أعلنت وكالة التصنيف الائتماني موديز أمس أنها عدلت تصنيف عدد من شركات أبوظبي المملوكة للحكومة. ومنحت الوكالة شركة مبادلة للتنمية تصنيف Aa3 بدلا من تصنيفها السابق وهو Aa2، برايم 1 ومنحتها تقدير مستقر. كما منحت شركة الاستثمارات البترولية الدولية تصنيف Aa3 بدلا من تصنيفها السابق وهوAa2 ومنحتها تقدير مستقر.
ومنحت الوكالة شركة التطوير والاستثمار السياحي تصنيف A1 وتقدير مستقر بدلا من تصنيفها السابق وهو A2. ومنحت شركة أبو ظبي الوطنية للطاقة طاقة، تصنيف A3 برايم 1 وتقدير مستقر بدلا من تصنيفها السابق وهو Aa2 برايم 1.
ومنحت موديز مؤسسة الإمارات للاتصالات - اتصالات تصنيف Aa3 وتقدير مستقر، بدلا من تصنيفها السابق Aa2. ومنحت شركة دولفين للطاقة (دولفين) تصنيف A1 وتقدير مستقر، بدلا من تصنيفها السابق وهو Aa3. فيما منحت شركة الدار العقارية (الدار) تصنيفBa1 ونظرة مستقبلية سالبة من تصنيفها السابق وهو Baa2.
مبررات التصنيف
وقالت الوكالة فيما يخص تصنيفها لمبادلة وشركة الاستثمارات البترولية وشركة الاستثمار والتطوير السياحي إن تلك الشركات أدوات استثمارية تابعة لحكومة أبوظبي، وهي مشمولة بتمويل الحكومة وإشرافها مما يمكنها من تحقيق تصنيفات قريبة من التصنيف السيادي لإمارة أبو ظبي.
وأضافت أن تلك الكيانات الثلاثة تبقى خاضعة لتمويل مباشر من الحكومة بالإضافة إلى رسملتها السوقية وأنشطتها الاقتراضية.وأشارت إلى أن الحكومة كانت تقوم دائما بتوفير المتطلبات التمويلية لتلك الكيانات التي لم يجر جمعها من أسواق الدين، وهو نموذج اقتصادي يتوقع أن يظل قائما في المستقبل المنظور.
ضمانات حكومية
وقالت الوكالة إن حكومة أبو ظبي أكدت لها رسميا أنها تقف بصورة كاملة وغير مشروطة وراء تلك الكيانات من أجل أي دين، سواء فيما يتعلق بالدفعات الرئيسية أو خدمة الدين، على أساس زمني في حال عجز الشركة عن تمويل نفسها، وهي سياسة من المتوقع أن تبقى قائمة في المستقبل المنظور.
واعتبرت موديز هذا الالتزام حيويا وسيؤدي إلى اعتبار موديز له مناسبا لينعكس هذا الدعم في رفع موديز لتصنيفها للكيانات الثلاثة. وبناء عليه قررت موديز وضع فصل معتدل بين تصنيفها والتصنيف السيادي الممنوح، في ضوء عدم وجود اتفاق رسمي صريح يلزم الحكومة بدعمها تحت أي ظرف.
وقد أدى ذلك إلى خفض درجة واحدة في تصنيف مبادلة وشركة الاستثمارات البترولية العالمية إلى ءف3 ودرجتين في تصنيف شركة التطوير والاستثمار السياحي إلى A1.
وفيما أبدت الحكومة أيضا دعما قويا لشركة طاقة ودولفين والدار العقارية، فإن موديز قررت وضع مستوى أعلى من الفصل بين تصنيفاتها لتلك الشركات وتصنيفها للحكومة، مما أدى إلى خفض تصنيفها.
وقالت الوكالة إن تلك التصنيفات هي مستقرة الآن باستثناء الدار، التي يعكس تصنيفها السلبي المخاطر قصيرة الأمد التي تؤثر على صورتها المستقلة المرتبطة بالقطاع العقاري.
وتوقعت أن يظل الإطار الحكومي الذي يحكم تلك الكيانات وخصوصا التي جرى تصنيفها قريبا من التصنيف السيادي دون تغيير في المستقبل المنظور. كما توقعت أن تواصل الحكومة تعزيز إشرافها على الكيانات المرتبطة بالحكومة عن طريق مكتب الدين المؤسس حديثا، وأن تضمن تعديل ميزانيات الشركات المنفتحة حاليا مع الوقت.
مصداقية «طاقة»
وتوقعت موديز أن مصداقية طاقة الأساسية ستتعزز خلال المدى المتوسط، حيث تركز الشركة على تعزيز صورتها التجارية بدلا من الانخراط في استحواذات واسعة النطاق.
وفي تعليقه على هذا التصنيف قال المدير العام لشركة «طاقة» كارل شيلدون: لم يحدث أي تغيير على الأساسيات التي تقوم عليها أعمالنا أو على الوضع المالي المتين الذي تتمتع به الشركة و تبقى علاقة الشركة المتينة مع حكومة أبوظبي كما هي بلا تغيير.
ومع تصنيف ائتماني ء3 لا تزال الشركة تعتبر شركة استثمارية عالية الجودة ذات مخاطر منخفضة مما يمكنها من الحصول على التمويل اللازم في المستقبل. كما تمتلك الشركة المرونة المالية التي تمكنها من الوفاء بجميع التزاماتها وتمويل مشاريعها الرأسمالية، مما يتيح لها تحقيق النمو على المدى البعيد.
ارتياح قوي
أعربت وكالة التصنيف الائتماني موديز عن ارتياحها القوي لمبادرات حكومة أبوظبي الأخيرة لفرض مزيد من الإشراف على كياناتها المرتبطة بالحكومة. مضيفة أن إنشاء مكتب لإدارة الدين تابع للدائرة المالية يمثل حجر الأساس المؤسساتي لتلك المبادرات، مما يفرض على جميع الكيانات التابعة للحكومة على الحصول على موافقات لتمويل الدين من مكتب إدارة الدين قبل الإصدار.
كما أنه يسمح للحكومة بفرض رقابة يومية على الظروف المالية للشركات التابعة للحكومة، بما فيها المتطلبات المالية المستقبلية، ويسمح لها بالتدخل في الأوقات المناسبة، وعندما تستدعي الحاجة. وتعتقد موديز أن معظم الشركات المرتبطة بالحكومة يحتمل أن تتلقى مساهمات في رساميلها من قبل الحكومة خصوصا تلك التي تتميز صورها المالية بالاستدانة العالية.
وائل الخطيب