قال أحمد تهلك رئيس مجلس إدارة شركة ليفينبيرت للاستشارات الإدارية وخدمة العملاء إن عمليات التسويق عبر الهاتف المتحرك تشهد نمواً مستمراً في الوقت الحالي.

وأضاف أن النسبة المثلى لعمليات التسويق عبر الهاتف في أي شركة لا يجب أن تقل عن 30% من إجمالي وسائل التسويق المختلفة مثل التسويق عبر مندوبي المبيعات والتسويق عبر شبكة الإنترنت. وأكد تهلك على أهمية عملية التسويق عبر الهاتف المتحرك من حيث التوفير في الوقت والجهد، إذ ان مندوب التسويق لا يحتاج إلى قطع المسافات الطويلة للوصول إلى العميل أو الانتظار حتى يفرغ العميل من اجتماعه.كما أن المندوب يستطيع خلال مكالمته الهاتفية مع العميل أن يرسل كافة البيانات والمعلومات التي يطلبها العميل عبر البريد الإلكتروني لتصله في نفس اللحظة، ما يزيد من نسبة رضا العملاء لدى الشركة وبالتالي يسهم في الحفاظ عليهم ورفع السمعة الإيجابية للشركة في السوق.

وشدد على حاجة الشركات إلى زيادة الاستثمار والتطوير في كافة المجالات لا سيما في مراكز الاتصال التي تتبعها، إذ ان تلك المراكز تعتبر واجهة الشركة في الخارج كما أنها تمثل صورة الشركة أمام عملائها إضافة إلى أنها تعتبر إحدى أكثر الأدوات الفعالة للمؤسسات سواء في مجال جذب عملاء جدد أو حتى في الاحتفاظ بالعملاء الحاليين.

وأشار إلى أن الشركات لا تحتاج فقط إلى تسليم مراكز اتصالها إلى شركات أخرى لتطويرها، بل يجب عليها أن تتابع عمليات تدريب الموظفين، ووضع الاستراتيجيات الخاصة بالمركز.

والتأكد من توفير أحدث التقنيات التي تتطلبها تلك المراكز من حيث توزيع المكالمات وتوفير المعلومات ونظم دمج الهاتف مع أجهزة الكمبيوتر بالإضافة إلى عمليات الرد الآلي وتخصيص المكالمات.

وقال تهلك إن وضع الاستراتيجيات شيء وتنفيذها على أرض الواقع شيء آخر، إذ ان الإحصائيات العالمية تشير إلى أن نسبة 10% فقط من الاستراتيجيات التي تضعها غالبية الشركات هي التي يتم تنفيذها على أرض الواقع بحسب تهلك.

وأضاف أن نجاح أي مؤسسة سواء كانت حكومية أو خاصة يتوقف على مدى نجاحها في تطبيق الاستراتيجية التي وضعتها. وتابع أن مهمة شركات الاستشارات الإدارية وخدمة العملاء أن تساعد المؤسسات في تطبيق استراتيجياتها التي تحتاج إلى توفير الوقت والكوادر والميزانيات التي تبنى عليها.

وأشار إلى أنه من الصعب جداً تغيير استراتيجية أي شركة، حيث يعتبر اعتياد الموظفين الحاليين على الروتينيات أحد أكبر العوائق التي تقف أمام تغيير الاستراتيجيات، وفي الوقت ذاته حذر الشركات من الاستغناء عن الموظفين الحاليين وتعيين موظفين جدد في سبيل تغيير الاستراتيجية.

إذ ان الطريقة المثلى هي تطبيق الاستراتيجية عن طريق توعية وتدريب الموظفين الحاليين وإضافة الموظفين الجدد بحيث تمتلك الشركة عنصري الخبرة والحماس في نفس الوقت.

وشدد تهلك على أهمية عمليات تدريب وتأهيل الموظفين في الشركات، والتي اعتبرها عماد الشركة على حد قوله. وقال إنه من الضروريات أن تهتم الشركة بتدريب موظفيها وتطويرهم بشكل دوري، إذ ان تلك العملية مهمة لتعزيز قدرة الموظفين ورفع إنتاجية الشركة ومن ثم رفع نسبة الرضا عند العملاء.

ووصف تهلك الأفراد بأنهم أكبر استثمار للمؤسسات، إذ ان توفير جزء من ميزانية الشركة السنوية للتدريب والتطوير يعتبر شيئاً غاية في الضرورة. وأضاف أن الاستثمار المبكر في العنصر البشري يوفر الكثير من الأموال والجهود الطائلة التي تبذلها المؤسسات على المدى البعيد.

وبسؤاله عن النسبة التي يجب توفيرها من ميزانية الشركة السنوية ليتم استثمارها في عمليات تدريب وتطوير الموظفين، قال تهلك إنه لا يمكن لأي شركة تحديد تلك النسبة.

إذ أنها تعتمد على مقدار الإنتاجية التي ترغبها الشركة من موظفيها، فبقدر الإنتاجية التي ترغبها الشركة، يتم تحديد النسبة التي تخصصها الشركة من ميزانيتها لتدريب الموظفين وتطويرهم.

وأضاف أنه لا يجب على الشركات أن تضع ميزانيات لتطوير وتدريب موظفيها فقط، لكن يجب عليها في الوقت ذاته أن تخصص ميزانية لمكافأة الموظفين. وأكد على أن تلك الميزانية يجب أن تكون شهرية وليست سنوية بغرض التنشيط الدائم لأداء الموظفين والحصول على النمو المستدام في الإنتاجية ما يؤدي إلى الوصول إلى معدلات كبيرة في رضا العملاء وبالتالي نمو الشركة.

وأشار إلى الجهود الدؤوبة التي تبذلها الشركة في عملية التوطين، حيث تقوم الشركة بموجب العقود المبرمة مع الشركات الخاصة والدوائر والمؤسسات الحكومية المهتمة بالتوطين، بتدريب الخريجين الجدد من مواطني الدولة والذين استلموا وظائفهم حديثاً.

حيث يكون لديهم فجوة كبيرة عند استلامهم لوظائفهم الجديدة يسببها التحول من الحياة الجامعية والدراسية إلى الحياة العملية، وتقوم الشركة بتدريبهم في عدة مجالات منها كيفية التعامل مع العملاء ورؤساء العمل وحتى الزملاء، بالإضافة إلى الالتزام بأخلاق ومواعيد المؤسسة التي يعملون فيها.

وأوضح تهلك أن الموظفين الشباب لا سيما الخريجين الجدد، تكون لديهم طاقات إيجابية هائلة، وما على مؤسسات التدريب والتطوير إلا أن توجه الطاقات تلك في الاتجاهات الإيجابية الصحيحة التي تخدم المؤسسات في المقام الأول ثم تخدم هؤلاء الشباب أنفسهم وتعود عليهم بالنفع في مستقبلهم الوظيفي.

وأشاد تهلك بالدعم المنقطع النظير الذي تقوم مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة بإعطائه للشباب الطموحين، والذي طالما منحته المؤسسة لشركته على مدى السنوات الماضية.

وعن أهم العملاء المحليين، قال تهلك إن لدى الشركة عملاء كثيرين منهم دائرة التنمية الاقتصادية وجمارك دبي ووزارة الشؤون الاجتماعية وجامعة حمدان الإلكترونية وشركة أدنوك ومبادلة.

وأضاف تهلك أن أحد أهم المشاريع المحلية التي قامت بها الشركة في مجال تدريب وتأهيل الموظفين كانت مع هيئة كهرباء ومياه دبي واستمرت لمدة عام ونصف العام، حيث تم تدريب الموظفين وتأهيلهم بمعدل يومين لكل شهر.

كما كانت الشركة ترسل لهم العملاء السريين لكي يختبروا قدراتهم في التعامل معهم، إضافة إلى التدريبات العملية التي يحصل عليها الموظف في مكان العمل ذاته.

يذكر أن شركة ليفينبيرت تم إنشاؤها في العام 2000 تحت اسم شركة خدمات مراكز الاتصال وتحولت في العام 2001 إلى شركة خدمات الاتصالات، ثم تم تغيير اسمها في العام 2008 إلى شركة ليفينبيرت للاستشارات الإدارية وخدمة العملاء.

دبي - هادي فاروق