بدأ رئيس الوزراء اليوناني باباندريو أول من أول أمس الجمعة في اوروبا سلسلة محادثات للحصول على موقف صريح وواضح بشأن مصداقية بلده. وتؤكد برلين انها بذلت جهودا كافية لحل مشكلة ازمتها المالية وتريد تصريحات داعمة من شركائها في اوروبا.

وقبل المانيا التقى باباندريو في لوكسمبورغ حيث التقى رئيس مجلس وزراء مالية منطقة اليورو جان كلود يونكر الذي قال انه يعتقد انه لا ضرورة لخطة لمساعدة مالية لليونان. واكد: اننا على استعداد لاتخاذ اجراءات منسقة وحازمة اذا لزم الامر لكني لا اعتقد ان هذه الاجراءات ستكون ضرورية.

وسعت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الى تهدئة الاجواء بين برلين واثينا بتهنئتها اليونان على جهودها وتأكيدها ان اليونانيين لا يحتاجون الى مساعدة مالية. وقالت ميركل بعد لقاء مع رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو ان اليونان بذلت جهدا هائلا وسريعا.

واضافت أنها خطوة بالغة الاهمية وأكدت أن اليونان لم تطلب مساعدة مالية. وأشادت المستشارة الالمانية بشجاعة اليونانيين. وأكدت ميركل ان استقرار منطقة اليورو مضمون وأن مسألة تقديم دعم مالي الى اليونان ليست مطروحة موضحة انها متفائلة في انها لن تطرح.

وبذلك حصل باباندريو الذي تبنت بلاده اجراءات اقتصادية تقشفية جديدة على الرضا الذي كان يأمل به من اكبر اقتصاد اوروبي لمساعدته على اعادة الثقة الى بلده. وعبر باباندريو عن شكره لالمانيا على هذا الدعم مشددا على ان اليونان لم تطلب مساعدة احد.

ويشكل تصريح باباندريو هذا رسالة موجهة الى الشعب الالماني الذي يتحفظ على تقديم مساعدة ماليو الى اثينا وهو خيار طرح في الكواليس في اوروبا والى الصحف التي شنت حملة انتقادات ضد اليونان واتهمتها بالفساد والتبذير والعجز عن التنافس. وكان باباندريو رد على ذلك بالقول إن اليونانيين لا يحملون الفساد في جيناتهم كما ان الالمان لا يحملون النازية في جيناتهم.

ولتهدئة هده الاجواء المشحونة بالتوتر حرص باباندريو وميركل على الاستفاضة في الحديث عن الصداقة المتينة جدا بين بلديهم وخصوصا آلاف السياح الذين يتوجهون الى اليونان.

وكان نواب المان دعوا اليونان الى بيع جزرها لتسديد دينها في فكرة لخصتها صحيفة بيلد الواسعة الانتشار بالقول: نعطيكم المال وتعطوننا كورفو. لكن باباندريو رد قائلا: اعتقد ان هناك حلولا خلاقة لسد العجز اكثر من بيع الجزر؟

ونجحت اثينا الأسبوع الماضي في اصدار سندات خزينة لعشر سنوات بهدف جمع خمسة مليارات يورو لابعاد خطر الافلاس عن البلاد. وشكلت العملية اختبارا لقدرة البلاد على طمأنة الاسواق وتأمين المال بنفسها. الا ان ميركل اكدت ان اليونان يجب ان تبذل الوكالاتجهودا لتحقيق ما هو اكثر من خفض العجز».

وقالت: عليها تحديث اقتصادها والمانيا ستساعدها في ذلك. وأضافت ان الاتحاد الاوروبي ومجموعة العشرين يجب ان يعملا على منع المضاربين من استغلال الوضع الصعب في اليونان.