أكد تقرير خاص أعده سايمون لايت من إي سي هاريس في دبي نشرته مجلة بلدنج البريطانية، أن نهاية العام 2010 قد تشهد مزيداً من الأداء القوي لاقتصاد الإمارات، رغم مروره الآن بمرحلة من الانتعاش البطيء.
وأشار التقرير إلى أن العام الماضي شهد تراجعاً في النشاط العقاري نتيجة لأزمة الائتمان العالمية، مما أدى إلى نقص السيولة التي أثرت في سوق التنمية، رغم وجود حالات لاستثمارات مستمرة من القطاع الخاص، والجهات الاستثمارية والتطويرية التابعة للحكومة في إنجاز المشاريع التي بدأت في تنفيذها.
وقال التقرير إن أهم عوامل التحفيز في الآونة الأخيرة جاءت من صناديق الثروة السيادية. متوقعاً أن يصل الناتج المحلي الإجمالي للإمارات، في ضوء الاستقرار الذي يشهده السوق حالياً، إلى 5, 2%، في حين توقع أن يصل معدل التضخم على مدى العام إلى 3,3%.
الرؤية المستقبلية
أكد التقرير أن رؤية أبوظبي، التي تتطلع لتكريس نفسها كوجهة اقتصادية وثقافية للمنطقة، تتجلى في نموها المتواصل. وتوقع أن يصل عدد سكان الإمارة إلى ما يقارب الخمسة ملايين نسمة في العام 2030، مما يفرض ضغوطاً على قطاعاتها الصحية والتعليمية والترفيهية والنقل والإسكان.
مضيفاً أن التقدم في تطوير تلك الحقول ظاهر عياناً، بمشاريع مثل عيادة كليفلاند التي تضم 360 سريراً، ومستشفى توام الذي يضم 468 سريراً، ومبنى جامعة نيويورك الذي تقدر كلفته بمليار دولار، وهو المشروع الضخم الأخير الذي سيجري تمويله من قبل مبادرات التمويل الخاصة.
وهناك مخططات لبناء 18 مدرسة جديدة في أنحاء الإمارة، من المنتظر أن يبدأ العمل في بنائها منتصف العام 2010، كجزء من تسهيلات مجلس التعليم في أبوظبي.
مدينة مصدر
وقال التقرير: لو نظرنا نظرة أكثر شمولاً، لرأينا أن العمل يجري على قدم وساق في مدينة مصدر، أول مدينة في العالم خالية من الكربون. فهذا المشروع الذي تبلغ كلفته التقديرية 22 مليار دولار، سيخلق مشروعاً تنموياً مستداماً تمتزج فيه مبادئ التخطيط العمراني التقليدية مع أكثر التقنيات تطوراً في العالم، ضمن مدينة مسورة. ويستوعب المشروع قرابة 50 ألف مقيم و1500 شركة تكنولوجيا نظيفة، يتغذى بالطاقة الكهربائية عن طريق التكنولوجيا المتجددة.
وفيما يخص قطاع الإسكان قال التقرير إن سوق الإيجارات في أبوظبي جنح إلى الاستقرار، وقد تبدأ الإيجارات قريباً في الارتفاع. وفيما يخص دبي، قال التقرير ان مستوى الإيجارات حقق نوعاً من الاستقرار، متوقعاً أن تجني المشاريع التطويرية الملاصقة لنظام المترو فوائد جمة.
وقال التقرير ان أسعار البناء في الإمارات بلغت ذروتها في منتصف عام 2008، ولكنها ما لبثت أن تراجعت بنحو 30% خلال الشهور التالية، لافتاً إلى أن أرقام شهر يناير 2010، بدأت تظهر أولى مؤشرات الارتفاع، مدفوعة بشكل رئيسي بزيادة أسعار السلع على المستوى العالمي، الأمر الذي يعني أن مكونات البناء لمؤشر الكلفة في الإمارات زاد بنسبة 6% خلال العام الماضي.
وائل الخطيب
