كشفت بيانات صدرت أمس أن طلبات المصانع الألمانية انتعشت بقوة في يناير الماضي مسجلة أكبر معدل نمو لها منذ عشر سنوات تقريبا بما ساعد على تجدد الآمال بشأن مستقبل أكبر اقتصاد في أوروبا.

وقالت وزارة الاقتصاد والتكنولوجيا إن الطلبات الصناعية في يناير قفزت بنسبة 3, 4% في يناير مع الأخذ في الاعتبار التغيرات الموسمية والسعرية بعد أن تراجعت بنسبة 6, 1% في ديسمبر في قراءة معدلة.

وأضافت الوزارة أن عدد التعاقدات الرئيسية في يناير كانت أكبر من المتوسط بشكل كبير وعززها الطلب المحلي عن أي عامل آخر مشيرة إلى أن الطلبات المحلية ارتفعت بنسبة 1, 7%.

وجاءت الزيادة الشهرية في الطلب الصناعي بألمانيا الأكبر منذ فبراير 2000 في الوقت الذي بلغ فيه معدل نمو الطلب الصناعي خلال يناير الماضي مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي 6, 19%.

وكان محللون يتوقعون زيادة أكثر من معتدلة تبلغ 3, 1% في ذلك الشهر في حجم الطلبات الصناعية الألمانية التي تعتبر مؤشرا رئيسيا وإن كان مؤشرا اقتصاديا متذبذبا. وأظهرت بيانات الوزارة أن الطلبات الأجنبية زادت مع بداية العام الجديد إذ ارتفعت بنسبة 9, 1%.

وتأتي بيانات الطلبات في أعقاب صدور سلسلة من المؤشرات والبيانات الاقتصادية المتباطئة التي عززت المخاوف بشأن حالة الاقتصاد الألماني مع دخوله العام الجديد. ورغم ذلك لا يزال يتوقع معظم خبراء الاقتصاد أن تسجل البلاد نموا اقتصاديا معتدلا في عام 2010 بعد أن خرجت في الربع الثاني من العام الماضي من أشد ركود خلال عقود.

ويتوقع البنك المركزي الألماني «بوندسبنك» أن يبلغ النمو 6, 1% هذا العام بعد أن انكمش الاقتصاد بنسبة 5% في عام 2009. وقال كارشتن برزيسكي المحلل الاقتصادي في مصرف آي.إن.جي بنك إن بيانات الطلب الصناعي تدعم بوضح الرأي القائل أنه رغم بعض الاحباطات الأخيرة فإن تعافي الاقتصادي مازال سليما.

وجاء نمو الطلب الصناعي في الشهر الأول من العام الحالي رغم موسم الشتاء بالغ البرودة الذي تعرضت له أوروبا خلال الشهور الأخيرة. ومازال أغلب المحللين يتوقعون نمو الاقتصاد الألماني خلال العام الحالي بمعدل طفيف بعد خروجه من دائرة الركود في الربع الثاني من العام الماضي.

الوكالات