استضافت غرفة دبي وبنك الامارات دبي الوطني أمس وفداً اقتصادياً أميركيا مؤلفاً من 45 عضواً رفيع المستوى في اتحاد المسؤولين التنفيذيين لغرف التجارة الأميركية في زيارةٍ عملية إلى دبي ما بين 7 إلى 11 مارس الجاري لإطلاعهم على أبرز الفرص الاستثمارية في الإمارة.
وتهدف المبادرة التي تنظمها الغرفة وتقام تحت عنوان أسبوع الأعمال الأميركي في دبي 2010 فرصا استثمارية أمام قادة مجتمع الأعمال الأميركي إلى إظهار دبي كوجهةٍ مفضلةٍ للأعمال في المنطقة وتعريف كبار رجال الأعمال الأميركيين بالفرص الاستثمارية في سوق دبي وإمكانات التوسع منها إلى سائر دول المنطقة وبناء علاقات عملٍ وثيقة بين مجتمعي الأعمال في البلدين تساهم في الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستوياتٍ عالية. وكأكبر بنك في الدولة، استضاف الامارات دبي الوطني الوفد وقدم لهم عرضاً عن تجربة اندماج البنك الفريدة من نوعها والتي تمت للتماشي مع الحاجات الاقتصادية والمالية المتنامية للدولة. بالاضافة إلى ذلك، قدم البنك لمحة شاملة عن المميزات الاقتصادية والمالية التي تتمتع بها دولة الامارات.
وتعليقاً على أهمية هذه الزيارة، قال سليمان حامد المزروعي، المدير العام للاتصال المؤسسي للمجموعة في بنك الامارات دبي الوطني: يسرنا استضافة وفد قادة الاعمال الاميركيين والمساهمة في تعزيز مكانة دبي كوجهة استثمارية واعدة في المنطقة.
ونحن واثقون أن الانجازات الاقتصادية والمالية غير المسبوقة التي حققتها دبي ستعجب الوفد وتثير اهتمامه. كما ونشكر غرفة تجارة وصناعة دبي على هذه المبادرة المتميزة.
وقال المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي أن الدولة تعتبر الشريك التجاري الأول للولايات المتحدة الأميركية في منطقة الشرق الأوسط بإجمالي تجارة تخطت 15 مليار دولار أميركي، مشيراً إلى أن 80% من إجمالي التجارة بين إمارة دبي والولايات المتحدة الأميركية هي لإعادة التصدير ا.
وأشار بوعميم إلى أن زيارة الوفد الأميركي إلى دبي تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي وفتح أسواق دبي المليئة بالفرص الاستثمارية أمام الشركات الأميركية الطامحة لدخول أسواق المنطقة من خلال بوابة دبي.
وأضاف بوعميم أن الزيارة جاءت كثمرة جهودٍ للغرفة على مدى العامين الماضيين في الترويج لدبي كمركز تجاري عالمي من الطراز الأول .
حيث قامت الغرفة خلال الستة أشهر الأخيرة بزيارتين إلى الولايات المتحدة الأميركية إحداها لحضور مؤتمر الغرف التجارية الأميركية لعام 2009 في أغسطس الماضي والثاني لعقد لقاءات أعمال مع ممثلي غرف التجارة الأميركية.
وأفاد بوعميم أنه يوجد حوالي 30 ألف أميركي يعيشون في دولة الإمارات العربية المتحدة منهم 20 ألفاً يعيشون في دبي في حين أن مجلس العمل الأميركي الذي يعمل تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة دبي يعتبر من مجالس الأعمال الناشطة في دبي.
وأضاف بوعميم قائلاً: إن دبي هي قلب التجارة النابض في المنطقة و أثبتت رغم الأزمة المالية العالمية أنها ما زالت الوجهة الاستثمارية الأولى في المنطقة والشركات الأميركية ستجد في إمارة دبي من الإمكانات والخدمات والمزايا كل ما يساعدها على تأسيس أعمال ناجحة.
وبدوره جدّد جستن سيبيرل القنصل العام الأميركي لدى الدولة التزام أميركا بالعلاقات مع دبي معتبراً أن دبي هي الشريك التجاري الأول لدولته في المنطقة، مشيراً إلى أن التبادل التجاري بين الولايات المتحدة الأميركية ودبي ازداد بنسبة 500% خلال السنوات العشر الأخيرة.
حيث ان التبادل التجاري بين الطرفين يشمل الطائرات ولوازمها وقطع غيارها والسيارات على مختلف أنواعها والأجهزة والمواد الطبية والأجهزة الإلكترونية بجانب صناعة الأغذية وتقنية المعلومات.
وأشاد سيبيرل بمبادرة غرفة دبي لاستضافة الوفد الأميركي حيث غدت دبي مقراً للمعارض العالمية الهامة التي تشارك فيها الشركات الأميركية.
مشيراً إلى زيادةٍ بنسبة 50% في المشاركات الأميركية بالمعارض التي تقام في دبي. وأضاف سيبيرل أنه في معرض جلفود الأخير شاركت 110 شركانت أميركية في المعرض من بينها 52 شركة تشارك للمرة الأولى وهو دليل على رغبة الشركات الأميركية في دخول أسواق دبي الواعدة.
وناقشت غرفة تجارة وصناعة دبي أفق التعاون الثنائي والاقتصادي مسبقا في مجالات خدماتية واقتصادية متنوعة مع عددٍ من غرف التجارة والهيئات الاقتصادية الأميركية وذلك خلال زيارة وفد الغرفة إلى الولايات المتحدة الأميركية مع بداية العام 2010.
واجتمع الوفد الذي ترأسه بوعميم مع مسؤولين كبار من دائرة التجارة الأميركية وعددٍ من ممثلي غرف التجارة الأميركية أبرزهم غرفة تجارة لوس أنجلوس .
حيث تمحور البحث حول كيفية تعزيز التعاون في مجالات مختلفة وتفعيل شراكات وبحث إمكانية إنشاء توأمة بين دبي ولوس أنجلوس أكبر مدينة في ولاية كاليفورنيا وثاني أكبر مدينة في الولايات المتحدة الأميركية والتي تتمتع ببنيةٍ اقتصادية قوية.
وهناك دراسة حديثة أصدرتها غرفة تجارة وصناعة دبي بالتزامن مع زيارة وفد الغرفة مؤخرا إلى الولايات المتحدة الأميركية تظهر أن قيمة إجمالي واردات الولايات المتحدة من الإمارات خلال الاشهر التسعة الأولى من 2009 بلغت حوالي 3, 1 مليار دولار وذلك بزيادة بلغت 24% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي والذي بلغت قيمة الواردات فيه مليار دولار .
ومع انخفاض الصادرات بنسبة 12% من 10 مليارات دولار في 2009 إلى 8, 8 مليارات دولار خلال نفس الفترة من 2008 فقد انخفض ميزان التجارة بحوالي 15% إلى 6, 7 مليارات دولار.
دبي- أبوبكر الشيزاوي

