الانضمام هو تحقيق أعلى المعايير الممكنة وجعلها نموذجا في جميع مناحي الحياة اليومية للمواطن التركي. وإذا ما تابع المرء رحلة الإصلاحات بعناية فبإمكانه أن يرى سجلا فريدا من نوعه خلال السنوات السبع الماضية في هذا الصدد.
العقبات السياسية
فرنسا وألمانيا سجلتا اعتراضا صريحا على القبول بتركيا كعضو كامل في الاتحاد الاوروبي وهما يتحدثان عن بديل لتركيا يمكن وصفه (بالشراكة المميزة)، ما هي توقعاتكم لنتائج من هذه المفاوضات؟
لا يمكن إنكار حقيقة أننا نواجه بعض العقبات السياسية المصطنعة، بينما نحن نمضي قدما في عملية انضمامنا.
التصريحات ذات الدوافع السياسية من جانب بعض قادة الاتحاد الاوروبي لها انعكاسات سلبية. وبالتالي فإن المسافة بين انقرة وبروكسل الآن أقرب من أي وقت مضى.
وعلاوة على ذلك فإن عملية الانضمام لم تكن أبدا سهلة للدول الطامحة اليوم، بعض الدول الاعضاء عليها أن تتعامل أيضا مع المعارضة الشديدة سواء داخليا وخارجيا.
ومع ذلك، كانت تتحرك قدما بعزم وتصميم. بنفس التصميم، ونحن ملتزمون التزاما كاملا في عملية الانضمام والعزم على مواصلة الاصلاحات، ونحن نرفض أي شيء لا يرقى إلى العضوية الكاملة.
هل دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط بصفة عامة بإمكانها أن تكون الشريك البديل لتركيا في حال رفض الاتحاد الأوروبي منح تركيا صفة العضوية الكاملة، خصوصا في ظل تقارب تركيا والعالم العربي في الآونة الأخيرة؟
على مدى السنوات العديدة الماضية، والسياسة الخارجية التركية قد أصبحت أكثر تنوعا، سواء من الناحية الجغرافية والاستراتيجية، وأفضل وصف للنشاط الأخير والذي هو في الواقع سياسة الحوار والشمول والمشاركة البناءة.
هذه السياسة تقوم على القواسم المشتركة لتحقيق السلام المستدام والاستقرار والازدهار في المنطقة كلها وتركيا، والمبادرات الإقليمية يجب أن تؤخذ في الاعتبار كجزء لا يتجزأ من رؤية إقليمية وعالمية أكبر، لذلك فإنه سيكون من السذاجة ربط اهتمام تركيا المتزايد بمنطقة الشرق الأوسط إلى الحالة الراهنة للعلاقات مع الاتحاد الاوروبي. علاقاتنا مع العالم العربي لا تشكل بديلا لأية علاقة أخرى.
في الواقع وكون تركيا تقع في قلب اوراسيا (المنطقة الواصلة بين أوروبا وآسيا) فإنها وبشكل مباشر، سواء جغرافيا وتاريخيا ترتبط المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية، بما في ذلك دول المنطقة والتي تشاطر تركيا تاريخ مشترك وثقافة ومصير مشترك.
القطار الخليجي
هل بحثت تركيا مع المسؤولين الخليجيين في دول مجلس التعاون الخليجي إمكانية ربط مشروع قطار الخليج الموحد مع تركيا؟
كما ورد في البيان المشترك للاجتماع الوزاري المشترك بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي للحوار الاستراتيجي الرفيع المستوى في يوليو من العام الماضي؛ فإن السلطات في تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي تحرص على مناقشة الفرص المتاحة لإقامة مشروع مشترك لمشروع السكة الحديد الذي يربط بين تركيا ومنطقة الخليج.
كما تعلمون، فإن دول الخليج سوف تنفق اكثر من 100 مليار دولار على شبكة متكاملة من مشاريع السكك الحديدية على امتداد 1940 كيلومترا حيث ستربط السكة الحديد دول الخليج الست التي ستسهم كل منها في حصة من رأس المال الابتدائي للمشروع.
القطارات العاملة على المازوت التي تعمل بسرعات تصل الى 200 كيلومتر في الساعة من شأنها نقل الركاب والبضائع بين الدول الست والتي تشكل كتلة اقتصادية اقليمية.
من جهة أخرى فإن تركيا في المستقبل القريب سيكون لديها سادس اكبر شبكة للسكك الحديد في أوروبا وثامن أكبر مصفاة في العالم بعد التجديدات المزمعة.
وفي الواقع، نحن بدأنا في اتخاذ خطوات مع دول مجلس التعاون الخليجي وبشكل خاص مع السلطات في دولة الإمارات مسألة ربط سكة حديد الحجاز، التي تمتد بين تركيا والعقبة، الى الخليج.
وهناك نسبة عالية من السلع التي تدخل في المنطقة يأتي من خلال العقبة. ولذلك فإن ربط تركيا مع شبكة السكك الحديد الخليجية من خلال العقبة بالتأكيد من شأنها زيادة حجم التجارة البينية في كلا الاتجاهين.
كما أن خطة ترميم وتحديث خط السكك الحديدية في الأراضي التركية تتم من قبل الحكومة التركية، في الوقت الذي تدعو فيه تركيا كلا من سوريا والأردن لإعادة بناءالسكة الحديدية داخل أراضي تلك الدول.
وينطوي المشروع على تركيا والأردن وسوريا والمملكة العربية السعودية. ومن المتوقع أن يبدأ البناء هذا أو العام القادم وقد يستغرق خمس أو ست سنوات لاكتماله. أما المشروع الثالث فكان يتمثل في بوابة السكة الحديد بين تركيا وسوريا فتحت في ديسمبر من العام الماضي.
في العام الماضي استضافت اسطنبول اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين، هل توافق على أن كليهما تعامل مع الأزمات المالية مثل رجال الاطفاء بدلا من اتخاذ تدابير صارمة لمنع الحريق في المقام الأول؟
كما تعلمون هذه المؤسسات تم تأسيسها في عام 1944، والعالم يتغير بسرعة. والثقل الاقتصادي يتحول نحو الشرق ولذلك فإن النظام المالي آخذ في التغير.
كل من صندوق النقد والبنك الدوليين بحاجة إلى التكيف مع هذه التغييرات وقدرتهما على مواجهة التحديات الراهنة، وخصوصا الأزمات المالية التي تؤثر بشدة على البلدان الأكثر ضعفا. هناك حاجة لاعادة تقييم أدوار تلك المؤسسات وهناك حاجة لادخال إصلاحات جوهرية في تلك المؤسسات.
وخلال الاجتماع التي استضافتها في اسطنبول في العام الماضي للمرة الثانية، قدم الصندوق الإصلاحات الرئيسية، بما في ذلك التحول في نظام الحصص وفقا لقرار ا02 والتي اعتمدت في بيتسبرغ. إصلاحات الإدارة للبنك الدولي سوف تؤثر على القوة التصويتية، وكان مسألة هامة أخرى نوقشت في ذلك الاجتماع.
ينبغي لنا أن نلاحظ أيضا أن هذه المؤسسات هي منابر قيمة للتنسيق والتعاون الدوليين.
تحرير الأسواق
تركيا تسعى الى التحول من اقتصاد قائم على الزراعة إلى اقتصاد قائم على الصناعة، إلى أي مدى ستنجح تركيا في تحقيق هذا الهدف؟
لما يقرب من النصف قرن اتخذت تركيا خطوات جريئة لتحقيق التحول في اقتصادها لاقتصاد قائم على الصناعة والخدمات ومنذ ذلك الحين تم إحراز تقدم كبير نحو كفاءة الاقتصاد من حيث تحرير الأسواق والقدرة التنافسية وإعادة هيكلة دور الحكومة ..الخ.
هذه الإصلاحات ساهمت بشكل كبير في دينامية القطاع الخاص وأسفرت عن التنمية الصناعية والمرونة للتكيف مع كل من الصدمات الداخلية والخارجية. الآن اقتصاد تركيا تهيمن عليه الصناعات الحديثة، وقطاع الخدمات.
وتعتبر تركيا من بين دول العالم والتي تعد من المنتجين الرئيسيين للمنتجات الزراعية، والمنسوجات، السيارات والسفن وغيرها من معدات النقل، ومواد البناء، الالكترونيات الاستهلاكية والأجهزة المنزلية.
وفي السنوات الأخيرة أصبح قطاع السيارات واحدا من القطاعات الاقتصادية الأكثر حراكا، وأصبح القطاع من أكثر قطاعات التصدير في تحقيق الإيرادات لتركيا.
حيث سجل إجمالي صادرات هذا القطاع 7, 24 مليار دولار في عام 2008، والتي تشكل 4, 19% من إجمالي إيرادات الصادرات التركية. الإنتاج الصناعي ككل ينمو باطراد وحصته في الصادرات بلغت نحو 90-95% في الفترة الماضية.
من ناحية أخرى، فإن نسبة مساهمة الزراعة في الناتج المحلي الإجمالي انخفضت إلى 9 % في عام 2009 وتعداد السكان الزراعيين يتضاءل تدريجيا (25 % من مجموع العمالة في عام 2009).
القوة التركية العاملة معروفة بمهاراتها العالية والقدرة على التعلم، وتقديم أسعار تنافسية في تطور عمل الصناعات. خاصية الجيل الجديد في كل من قطاعي الصناعة والخدمات تضمن مستويات عالية من الجودة، وهذا ما ثبت أيضا من قبل الشركات التركية الفائزة بجائزة الجودة الاوروبية.
أنقرة تبدأ اتخاذ خطوات لربط سكة حديد الحجاز التي تمتد بين تركيا والعقبة إلى الخليج
كشف فورال ألتاي على أن تركيا بدأت فعليا باتخاذ خطوات مع دول مجلس التعاون الخليجي وبشكل خاص مع الإمارات لربط سكة حديد الحجاز التي تمتد بين تركيا والعقبة الى الخليج.
قائلا ان هناك نسبة عالية من السلع التي تدخل في المنطقة يأتي من خلال العقبة. وأكد السفير التركي على أن ربط تركيا مع شبكة السكك الحديدية الخليجية المزمع بناؤها من خلال العقبة من شأنه زيادة حجم التجارة البينية في كلا الاتجاهين بين المنطقتين.
وأضاف قائلا ان الحكومة التركية والحكومات الخليجية تحرصان على مناقشة الفرص المتاحة لإقامة مشروع مشترك لمشروع السكة الحديد الذي يربط بين تركيا و منطقة الخليج. كما كشف على أن تركيا ستمتلك سادس اكبر شبكة للسكك الحديد في أوروبا وثامن أكبر مصفاة في العالم بعد التجديدات المزمعة خلال المستوى القريب.
كما كشف السفير التركي على أن مشروع إعادة بناء سكة حديدية تربط بين تركيا والأردن وسوريا والمملكة العربية السعودية ستبدأ هذا العام أو بحلول العام المقبل فيما سيستغرق بناء المشروع خمس إلى ست سنوات لاكتماله .
قائلا ان ترميم وتحديث خط السكك الحديدية داخل الأراضي التركية تتولى أعماله تركيا والتي دعت أيضا كلا من سوريا والأردن لإعادة بناء السكة الحديدية داخل أراضي الدولتين.
تجديد الالتزام بتوقيع اتفاقية التجارة الحرة مع دول التعاون الخليجي
سألنا السفير التركي عن توقيت استئناف مفاوضات التجارة الحرة ما بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي فرد بالقول : كما تعلمون، فإن إطار الاتفاقية حول التعاون الاقتصادي التي تم التوقيع عليها بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي في عام 2005 أسست لمحادثات التوصل لاتفاقية التجارة الحرة بين الطرفين. ومنذ ذلك الحين، كانت قد عقدت جولتين كان آخرها في عام 2006. الجولة الثالثة كان مقررا انعقادها هذا الشهر ولكن تم تأجيلها.
وفي اجتماع رفيع المستوى في إطار الحوار الإستراتيجي بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي التي عقدت العام الماضي استعرض الوزراء التقدم المحرز في المفاوضات وجددت جميع الدول الضالعة في تلك المفاوضات التزامها بوضع اللمسات الأخيرة والتوصل لاتفاق بهذا الشأن في أقرب وقت ممكن وأكدوا من جديد بأن التوصل لتلك الاتفاقية سوف يعزز العلاقات المتبادلة بين بين جميع الأطراف في جميع الميادين ونأمل أن تعقد الجولة المقبلة في أقرب وقت ممكن.
حوار ـ كفاية أولير

