مها خالد الغنيم واحدة من سيدات الاعمال اللائي استطعن بناء قاعدة اقتصادية قوية بأنامل ناعمة في منطقة الخليج. وبعد أن بدأت حياتها العملية بانشاء بيت الاستثمار العالمي جلوبل تحولت رويداً رويدا نحو بناء مؤسسات اقتصادية فاعلة.
وتسلحت الغنيم بقاعدة معرفية قوية وتلقت دراساتها في مجال علوم الرياضيات في ولاية كاليفورنيا الأميركية الأمر الذي زاد من عزيمتها وقدرتها على مواجهة المصاعب.
وفي المجال العملي خاضت الغنيم واحداً من أصعب المجالات وأكثرها متاعب ألا وهو مجال سوق الأسهم حيث طورت مؤشرات لمتابعة حركة سوق الكويت للاوراق المالية بالاضافة الى العمل كمستشارة للعديد من الصناديق المالية والاستثمارية وتمويل الشركات.وتدير الغنيم حالياً مؤسسة يبلغ حجمها قرابة العشرة مليارات دولار فضلا عن قسم مرموق للابحاث .
كما انها عضو في مجالس ادارات الكثير من الشركات. وهي من أوائل النساء اللاتي احترفن مجال الاستثمار وادارة الأصول في الكويت، ثم اصبحت مديرة ادارة المحافظ الاستثمارية، ومن القلة التي تولت هذا المنصب في قطاع الاستثمار وبرز نشاطها المهني عندما توسع حجم المحفظة التي تديرها >
وقامت بتأسيس قسم ادارة الاصول في الشركة الكويتية للاستثمار وكان لها دور كبير بتأسيس الصناديق الاستثمارية المتخصصة في السوق المحلية والعقارية، ومن ثم تأسس بيت الاستثمار العالمي الخاضع إلى رقابة بنك الكويت المركزي، كما اقامت العديد من الندوات الاستثمارية للسيدات.
وفي العام 2006 نالت الغنيم لقب أعمال العام على مستوى المنطقة وحصلت قبلها وبعدها على العديد من الجوائز التقديرية. وفي عام 2005 تضمنتها قائمة فوربس لأكثر 100 من النساء الأكثر نفوذاً وتأثيراً في العالم.
ولمها الغنيم فلسفتها الخاصة فهي تقول عن الأزمة المالية العالمية: يتحمل الجميع مسؤولية الأزمة العالمية، فالبنوك تتحمل المسؤولية لأنها كانت تقوم بالإقراض، ولم تجر تقييمات للمخاطر بشكل جيد، كما يتحمل المضاربون جزءا من المسؤولية.
ولكن في النهاية، تمثل الأزمة المالية تجربة يجب أن نستخلص منها الدروس والعبر، وبات من الضروري أن تسأل الشركات أنفسها حول ما إذا كانت لديها البنية التحتية التي تمكنها من تجاوز هذه الأزمة والتعامل مع التحديات المستقبلية.
واستطاعت الغنيم بنجاح واقتدار قيادة عجلة مجموعتها فعلى الرغم من أداء الأسواق السلبي وشح السيولة إلا أن أجمالي توزيعات صناديق جلوبل خلال هذا العام فاقت الـ 50 مليون دولار.
هذا بالإضافة إلى الجوائز العديدة التي حصدتها الشركة وكان آخرها جائزتان في نوفمبر 2009 كأفضل مدير للصناديق الإسلامية في الشرق الأوسط، وأفضل مدير للصناديق العقارية في الشرق الأوسط من مؤسستي نسيبا وأي سي جي في لندن.
