أبوظبي-عبد الفتاح منتصر

بلغت القيمة الاجمالية للتجارة الخارجية غير النفطية للدولة خلال عام 2009 حوالي 663 مليار درهم وبلغ إجمالي حجم التجارة من حيث الوزن حوالي 5,80 مليون طن توزعت بواقع 2,49 مليون طن وزن الواردات و 4,22 مليون طن وزن الصادرات و9,8 ملايين طن وزن إعادة التصدير.

واظهرت بيانات جمركية كشفت عنها الهيئة الاتحادية للجمارك امس ارتفاعا كبيرا في قيمة صادرات الدولة للعالم الخارجي بلغت نسبته 9% خلال العام الماضي حيث قفزت الى 66 مليار درهم مقابل 60 مليار درهم في عام 2008 في حين انخفضت قيمة الواردات بصورة ملحوظة خلال العام الماضي بتراجع بلغت نسبته 21% فبلغت 2,449 مليار درهم في عام 2009م مقابل 7,565 مليار درهم في عام 2008 كما تراجعت قيمة إعادة التصدير بنسبة 9% من 163 مليار درهم في عام 2008 إلى 8,147 مليار درهم في عام 2009.

الميزان التجاري

ووفقا لهذه البيانات فقد انخفض العجز في الميزان التجاري للدولة مع شركائها التجاريين من 7,342 مليار درهم عام 2008 الى 4,235 مليار درهم عام 2009 بتراجع كبير بلغ مقداره 3,107 مليارات درهم وبلغت نسبته 31,31 % في مؤشر ايجابي على تحسن هيكل التجارة الخارجية للامارات مع العالم الخارجي حيث يعكس زيادة حجم الصادرات وتراجع قيمة الواردات مدى التحسن الذي طرأ على الميزان التجاري لدولة الإمارات مع العالم الخارجي خلال العام الماضي بما يؤكد تنامي القدرة التنافسية للصادرات الإماراتية في الأسواق العالمية على الرغم من تداعيات الأزمة المالية التي أصابت الاقتصاديات العالمية خلال العام الماضي.

تراجع قيمة التجارة

وقال خالد علي البستاني مديرعام الهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة إن البيانات الجمركية أوضحت تراجع قيمة التجارة الخارجية للدولة بنسبة 16% خلال عام 2009 مقارنة بقيمتها في عام 2008 حيث بلغ إجمالي قيمة التجارة الخارجية 663 مليار درهم في عام 2009 مقابل 7,788 مليار درهم في العام السابق مرجعا ذلك الى تداعيات الأزمة المالية العالمية التي ضربت أرجاء العالم في نهاية عام 2008 واستمرت تداعياتها في العام التالي مؤكداً أن نسبة التراجع تعد ضئيلة مقارنة بمثيلاتها في العديد من دول العالم وتوقعات العديد من المحللين للنمو الاقتصادي في الدولة والمنطقة.

وأوضح أن بلوغ حجم التجارة الخارجية للدولة من حيث الوزن 5,80 مليون طن في عام 2009 يعني أن المتوسط اليومي لأوزان الإرساليات الجمركية التي تعاملت معها المنافذ الجمركية المختلفة تصديراً واستيراداً وإعادة تصدير بلغ حوالي 336 ألف طن خلال اليوم على أساس ساعات الدوام الرسمي (8 ساعات لمدة خمس أيام في الأسبوع) بمتوسط 42 ألف طن في الساعة، مما يعكس مدى كفاءة المنافذ الجمركية في الدولة.

ترتيب الدول

وفيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي لخريطة التجارة الخارجية للدولة خلال العام الماضي اوضحت بيانات الهيئة أن الهند والصين وأمريكا وألمانيا واليابان والمملكة المتحدة وكوريا الجنوبية وايطاليا وفرنسا والسعودية جاءت في صدارة ترتيب الدول التي تعاملت معها الإمارات في بند الواردات في عام 2009 بقيمة 289 مليار درهم وبنسبة 64% من إجمالي قيمة واردات الإمارات في حين جاءت الهند وسويسرا وقطر والسعودية وإيران وسلطنة عمان وباكستان ونيجيريا والعراق والكويت في صدارة ترتيب الدول في مجال الصادرات غير النفطية بقيمة 2,48 مليار درهم في العام نفسه وبنسبة 73% من الإجمالي.

واشارت البيانات الى ان ايران والهند والعراق والسعودية وقطر وسويسرا والبحرين وافغانستان وهونج كونج وسلطنة عمان على التوالي جاءت في صدارة الترتيب في مجال إعادة التصدير بقيمة 3,95 مليار درهم بنسبة 64% من إجمالي إعادة التصدير.

منحنى النمو

واكدت الهيئة انه من المؤشرات القوية على تحسن الإقتصاد الإماراتي وبدء مسيرة التعافي من تداعيات الأزمة المالية العالمية ما أظهرته البيانات الجمركية للربع الاخير من عام 2009 حيث استمر منحنى النمو في بنود التجارة المختلفة في الربع الرابع مقارنة بباقي الفترة من العام نفسه فبلغ حجم تجارة الواردات 114 مليار درهم بنسبة نمو 2,0% عن الربع الأول و3% عن الربع الثاني و4% عن الربع الثالث وبلغت قيمة إعادة التصدير7,39 مليار درهم بنسبة نمو 9% عن الربع الأول و15% عن الربع الثاني و7% عن الربع الثالث كما شهدت قيمة الصادارت زيادة كبيرة في الفترة نفسها لتبلغ 21 مليار درهم بنسبة نمو 48% عن الربع الأول و42% عن الربع الثاني و33% عن الربع الثالث.

واظهرت البيانات الجمركية للتجارة الخارجية للدولة خلال خمس سنوات الماضية تطور ونمو الاقتصاد الإماراتي حيث ارتفع إجمالي حجم التجارة الخارجية للدولة من حيث القيمة خلال تلك الفترة إلى حوالي تريليونين و778 مليار درهم منها تريليون و5,942 مليار درهم قيمة الواردات و8,206 مليارات درهم قيمة الصادرات و7,628 مليار درهم قيمة إعادة التصدير مشيرة الى ان معدل النمو في إجمالي حجم التجارة الخارجية للدولة من حيث القيمة بلغت نسبته 86% حيث ارتفع من حوالي 355 مليار درهم في عام 2005 إلى663 مليار درهم في عام 2009 بزيادة قيمتها 308 مليارات درهم خلال الفترة.

وبلغ إجمالي حجم التجارة الخارجية من حيث الوزن خلال تلك السنوات الخمس الاخيرة حوالي507 ملايين طن منها 2,263 مليون طن وزن الواردات و7,199 مليوناً وزن الصادرات و1,44 مليوناً وزن إعادة التصدير.

قيمة الواردات

ووفقا لاحصاءات الهيئة الاتحادية للجمارك ارتفعت قيمة الواردات خلال السنوات الخمس الماضية بنسبة 82% من247 مليار درهم في بداية الفترة إلى2,449 مليار درهم في نهايتها بزيادة بلغت قيمتها 2,202 مليار درهم في حين حققت قيمة الصادرات نمواً كبيراً بلغت نسبته 310% بعد أن ارتفعت قيمتها من 16 مليار درهم إلى 66 مليار درهم بزيادة 50 مليار درهم كما شهدت قيمة إعادة التصدير زيادة بنسبة 60% لتبلغ 8,147 مليار درهم في عام 2009 مقابل 92 مليار درهم في عام 2005 بزيادة بلغت قيمتها 8,55 مليار درهم.

وأشاد خالد البستاني بتعاون وزارتي الاقتصاد والتجارة الخارجية والإدارات الجمركية المحلية في المراحل المختلفة لجمع البيانات الجمركية وتدقيقها خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أنه تم تشكيل لجنة إحصائية برئاسة الهيئة الاتحادية للجمارك وعضوية وزارة الاقتصاد والإدارات الجمركية المحلية لتدقيق البيانات الاحصائية المتعلقة بالتجارة الخارجية وتفعيل التعاون بين الإدارات المختلفة في مجال البيانات والاحصائيات.

البيانات الاحصائية

وأضاف البستاني أن اللجنة وضعت العديد من الأسس العلمية لإعداد البيانات الاحصائية للتجارة الخارجية للدولة وتدقيقها لضمان أكبر قدر من الدقة فيها مما كان له أبلغ الأثر في رفع مستوى الدقة لبيانات التجارة الخارجية، مشيراً تجتمع كل 3 أشهر لمناقشة الموضوعات المطروحة على جدول أعمالها، وأنها قررت مؤخراً بإصدار البيانات الجمركية للتجارة الخارجية للدولة شهرياً لمساعدة صانعي القرار الاقتصادي على اتخاذ القرارات الصحيحة.

واكدت الهيئة أن بيانات وأرقام التبادل التجاري تعد المرآة التي تعكس كفاءة الأداء الجمركي لأية دولة على أرض الواقع كما أنها تمثل أحد المؤشرات القوية إلى جانب غيرها من المؤشرات على مدى كفاءة وتطور المنافذ الجمركية ومن ثم كفاءة وتطور الاقتصاد الوطني ككل على اعتبار أن المنافذ الجمركية هي الواجهة أو نقطة الاحتكاك الرسمية الأولى مع العالم الخارجي.

تبسيط الإجراءات

واوضحت الهيئة الاتحادية للجمارك انها سعت بالتعاون مع الإدارات الجمركية المحلية إلى تبسيط الإجراءات وتوحيد رسوم الخدمات الجمركية في كافة منافذ الدولة واختصار زمن الافراج عن الرسائل الجمركية، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي من منطلق قناعتها التامة بضرورة تسهيل التجارة لتحقيق النمو الاقتصادي المستهدف في سياق الاستراتيجية الاتحادية أو الخطط المحلية للإمارات المختلفة بنفس القدر الذي سعت فيه إلى حماية المجتمع من أية أخطار أمنية وصحية ومالية تهدد أفراده ومؤسساته دون أن تتسبب تلك الحماية في الحد من حرية التجارة والانفتاح على العالم الخارجي.

واشارت إلى أن المؤشرات السابقة تعكس العديد من الدلالات الهامة على مستوى العمل الجمركي كما أنها ترسم بدقة ملامح الخريطة الجمركية في دولة الإمارات ودور الإدارات الجمركية في رفع كفاءة الأداء وتعظيم تنافسية الاقتصاد الوطني، مع الأخذ في الاعتبار أهمية العوامل الاقتصادية والتشريعية والسياسية والبنية التحتية الأخرى في تحقيق النمو والازدهار التجاري والاقتصادي