دعا حمدي عثمان نائب رئيس شركة (فيدكس إكسبرس) في منطقة الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وافريقيا الى تحرير قيود الأعمال في دبي حتى تجذب الاستثمارات لا تطردها كما قال في تصريح صحفي، وقال كذلك إن الأنظمة بين الإمارات مختلفة كنظام الكفيل ووكيل الخدمات وإطلاق يد المستثمرين، بل وطالب بتغيير شامل لنظام الشركات وإلغاء نظام الكفيل.

وأنا أتساءل لماذا كل هذا الهجوم على أنظمة إماراتنا؟ لم تكن قوانين الشركات والوكالات عبثا وإنما جاءت من إيمان القيادة الرشيدة، وهي أقل ما تهدي الإمارات الحبيبة الى مواطنيها للحفاظ على مصلحة الوطن والمواطن.

ومن الناحية الأخرى لم تُثقِل كاهل الشركات وإنما قدمت ولا تزال كل التسهيلات والحوافز الاقتصادية والى كل من يعمل فيها، و لم تُكبل أيديهم وإنما حفظت حقوق كل الأطراف.

دعونا ننظر الى (فيدكس إكسبرس) في أميركا وكيف تُعامل هناك ففي الحسابات الختامية في 31 مايو 2009 لشركة (فيدكس إكسبرس) ومن الموقع على الإنترنت وهو منشور علناً على موقعها وُجد أن (فيدكس إكسبرس) قد أُثقل كاهلُها بضرائب وصلت الى 77.5% في 31 مايو 2009 و44% في 31 مايو 2008 و37% في 31 مايو 2007 من أرباحها، ناهيك عما تتعرض له من غرامات على مخالفاتها للقوانين والأنظمة كما هو مذكور في الموقع نفسه، وكل هذا من ميزانياتها في السنوات الماضية الى ذُكرت في الموقع أعلاه. ووردت الأرباح فيها قبل الضرائب في سنة 2009؛ 677 مليون دولار وبلغت الضرائب في نفس السنة 579 مليون دولار فأصبحت أرباحها 98 مليون دولار فقط.

ولقد صُدمتُ بما رأيتُ! فكيف لم يرَ السيد/ حمدي كل هذا ولماذا لم يخبرنا عن أرباح الشرق الأوسط والهند وافريقيا؟ إن التسهيلات التي تقدمها الإمارات لشركة (فيدكس إكسبرس) تجعلها بدون تردد تأخذ قراراً بنقل مقرها الرئيسي الى الإمارات لما تحصل عليه من امتيازات استثمارية ممتازة، فَلم تطلب الإمارات والقوانين إلا ما تطلبه من الشركات ذات نفس الغرض و الذي لا يزيد عن نسبة مئوية بسيطة مما يؤكد قطعاً أن الإمارات هي أفضل مكان لنقل مقر شركة (فيدكس إكسبرس) اليها.

وإن كان لكم رأي في قاعة غرفة تجارة وصناعة دبي. هذا رأينا كذلك لكم ولشركتكم.

والاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية. إنني مرة أخرى أُهيبُ بنقل مقر شركة (فيدكس إكسبرس) الى الإمارات حرصاً على استمرارية عطاء الشركة.

Salemahmad555@googlemail.com