نظمت غرفة تجارة وصناعة الشارقة جولة ترويجية إلى كلّ من كينيا وإثيوبيا بهدف بحث سبل تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، لاسيّما الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وتشجيع استثمار فرص النمو المتاحة مع هذين البلدين . وتأتي هذه الجولة الترويجية، التي استمرت مدة خمسة أيام في نهاية الشهر فبراير الماضي .

انطلاقاً من برنامج الزيارات الخارجية الذي حدده مجلس إدارة الغرفة للعام 2010 الذي يستهدف تطوير العلاقات الاقتصادية بين مجتمع رجال الأعمال بالشارقة ونظرائهم في العديد من دول العالم وخصوصاً الإفريقية.

بالإضافة إلى إيجاد أسواق جديدة للترويج للصناعات المحلية ودعم برنامج «صنع في الشارقة»، الرامي إلى دعم المنشآت الصناعية واستكمال المنظومة الترويجية المعتمدة خلال السنوات القليلة الماضية للتعريف بالمنتج المحلي والوصول به إلى أسواق جديدة خارج النطاق المحلي والإقليمي .

وضم الوفد الذي ترأسه محمد سلطان بن هويدن النائب الأول لرئيس مجلس الإدارة 13 من رجال الأعمال، يمثلون مختلف القطاعات الاستثمارية والاقتصادية بالشارقة.

بالإضافة إلى أحمد محمد فكري عضو مجلس الإدارة، وحسين محمد المحمودي مدير عام الغرفة، ومحمد جمعة المشرخ رئيس قسم الملتقيات والمعارض بالغرفة، ورجال الأعمال من مختلف القطاعات الاستثمارية والاقتصادية بالشارقة .

وكانت المحطة الأولى من الجولة جمهورية كينيا، حيث استهل الوفد برنامج زيارته التي استمرت مدة يومين بلقاء معالي موسى ويتانغولا، وزير الشؤون الخارجية، تم خلالها بحث العلاقات الثنائية بين البلدين في المجال الاقتصادي وسبل تعزيزها وتطويرها على نطاق واسع .كما تم تنظيم ملتقى رجال الأعمال الكيني الذي شهد مشاركة عدد من الشخصيات الاقتصادية والدبلوماسية .

وافتتح الملتقى بكلمة محمد جيلو، سفير جمهورية كينيا في الإمارات، تلتها كلمة غرفة تجارة وصناعة الشارقة التي ألقاها سعادة محمد سلطان بن هويد، أعرب خلالها عن ترحيب إمارة الشارقة برجال الأعمال واستعداد الغرفة لتوفير كافة التسهيلات لتشجيع الاستثمارات في مختلف المجالات الحيوية .

وأشاد بن هويدن بالجهود التي بذلت من الجانب الكيني لتسهيل برنامج الزيارة وتحقيق أهدافها المتمثلة في تطوير وتنمية العلاقات التجارية والاستثمارية بين الشارقة وكينيا، سعياً للمساهمة في الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وكينيا على وجه العموم .

ودعا بن هويدن إلى زيادة حجم المشاركة للفعاليات الاقتصادية الكينية في المعارض الدولية المتخصصة، التي ينظمها مركز «إكسبو الشارقة»، بالإضافة إلى تشجيعهم على الاستفادة من موقع الإمارة الجغرافي الذي تتمتع به، والبنى التحتية المتطورة وشبكة المواصلات عالية المستوى .

آفاق التعاون

من جانبه أشار وزير الشؤون الخارجية موسى ويتانغولا، إلى أن زيارة وفد غرفة الشارقة ستسهم في تطوير العلاقات الاستراتيجية مع كينيا ودول جنوب إفريقيا بصفة عامة، وذلك من خلال الانفتاح على العديد من مجالات الطاقة والاستثمار وتوسيع آفاق التعاون المشترك .

بما يعود بالخير والفائدة على اقتصاد البلدين، داعياً الفعاليات الاقتصادية الإماراتية إلى استغلال الموارد الطبيعية واستثمار فرص النمو المتاحة في مختلف القطاعات الحيوية في كينيا، بما فيها الزراعة والسياحة والبنى التحتية والاتصالات والطاقة والخدمات .

وقدم ممثل مجلس تطوير الاستثمار في كينيا عرضاً شاملاً حول طبيعة عمل المجلس ودوره في الترويج للاستثمار والمزايا الاستثمارية المتاحة، بالإضافة إلى القطاعات الاقتصادية الواعدة . كما تطرق إلى المناخ الاستثماري في كينيا بصفة عامة والتسهيلات التي تقدم لرجال الأعمال والمستثمرين والتشريعات والقوانين الاستثمارية المطبقة .

واستعرض ممثل هيئة السياحة الكيني أهمية هذا القطاع الحيوي كونه أحد أهم مصادر الدخل القومي لبلاده التي تعد من ابرز الدول الإفريقية سياحياً، لما تتمتع به من مقومات ومناطق طبيعية خلابة وحياة برية تجذب السياح، إضافة إلى البنية السياحية المتطورة .

ومن جهته، قام حسين محمد المحمودي بتقديم عرض تعريفي حول خدمات الغرفة ودورها في تحقيق مصالح القطاع الخاص والبرامج والمبادرات الرامية إلى دعم أعضائها المنتسبين، للاستفادة من هذه الخدمات . كما تطرق المحمودي في عرضه أيضاً إلى البيئة الاستثمارية في الشارقة والمزايا الاستثمارية العديدة التي توفرها لرجال الأعمال والمستثمرين بشكل عام .

وتم على هامش الزيارة توقيع مذكرة تفاهم وتعاون بين غرفة تجارة وصناعة الشارقة والغرفة الوطنية الكينية للتجارة والصناعة، حيث وقعها من جانب غرفة الشارقة محمد سلطان بن هويدن، فيما وقعها من الجانب الكيني ستيفين بي مابوجا رئيس الغرفة الوطنية الكينية للتجارة والصناعة .

وتمحورت بنود المذكرة حول ضرورة العمل على تبادل المعلومات الاقتصادية ودراسات الجدوى وقوانين التجارة الخارجية، إضافة إلى الأنظمة والقوانين الاستثمارية .

توظيف الإمكانات

أما المحطة الثانية من الجولة فكانت جمهورية إثيوبيا، حيث تم تنظيم مجموعة من اللقاءات بين رجال الأعمال المرافقين للوفد ونظرائهم الإثيوبيين، تم خلالها الاتفاق في ما بينهم على عدد من الصفقات التجارية .

رمت في مجملها إلى توفير منصة رائدة لتفعيل التواصل بين المسؤولين ورجال الأعمال الأفارقة والإماراتيين من مختلف القطاعات الاستثمارية والاقتصادية الحيوية، وتعزيز التبادل التجاري وتطوير علاقات التعاون والشراكات الاستراتيجية لتوظيف إمكانات النمو الكبيرة المتاحة لدى الجانبين .

كما تم تنظيم ملتقى رجال الأعمال، الذي شهد مشاركة واسعة من قبل عدد من الشخصيات الاقتصادية والدبلوماسية عالية المستوى في إثيوبيا، وافتتح الملتقى بكلمة لغرفة تجارة وصناعة الشارقة ألقاها محمد سلطان بن هويدن، النائب الأول لرئيس مجلس إدارة الغرفة .

الذي أكد التزام الغرفة بترسيخ العمل المشترك من أجل تقديم الخدمات والتسهيلات للمستثمرين ورجال الأعمال من الجانبين، بما يسهم في تفعيل دور القطاع الخاص في توسيع الآفاق الاستثمارية وتحقيق الرؤى والأهداف المستقبلية .

من جانبه قال سامراويت موغيس عضو مجلس إدارة غرفة تجارة أديس أبابا خلال الملتقى: يسعدنا لقاء وفد غرفة الشارقة لبحث تطوير العلاقات الاستراتيجية بين الجانبين في مختلف القطاعات وإطلاق مشروعات ومبادرات جديدة تدعم سعينا المشترك لمدّ جسور التواصل بين رجال الأعمال والهيئات الاقتصادية بين البلدين .

وبالتأكيد سنواصل جهودنا لتشجيع التبادل التجاري على نطاق واسع والارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية بين الإمارات وإثيوبيا .

وقدّم محمد جمعة المشرخ، رئيس قسم الملتقيات والمعارض بالغرفة، خلال الملتقى عرضاً تفصيلياً تناول خلاله البيئة الاقتصادية والاستثمارية التي تتمتع بها الشارقة ودولة الإمارات بصفة عامة، فضلاً عن المزايا والتسهيلات التي توفرها الغرفة بهدف تعزيز مكانة الإمارة كوجهة إقليمية وعالمية رائدة في مجال الاستثمار .

علاقات متميزة

وتعليقاً على الجولة، قال حسين المحمودي: «تأتي هذه الجولة الترويجية تتويجاً للاتفاقية المشتركة المبرمة بين الغرفة ودول الكوميسا . وتتمتع الشارقة والإمارات بشكل عام بعلاقات اقتصادية مميزة.

حيث وصل حجم التبادل التجاري الثنائي بين البلدين إلى 30 مليار درهم خلال العام 2008 أي بزيادة 39% مقارنةً بالعام 2007 و120% بالعام 2006 ليستحوذ بذلك على 3 .6% من إجمالي حجم التجارة الخارجية .

وتركّز النشاط التجاري المتبادل بصفة خاصة مع دول جنوب وشرق إفريقيا أو دول منظمة «الكوميس» . ومن هذا المنطلق، تؤكّد هذه النتائج الإيجابية أهمية تكثيف الجهود الحكومية والخاصة للارتقاء بمستوى التعاون عن طريق الانفتاح على العديد من مجالات الطاقة والاستثمار في القطاعات الحيوية ذات الفرص الواعدة لتحقيق الرؤى والاستراتيجيات التنموية على المدى الطويل» .

وأضاف المحمودي: «تعتبر كينيا وإثيوبيا من أبرز الدول الأعضاء في التجمع الإقليمي الاقتصادي لدول شرق وجنوب قارة إفريقيا «الكوميسا»، التي تربطها بغرفة تجارة وصناعة الشارقة مذكرة تفاهم تم توقيعها خلال العام الماضي في إطار استراتيجيتنا الرامية إلى تطوير وتنمية علاقات التعاون الاقتصادي بين قطاعات الأعمال في الإمارة والدول الإفريقية التابعة للتجمع .

وعلاوة على ذلك، تلعب الشركات الإماراتية دوراً استثمارياً مهماً في دول الكوميسا والدول الإفريقية عموماً، لذا نسعى إلى استشكاف المشروعات والفرص الكبيرة المتاحة وتوفير كافة التسهيلات اللازمة لتسهيل دخول أعضاء الغرفة ورجال أعمال الشارقة والإمارات إلى الأسواق الإفريقية» .

هذا وكان وفد من غرفة تجارة وصناعة الشارقة برئاسة برئاسة محمد سلطان بن هويدن، النائب الأول لرئيس مجلس الإدارة، قد قام بزيارة عمل لمدة يومين إلى جمهورية السودان الشقيقة، وضم الوفد كلاً من سعادة سعيد عبيد الجروان النائب الثاني لرئيس مجلس الإدارة، وعمر علي صالح رئيس قسم التعاون الاقتصادي والعلاقات الخارجية بالغرفة .

الذي شارك خلالها في حفل افتتاح مشروع إعادة تأهيل قاعة الشارقة، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

بإعادة تأهيل وصيانة قاعة الشارقة بجامعة الخرطوم وقامت الغرفة بتمويله في جامعة الخرطوم انطلاقاً من حرص سموه على دعم العلاقات الأخوية الثنائية بين البلدين الشقيقين والمساهمة في تنميتها وتطويرها في كافة المجالات، ولاسيما الأكاديمية والثقافية منها .

وشهد حفل افتتاح القاعة الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل مستشار رئيس جمهورية السودان، وعبدالعزيز يوسف المحمود، القائم بأعمال سفارة الإمارات لدى السودان، وأعضاء وفد غرفة الشارقة.

والدكتور مصطفى إدريس البشير مدير جامعة الخرطوم، والبروفسور الأمين منقه مدير معهد الدراسات الإفريقية والآسيوية، وعدد كبير من طلبة وأستاذة الجامعات السودانية، بجامعة الخرطوم كبرى جامعات السودان .

إلى ذلك قال د . مصطفى إدريس مدير جامعة الخرطوم، إن اهتمامات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى حاكم الشارقة، كان نتاجها الطبيعي إنجاز هذا الصرح العملاق، واختياره لجامعة الخرطوم كبرى الجامعات السودانية يظل عرفاناً .

وتعرف الحضور خلال الحفل إلى المحطات المهمة التي شهدتها القاعة منذ إنشائها وحتى المرحلة التي سبقت عملية إعادة التأهيل والشخصيات التي استضافتها القاعة من خلال الفيلم الوثائقي الذي تم عرضه للحضور .