أظهرت تعاملات الأسبوع الماضي في أسواق الأسهم المحلية أن شح السيولة وضعف الثقة هما العنوان الأبرز لتداولات الأسبوع، فقد ظهر جليا انخفاض أحجام التداول ومعدلات السيولة المتجهة للأسواق، حيث كانت أحجام التداول خلال الأسبوع هي الأضعف منذ بداية العام الجاري.

وأكد التقرير الأسبوعي لشركة الجزيرة للخدمات المالية حول أسواق الأسهم المحلية أن الأسواق واصلت أداءها السلبي، والذي انعكس على المستثمرين، الذين فضلوا الابتعاد عن قاعات التداول خلال هذه المرحلة.

ورصد التقرير الغياب شبه الجماعي للمحافظ الاستثمارية المحلية عن الأسواق، والذي رافقه غياب شبه جماعي أيضاً للاستثمار الأجنبي.

ورغم أن هناك بعض الأخبار الإيجابية التي تواردت على الأسواق إلا أن ضعف الثقة هو السمة السائدة مما أفقد الأخبار آثارها الايجابية.

وقال عميد كنعان المدير العام لشركة الجزيرة للخدمات المالية انه بالرغم من إعلان المصرف المركزي من خلال نائب المحافظ أن مجموعة دبي العالمية في وضع مستقر وسليم، ورغم تأكيد أن المجموعة قد وضعت إستراتيجية لمعالجة الأزمة، إلا أنه وعكس المتوقع لم يكن هنالك أية ردود أفعال ايجابية للمستثمرين الذي هم بأمس الحاجة لأن يسمعوا عن إجراءات فعلية قامت بها المجموعة وتوصلت الى حل مرض للطرفين، الأمر الذي يعيد بناء الثقة بين المؤسسات الأجنبية ممثلة بالدائنين وبين المجموعة، اذ لا يخفى على احد ان المستثمرين بانتظار تلك النتائج والمباحثات بفارغ الصبر.

وأشار كنعان إلى تأخر بعض الشركات القيادية عن إعلان نتائجها مما زاد من حالة عدم الاستقرار التي تسيطر على الأسواق، ورغم أن إعلان شركة سوق دبي المالي عن تحقيق أرباح بالربع الرابع وإعلانها عن نيتها بتوزيع 5% كأرباح نقدية على المساهمين ما كان ليصب إلا بالجانب الايجابي، إلا أن الاسواق لم تستغل الخبر بإيجابية، ولعل هذا من الدلائل على أن الأسواق بحاجة الى محفزات أكبر من نتائج الشركات، فهي بأمس الحاجة لإجراءات تحفيزية داعمة للأسواق وللاقتصاد ككل، إجراءات تقوم بدعم الأسواق وانتشالها من استمرار السلبية المسيطرة عليها.

وعودة لمؤشرات الأسواق المحلية فان حجم السيولة المتوجهة للاسواق يعتبر ضعيفاً جدا فقد تراوح ما بين 250 و350 مليون درهم لسوقي دبي وأبوظبي وبدا واضحا تراجع شهية المستثمر عن المخاطرة. ووصلت التداولات اليومية الى ادنى مستوياتها، وهذا كله يعود الى حالة الضبابية التي تعيشها الاسواق.

ورغم ظهور نتائج الربع الاخير لاكثر من شركة الا ان استقبال تلك النتائج لم يكن بالمستوى المطلوب، وبدا واضحا عدم تجاوب الاسواق مع أية امور ايجابية في المرحلة الاخيرة، ورغم تحسن اداء الاسواق العالميه الا انه لم ينعكس في الاسواق المحلية.

وقد انهت الأسواق تعاملات الأسبوع بأداء ضعيف، وتركزت تداولات المستثمرين خلال الاسبوع على اسهم اعمار وارابتك في سوق دبي والدار العقاريه في سوق ابو ظبي.

وعلى عكس الفترات الماضيه فما زالت اسعار البترول عاملاً غير مؤثر، فرغم ثبات الاسعار عند مستويات فوق ال 75 دولاراً للبرميل الا ان الاثر الايجابي المباشر على الاسواق يكاد يكون مستبعداً.