تهدد الولايات المتحدة وبريطانيا بحجب تأييدهما لقرض بقيمة 3.75 مليارات دولار يقدمه البنك الدولي لمحطة كهرباء تعمل بالفحم في جنوب افريقيا ليتسع نطاق الجدل العالمي بشأن من ينبغي أن يسدد فاتورة الطاقة النظيفة.

وأثارت معارضة أكبر عضوين في البنك الدهشة بين من أشاروا الى أن الاقتصادين المتقدمين يسمحان بتطوير محطات تعمل بالفحم في بلديهما في وقت يبديان فيه قلقهما بشأن تلك المحطات في الدول الفقيرة.

ومن المرجح أن يقر مجلس ادارة البنك الدولي القرض في السادس من ابريل، ولكنه كشف النقاب عن انشقاق عميق بين القوى الصناعية في العالم والدول النامية بشأن علاج التغيرات المناخية.

وفشل الجانبان في ديسمبر في التوصل لاتفاق جديد في كوبنهاغن بسبب الخلافات بشأن أهداف الانبعاثات ومن الذي سيدفع للدول الافقر كي تحرص على البيئة في أنشطتها الاقتصادية.

ويغطي جزء من القرض المقدم لشركة ايسكوم للكهرباء في جنوب افريقيا وحجمه ثلاثة مليارات دولار اغلب تكاليف محطة ميدوبي التي تعمل بالفحم وطاقتها 4800 ميجاوات وتقع في منطقة ليمبوبو الشمالية وهي حيوية لتخفيف العجز المزمن في الكهرباء في البلاد مما ادى لتهاوي الاقتصاد في عام 2008. وسيخصص باقي المبلغ لمشروعات الطاقة المتجددة وكفاءة استغلال الطاقة.

ويرجع الجدل الذي يشهده البنك الدولي لتوجيهات جديدة اصدرتها الخزانة الاميركية للمؤسسات الدولية في ديسمبر بشأن مشروعات الطاقة التي تعتمد على الفحم والتي اثارت غضب الدول النامية بما في ذلك الصين والهند.

وترشد التوجيهات المندوبين الاميركيين لتشجيع بدائل الطاقة الخالية من الكربون او التي تسبب انبعاثات منخفضة قبل بديل يعتمد على الفحم ومساعدة المقترضين على ايجاد موارد اضافية لتعويض التكلفة اذ ما كان بديل الفحم أغلى.

وفي خطاب لرئيس البنك الدولي روبرت زوليك قال ممثلون في مجلس البنك من افريقيا والصين والهند ان مثل هذه التحركات تبرز تبعية غير صحية لعملية اتخاذ القرار في البنك لإملاءات عضو واحد.

وتأتي جنوب افريقيا والبرازيل في المقدمة بين الدول النامية التي تكافح تغيرات المناخ وتتوقعان أن تصل انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري الى ذروتها بين 2020 و2025.

وعلى العكس فإن الولايات المتحدة هي الدولة المتقدمة الكبرى الوحيدة التي لم تضع هدفا قانونيا بشأن انبعثات الكربون. وتريد ادارة أوباما خفض الانبعاثات بنسبة 17 في المئة من مستوياتها في عام 2005 أو أقل نحو أربعة بالمئة من مستوياتها في 1990 بحلول عام 2020.

(رويترز)