تسير الصين وهونغ كونغ في هذه الأيام، جنبا إلى جنب، في خطى ثابتة نحو الأفضل، لكن دون مخاطر، كما لاح من التراجع الأخير لبنك سينغ في هونغ كونغ، ردا على خطط الحكومة الصينية الداعية إلى التشدد في عملية الإقراض.
وقالت مجلة فوربس في تقرير لها نشرته عن أكثر أربعين شخصية ثراء في هونغ كونغ لعام 2010، أن هذا صحيح فيما يخص أكثرهم ثراء في المدينة، ممن راهنوا بقوة على البر الرئيسي، مستثمرين مليارات الدولارات في عملية البناء والمتاجر والفنادق.وضربت المجلة على ذلك مثالا بقيام ويلووك، التابعة لرجل الأعمال الثري بيتر وو من هونغ كونغ باستكمال عملية البناء في وأحد من أعلى أبراج شنغهاي.
وقيام هوبويل القابضة التابعة لجوردون وو ببناء طريق سريع هناك. كما أن مجموعة هانغ لو، التي يديرها روني تشان، تحصل على 40% من دخل الإيجارات من شنغهاي. فيما تعتبر بيل انترناشونال لصاحبها تانغ يوي، أكبر شركة لتجارة التجزئة لأحذية النساء في البر الرئيسي. ويتملك أكثر من ربع أثرياء هونغ كونغ الأربعين استثمارات عقارية هامة هناك.وأضافت فورتشن إلى أن البر الصيني الرئيسي عزز ثرواته في هونغ كونغ ومكاو حيث ان السياح الصينيين المنعمين ينفقون أموالهم في محلات المدينة التجارية، وفنادقها ومرابعها الليلية.
وقد كان لهذا كله فضل المساهمة في زيادة الثروة القيمة الإجمالية الصافية لأثرياء هونغ كونغ الأربعين إلى 135 مليار دولار، بزيادة عن 82 مليار دولار قبل عام مضى، ولكنها تبقى دون مستواها في عام 2008 عندما بلغت 179 مليار دولار.غير أن هناك استثناءات للقاعدة الصينية. فكلا الأخوين فونغ هما اللذن يديران شركة التعهيد العالمية «لي أند فونغ»، ضاعفا قيمة ثروتهما بتوسعة نشاط شركتهما في جميع أنحاء العالم، خصوصا في الولايات المتحدة.
وأصبحت في العام الماضي وكيل التعهيد الوحيد لشركة تالبوتس، واشترت عمليات الألبسة والمستلزمات التابعة لشركة وير مي أباريل، التي تباع منتجاتها في محال تجارية مثل ماسيز.وفي الأسبوع الماضي فقط أعلنت الشركة التي تصنع ملابس وألعابا ومواد أخرى لمتاجر مثل كوهل، عن شراكتها مع متاجر وول مارت، حيث ستقوم بدور وكيل المشتريات لأكبر شركة لتجارة التجزئة في العالم.
أما لي شينغ الذي احتل مرة أخرى المرتبة الأولى في قائمة أكبر أثرياء المدينة، بكسبه 5 مليارات دولار، فما زال أقل من ثروته عام 2008 المقدرة بنحو 32 مليار دولار. ولم يزدد أي من هؤلاء فقرا. فهناك 24 من الأثرياء العائدين أضافوا على الأقل 50% إلى ثرواتهم الصافية.
وهناك عشرة منضمين جددا إلى القائمة، من أبرزهم ألان وونغ، الشريك المؤسس لشركة في تيك، صانعة الهواتف اللاسلكية، وألعاب التعليم الإلكترونية، وتانغ هسيانغ تشين، والد الوزير الأول لشؤون الإدارة في هونغ كونغ، هنري تانغ، وكلا الأخوين ألفريد تشان وإدوارد تان.
وهما مواطنان كنديان، مقيمان في هونغ كونغ ويديران مراكز تسوق فاخرة متنوعة الأقسام في الصين، ونائب رئيس نوبل جروب، هلاريندابال بانغا، وهو مواطن أجنبي عاش طويلا وعمل في هونغ كونغ.
وتضم قائمة هذا العام ابنا شقيق بيتر لي، صاحب محلات هايسان للتطوير الذي توفى في شهر أكتوبر الماضي، وتقاسما ثروته. وغاب عن القائمة سبعة من قائمة العام الماضي بمن فيهم قطب الإعلام جيمي لي، وصاحب سلسلة المطاعم مايكل تشان ورائد اللوجستيات جيم تومبسون، ممن زادوا ثروتهم دون لحاقهم بالركب.
وقالت المجلة أن القائمة تم جمعها باستخدام حجم مساهمتهم، والمعلومات المالية المستوفاة من العائلات والأفراد، والبورصات والتحليلات.وقد أغلقت أسعار الأسهم وأسعار صرف العملات الأجنبية في 22 يناير 2010. وجرى تقييم الشركات الخاصة بالمقارنة مع إيراداتها الحالية أو نسبها المالية.
امبراطور الحديد
عاد امبراطور خام الحديد الاسترالي أندرو فورست ليتصدر مجددا قائمة أثرياء استراليا بفضل الطفرة في الطلب على الحديد من جانب مصانع الحديد الصينية التي تعتمد على شحناته.
وتغلب فورست الذي تبلغ ثروته 1 .4 مليارات دولار على قطب المراهنات جيمس بيكر بثروة تبلغ 5 .3 مليارات دولار والذي تصدر القائمة العام الماضي وذلك في التصنيف السنوي الذي نشر أمس بمجلة «فوربس آسيا» لأثرياء آسيا.
كما تغلب على بيكر الذي ورث ثروته عن والده فرانك لوي الذي تبلغ ثروته 6 .3 مليارات دولار وهو مؤسس أكبر مركز تسوق في العالم. حيث حل في المركز الثاني بالقائمة.
كما حلت جينا رينهارت أول مليارديرة أسترالية وواحدة من أقطاب التعدين في المركز السابع ، وهي مثل بيكر ورثت الثروة. وتصدر فورست قائمة أثرياء استراليا عام 2008 ولكنه تراجع للمركز الخامس العام الماضي عندما تراجعت قيمة أصول التعدين خلال الأزمة الاقتصادية العالمية.
دبي ـ وائل الخطيب



