قال خبراء إن المجتمع الاستهلاكي الذي تتحكم فيه قوانين السوق بتركيزه على ارضاء الرغبات الشخصية أو حتى خلقها حطم الروابط الاجتماعية والثقة التي ساعدت الناس في الماضي على التفكير أيضا في الصالح العام.
وكانت هناك دعوات لا تحصى لتبني المزيد من المعايير الاخلاقية في عالم الاعمال والسياسة وخاصة من جانب الكثير من رجال الدين لكن حقيقة عدم أثارتها في النقاش السياسي هو ما دفع مؤسسي الشبكة الى اطلاق مبادرتهم. ويرى المساهمون في اعداد كتيب لوجهات نظر الشبكة أن تراجع الالتزام الديني سبب حالة من الخواء الاخلاقي في العديد من المجتمعات الغربية.
وكتب الفيلسوف ألان دي بوتون: الخوف من الطرز القديمة للاخلاقيات أخرج كل أشكال الحديث عن الاخلاقيات من الاهتمام العام. وساهم أسقف كانتربري روان وليامز والمفكر الاسلامي طارق رمضان في اعداد كتيب الشبكة.
وأظهر مسح للمنتدى الاقتصادي العالمي إلى ان ثلثي من شملهم البحث يعتقدون أن الازمة المالية هي أيضا أزمة أخلاقيات وقيم في المقام الأول. وتقول مجموعة تحاول أن تطلق نقاشا عن الاخلاقيات انه ربما يشعر الناخبون في الدول الغربية أن المكافآت الضخمة وخطط انقاذ البنوك غير عادلة بصورة ما لكن السياسيين يبدون عاجزين عن التصرف بطريقة حازمة تعكس ذلك.
وقالت مادلين بونتينج وهي واحدة من ثلاثة مؤسسين لشبكة المواطنين للاخلاقيات التي أطلقت في لندن الاسبوع الماضي: يتمتع الناس بمشاعر قوية حيال الصواب والخطأ وهذا الاحساس بالعدالة مجبول في الطريقة التي ننظر بها الى العالم.
وتضيف بونتينج مساعدة رئيس تحرير صحيفة جارديان البريطانية: فقدت سياساتنا القدرة على التواصل مع هذا النوع من المشاعر.
السياسة أصبحت تكنوقراطية وادارية وتتعلق فقط بمن سيحقق المزيد من النمو الاقتصادي. وأجبرت الانتقادات لخطط انقاذ البنوك الكثير من المديرين التنفيذيين للبنوك الكبرى على التخلي عن مكافآتهم عن العام الجاري.
ورغم ذلك أعلن رويال بنك أوف سكوتلند الذي يمتلك العامة 84 في المئة من أسهمه الاسبوع الماضي عن مكافآت لاكثر من مئة مصرفي قيمتها مليون جنيه استرليني لكل منهم.
