قال روجر تينديور رئيس ومؤسس مجموعة شركات « إم سي آي » الشرق الأوسط في حوار مع البيان إن دبي نجحت في إنتزاع الصدارة كمركز لصناعة المؤتمرات في المنطقة.

ويرى تيدور أن صناعة الإجتماعات والتي تبلغ قيمتها 550 مليار دولار في العالم تستحوذ الولايات المتحدة على ثلثها وأوروبا على ثلثها الآخر ودول العالم على ما تبقى من تلك الصناعة بإمكانها أن تنمو بشكل أكبر في منطقة الشرق الأوسط.وقال تينديور إن صناعة المؤتمرات أصبحت مهمة أكثر من أي وقت مضى بسبب الأزمة المالية العالمية والتي دفعت إلي ضرورة إيجاد مزيد من التواصل من أجل إيجاد حلول للأزمة المالية العالمية الراهنة .

وقال تينديور أن « إم سي آي » تحقق نموا سنويا بمعدل 30 إلي 40 % ، متوقعا أن تضاعف الشركة حجم أعمالها على مستوى العالم بمقدار ثلاثة أضعاف خلال السنوات الثلاث المقبلة وخاصة في ظل خطط الشركة لتأسيس تواجد لها في أستراليا و كوريا وتايلند والمكسيك والتشيلي في أميركا اللاتينية خلال المرحلة المقبلة.

وفيما يلي نص الحوار :

ما هي الإمكانات التي ترونها متاحة في عالم صناعة الاجتماعات على مستوى العالم ؟

فيما يتعلق بالأعمال ما نراه أن هناك ثلاث إمكانات متاحة وهي الإمكانات في دولة الإمارات وتحديدا في دبي وهناك أيضا الإمكانات في المنطقة وتشمل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ودبي انتزعت الصدارة كمركز لصناعة المؤتمرات في المنطقة لسهولة الوصول إلى دبي ولكون دبي تتمتع ببنية تحتية متينة .

دبي مركز مهم يربط الشرق بالغرب وبالتالي الإمكانات في صناعة المؤتمرات في دبي هائلة جدا . ونحن لا نتصور هذا الكلام وعليك أن تنظري إلي حجم الإستثمارات التي تمت في دبي وأبوظبي والبحرين وعمان والسعودية تتجاوز في حجمها تلك التي في الهند وبعض الدول الأوروبية .

قطاع الرعاية

على أي القطاعات تركزون في نشاطكم في الإمارات ؟

نركز على قطاع الرعاية الصحية حيث أن 60% من نشاطنا المحلي في هذا القطاع وهذا يعني عقد شركات الأدوية لاجتماعاتها هنا في دبي أيضا هناك لقاءات واجتماعات الاتحادات والجمعيات المحلية .

فعلى سبيل المثال قمنا بتنظيم المؤتمر الأول من نوعه لجمعية الحساسية لمنطقة الشرق الأوسط إلى جانب تنظيم مؤتمرات لمرض السرطان والقلب ومؤتمرات أخرى عديدة .

وبإمكاننا القول أن دبي تعد مركزا مهما لهذا النوع من المؤتمرات بسبب أنها تستضيف سنويا « معرض الصحة العربي»، وهو من أهم المعارض بالنسبة لأعمالنا حيث نلتقى بعملاء جدد ونتعرف على شركات وأفراد تبحث عن من ينظم فعاليات واجتماعاتها من الألف إلى الياء هناك مشاركة لأطباء ومستشفيات وشركات أدوية ومصانع طبية ..الخ .

ومن خلال هذا التجمع الكبير نعقد لقاءاتنا ونوقع شراكات ، وكانت المفاجأة الأجمل والتي اضافت لكل هذا النجاح عندما قررت جمعية السكر الدولية إختيار دبي لتكون مركز للقاء جميع الأطباء من مختلف أنحاء العالم وهو لقاء سنوي حيث يقع الإختيار كل عام على دولة ما لإحتضان هذا الاجتماع الدولي المهم .

وفي العام الماضي قمنا بتنظيم مؤتمر «مجلس البنايات الشاهقة»، وهي المنظمة المخولة بمنح شهادة البنايات الشاهقة، والمؤتمر كان ناجح للغاية حضره 1500 شخص وقد تمكنا من عمل ذلك قبل الإنتهاء من بناء برج خليفة وبالتالي التوقيت كان رائعا .

هل الشركات مازال لديها رغبة في الإنفاق على الاجتماعات واللقاء بموظفيها أو عملائها رغم مشاكل السيولة التي خلفتها الأزمة ؟

الأمر يتوقف على نوعية الإنفاق إذا ما كانت الشركة ترى بأن الإنفاق هو في خانة تبديد أموالها فلن تتجه للإنفاق ولكن إذا ما كان الإنفاق على الإجتماعات سيخدم عمل الشركة وتطلعاتها فهو بالتالي مقبول لدى الشركات وهناك ما يعرف ب « العائد على الإستثمارات» فنحن كمحترفين نقوم بعمل عملية حسابية للشركة أو العميل ونقوم بحساب ما العائد الذي سيعود على الشركة أو العميل من عقد هذا الإجتماع أو المؤتمر .

فعلى سبيل المثال في مجال الاتصالات والإعلانات أمام العميل خيار الإعلان عن شركته أو منتجه سواء في الصحف المقروئة أو الإعلام المرئي أو المسموع أو من خلال الرعاية أو عن طريق تنظيم الفعاليات وما يحدث اليوم هو أن تأثير وسائل الإتصال أصبحت أكبر من خلال تنظيم الفعاليات .

الفعاليات باتت مهمة للغاية كون أنها تتيح للشركات والأفراد الإلتقاء وجها لوجه وتبادل الآراء والمعلومات . هناك شركات باتت تتجه لخفض إنفاقها على الحفلات أو السهرات التي تنظمها للعاملين لديها وخفض الإنفاق على البذخ .

صناعة الاجتماعات

كيف ترى مستقبل صناعة الاجتماعات في منطقة الشرق الأوسط ؟

أعتقد بأنه سيكون نموا كبيرا في قطاع صناعة الاجتماعات في منطقة الشرق الأوسط وخاصة في ظل تأسيس العديد من الشركات مكاتب رئيسية لها في المنطقة، وهناك تزايد للتواصل الإقليمي ، وهناك الكثير ممن يريدون تنظيم فعاليات ولقاءات ، نحن لا زلنا في الخطوات الأولى في سوق صناعة الاجتماعات وهو سوق ضخم الفرص فيه واعدة وضخمة .

دبي مدينة تنعم بالأمن وكذلك الإمارات بشكل عام وهذا جعلها تسحب بساط صناعة الاجتماعات من دول عديدة في المنطقة والعالم ، أما بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط بشكل عام فيجب أن تبذل دول هذه المنطقة جهودا أكبر لترسية الأمن وهذا بالتأكيد سيساعدها على أن تصبح لاعب مهم ومحوري في سوق صناعة الإجتماعات ، وعلينا التذكر بأن الكثير من الغربيين ينظرون للمنطقة ولا يفرقون بين البعد الجغرافي لدول المنطقة .

تواجد الشركة

هل لكم أن تحدثونا عن تواجد شركة « إم سي آي » في دبي وحجم أعمالكم في المنطقة ؟

شركة « إم سي آي» شركة عالمية متواجدون في 38 مدينة حول العالم في 20 دولة وإحدى الدول المتواجدين فيها دولة الإمارات وقد ولدت الشركة قبل 23 عاما في سويسرا.

حيث المقر الرئيسي للشركة هناك في حين أن المقر الثاني للشركة هو في آسيا وتحديدا في سنغافوره وقبل أربع سنوات افتتحنا مكتبا لأعمالنا في دبي وأنا المدير العام للشركة في دبي وكذلك المدير العام للشركة في الهند والتي نديرها هنا من دبي .

شركة « إم سي أي» تعد من أسرع الشركات نموا في أوروبا والشركة متخصصة في إدارة الأحداث وإدارة الجمعيات والتي يصفها البعض بصناعة الاجتماعات ، وهي صناعة ضخمة يبلغ حجمعا في الولايات المتحدة وحدها 150 مليار دولار .

أما على مستوى العالم فيصل حجم تلك الصناعة إلى حوالي 550 مليار دولار ، حيث إن ثلث هذه الصناعة تنفذ في الولايات المتحدة الأميركية وثلث آخر في أوروبا والمتبقي في باقي مناطق العالم الأخرى وهذه الصناعة تضم الاجتماعات واللقاءات والمؤتمرات والمنتديات والفعاليات والمعارض والفعاليات وهي صناعة مستقلة تتوسط قطاعي السفر والإعلانات وهي شركات وجمعيات وحكومات تستخدم هذه الصناعة كأداة تسويق لتحقيق نتائج لأعمالهم وأنشطتهم .

وبالتالي قد تلتقي تلك الشركات بموظفيها لتقييم أعمال الشركة أو الإحتفال بالأداء المبشر للشركة مما يمنح الموظف شعور بالإنتماء لهذه الشركة أو شركات تلتقى بشركا لها أو موزعين أو مسؤولي مبيعات للطلب منهم برفع أرقام مبيعاتهم على سبيل المثال ..الخ .

ما حصتكم في السوق وما مستقبل صناعة الاجتماعات في العالم ؟

نحن أكبر شركة على مستوى العالم في قطاع صناعة الاجتماعات وبالرغم من ذلك لازالت حصتنا في سوق صناعة الاجتماعات 1 .0% فلو أن سوق صناعة الاجتماعات حجمه 550 مليار دولار فإن حصتنا هي 500 مليون دولار من السوق العالمي . عوائدنا سجلت ما قيمته 400 مليون دولار في 2009 .

ونقوم بتنظيم والإشراف على حوالي ألفين فعالية سنويا ونحن كما ذكرت أكبر شركة على الأرض في قطاع صناعة الاجتماعات ولكن نسبة حصتنا كما ذكرت لازالت ضئيلة لا تتجاوز 1 .0% بالنظر إلى حجم تلك الصناعة في العالم وهذا دليل على ضخامة الفرص المتاحة في سوق صناعة الاجتماعات في العالم .

نحن ننمو سنويا بمعدل 30 إلى 40% ، وبالتالي نتوقع أن نضاعف حجم أعمالنا ثلاثة أضعاف خلال السنوات الثلاث المقبلة . وأن نضاعف حجم أعمالنا بمقدار عشر مرات خلال السنوات العشر المقبلة على مستوى العالم .

إذن الأزمة كانت في صالحكم ولم تتضرروا من تداعياتها ؟

هناك 30% من منافسينا أشهروا إفلاسهم بسبب الأزمة لأن تلك الشركات كانت تركز فقط على نوع واحد من النشاط وهو القطاع الفاخر وهو قد مات هذا القطاع ما بين ليلية وضحاها بسبب إندلاع الأزمة المالية العالمية .

اليوم هناك نوعين من الأعمال الأول حيث إن 50% هي من نصيب اجتماعات الأعمال التي تولدها الشركات لموظفيها والعاملين في المبيعات أو الموزعين أما 50% المتبقية فهي التي تولدها اللقاءات الحكومية ولقاء الاتحادات والجمعيات.

وهي مهمة جدا حيث إنها تجذب وتجمع كل من المتعاونين والمنظمات غير الربحية والربحية معنا.

المكاتب الاقليمية

أنت اليوم تجتمع مع رؤساء مكاتبكم الإقليمية حول العالم. ما أهم القضايا التي تعتزمون مناقشتها في هذا الاجتماع ؟

هذا هو الاجتماع الداخلي لنا ، وقد قررنا أن يلتقي جميع مدرائنا الإقليميين هنا في دبي للتباحث في أمور الشركة الداخلية ، نحن نحب دبي وهي مركز العالم ولنا شراكة جيدة مع جميرة للفنادق ، شركتنا تنمو بسرعة كبيرة وقد إنتهينا لتونا من سنة كان أدائنا جيد للغاية فيها وهناك فرص ضخمة متاحة امامنا مستقبلا لذلك نحن نناقش هذه الفرص على مستوى جميع مكاتبنا الإقليمية في العالم .

وجهتنا المقبلة أستراليا حيث سنأسس مكتب لتواجدنا هناك ومن ثم كوريا وتايلند والمكسيك والتشيلي في أمريكا اللاتينية وهي مشاريع ضخمة مقبلة بالنسبة لأعمالنا حيث أن نعيش الآن مرحلة توسع كبيرة لأنشطتنا في صناعة الاجتماعات .

إلى مدى يمكن أن تنعكس الأحداث السياسية أو الكوارث الطبيعية على أعمالكم ؟

الكابوس الأسوء بالنسبة لنا هو الإرهاب، فأذكر أن الكثير من الشركات ومباشرة بعد أحداث 11/9 رفضت سفر مدرائها التنفيذيين جوا لرحلات أعمل وهذا لا يعني أن سفر هؤلاء قد توقف ولكنه إنخفض في ذلك الوقت لشعور الشركات بالقلق بعد تلك الأحداث .

الأمن عامل مهم جدا لأعمالنا. دول العالم ستستمر في إنفاقها على الفعاليات والاجتماعات واللقاءات ..الخ وهذا لن يتوقف بل سيزداد خلال السنوات القليلة المقبلة .

حوار - كفاية أولير