تستعد كبرى دور النشر العالمية هذا الشهر لطباعة عدد من الكتب التي تتحدث عن نهضة دولة الإمارات، وتجربة دبي في تحولها من قرية ساحلية صغيرة إلى مركز عالمي للسياحة والتجارة والمال. وكيف استطاعت مختلف الجنسيات التعايش فيها بقالب ثقافي وحضاري فريد، وكيف تحولت إلى واحدة من أهم 10 وجهات سياحية في العالم؛ بفضل الإنجازات المعمارية الكبيرة التي وضعتها على قائمة العجائب السبع.
ويصدر بعد غد الكتاب الشهير الذي أثار ضجة كبيرة للكاتب رايموند باريت بعنوان: «دبي دريمز: إنسايد ذي كينغدم أوف بلينغ»؛ أو «أحلام دبي: من قلب مملكة النور»، ويتكون من 240 صفحة، يتابع فيها قصة تطور دبي منذ كانت قرية صغيرة على البحر يقتات أهلها من صيد السمك والتجارة البحرية، وصولاً إلى بدايات القرن العشرين؛ حين قرر المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد تحويلها إلى مركز اقليمي وعالمي للتجارة والتصدير، وكيف استطاعت التحول خلال 3 عقود إلى مركز عالمي للتجارة والسياحة والتصدير، تحضن أبرز وأهم المعالم السياحية والحضارية.
حتى إن أعرق الدول المتقدمة بدأت باتخاذها معياراً للتقدم والنجاح وتحقيق المعجزات، ففي الوقت الذي عانى فيه المجتمع الغربي من ارتفاع معدلات البطالة، وتباطؤ النمو الاقتصادي، كانت دبي تحقق أعلى نسب النمو الاقتصادي، وتوفر لأكثر من 270 جنسية فرص عمل لم يكونوا ليحصلوا عليها في بلدانهم الأصلية. ويصف الكاتب في مقدمته دبي قائلا: «الشمس، والبحر، مراكز التسوق، أطول المباني في العالم، منتجعات وفنادق 7 نجوم، جميع هذه الصور ترد إلى الذهن عند الحديث عن دبي.. المدينة الأحدث والأفخم في عالم المال والترفيه، ولكننا نريد تجاوز هذه الصورة النمطية والغوص فيها أكثر، لنعرف أكثر عن لاس فيغاس الشرق الأوسط.
فبعيداً عن جنة المليارديرات تلك، يستكشف المؤلف حالة التزاوج بين هؤلاء البشر الذين انصهروا في مدينة العصر، هؤلاء الذين يعملون ويعيشون فيها أو يزورونها، فهم وحدهم الأقدر على تجسيد روح ونبض هذه الإمارة العربية الأصيلة.
والتي لا تضم فقط أكبر وأضخم جزر صنعها الإنسان، بل تضم أيضاً أكبر وأعقد بيئة سكانية متنوعة الأعراق والأصول والديانات والإثنيات، امتداداً من أقصى الشرق في آسيا، ووصولاً إلى أقصى الغرب في أميركا، وما ينتج عن هذا التمازج من صور حضارية وثقافية ودينية قلما نجد لها مثيلا في العالم المعاصر.
ويصدر في مايو المقبل كتاب سياحي بعنوان «ميغا توريست متروبوليسز: لاس فيغاس، دبي وماكو». للمؤلفين مارك غوتنير وتيم سيمبسون وهيكو ستشمد، ويتألف من 300 صفحة باللغة الانجليزية. ويتناول مدينة دبي كواحدة من أهم 3 وجهات سياحية وترفيهية عصرية في العالم.
ويصدر في الأول من مايو المقبل كتاب بعنوان «دبي: قابلية النجاح» للمؤلف كرستوفر دافيدسون، تنشره جامعة كولومبيا الأميركية، وتناولت فيه قصة نجاح دبي وما حفها من تحديات ومخاطر في وسط جيوسياسي مضطرب على الدوام، ومنذ كانت ميناء صغيراً على شاطئ الخليج العربي وحتى أصبحت لاعباً دولياً في المشهد العالمي.
وقد وصف النقاد الذين اطلعوا على الكتاب المؤلف بأنه صاحب أفضل دراسة موضوعية تناولت دبي منذ قيامها، والتأثيرات العالمية في شخصيتها، والظروف الموضوعية التي قادتها إلى دخول حلبة العولمة من أوسع أبوابها. ويتألف الكتاب من 390 صفحة.
ومن المنتظر صدور كتاب «دبي: الهندسة والتصميم» الذي يتألف من 140 صفحة باللغة الانجليزية ولغات أخرى في شهر أكتوبر المقبل لدار «د.أ.ب» للنشر. ويتناول أهم الانجازات المعمارية والهندسية التي حققتها المدينة خلال السنوات القليلة الماضية.
وسيصدر في أكتوبر المقبل أيضا عن دار «دي .كاي» البريطانية كتاب سياحي بعنوان «توب تن دبي»، يتألف من 144 صفحة، يرصد فيها المؤلف أهم المعالم السياحية في الإمارة التي صنفها من أهم 10 وجهات سياحية في العالم لهذا العام.
وبالعودة إلى المعمار والهندسة، فقد صدر في يناير الماضي كتاب: «العجائب السبع الهندسية» للكاتبة آن كيرنز، تطرقت فيه إلى الانجازات المعمارية لدبي، وتحديدا برج العرب وبرج خليفة وجزيرة النخلة، مشيرة إلى أنه في كل عصر كانت هناك حضارات تضع بصماتها على الأرض، وتخلد نفسها باجتراح عجيبة من العجائب الهندسية، وأن دبي هي المدينة العربية الوحيدة التي فعلت ذلك منذ عصر الفراعنة.
دبي - محمد بيضا


