اختتمت امس اعمال اسبوع الطيران في دبي والذي اشتمل على ثلاثة معارض متخصصة في قطاعات الاصلاح والصيانة والتجهيزات الداخلية للطائرات اضافة الى التدريب الجوي والدفاعي.
واشتمل الأسبوع بالإضافة الى المعارض الثلاث على مؤتمرات وورش عمل عديدة ناقشت مختلف اوجه صناعة الطيران خصوصا فيما يتعلق بالقطاعات الخدمية التي ترتبط بهذه الصناعة وفرص العمل التي توفرها لابناء المنطقة في ظل النمو الكبير لهذا القطاع في مختلف اسواق المنطقة مع تزايد ضخ الاستثمارات في البنية التحتية للقطاع ونمو اساطيل شركات الطيران.
وشهد الحدث توقيع العديد من صفقات الاعمال والعقود والشراكات بين شركات الطيران والشركات المزودة لخدمات الاصلاح والصيانة او تلك العاملة في مجال التجهيزات الداخلية ومعدات التدريب الجوي والدفاعي.كما تم الاعلان عن عدة مشاريع مشتركة في هذا المجال.
وابرز الحدث اهمية قطاعي الاصلاح والصيانة والتجهيزات الداخلية للطائرات مع الدعوات التي انطلقت بضرورة توطين هذه الصناعة وجلبها للعمل من داخل المنطقة توفيرا للوقت والجهد خصوصا ان منطقة الشرق الاوسط وخاصة اسواق دول التعاون تساهم باكثر من 80 بالمائة من صناعة التجهيزات الداخلية للطائرات في حين تتم اكثر عمليات الصيانة والاصلاح الكبيرة خارج المنطقة.
وعكس الاقبال الكبير من الشركات العالمية على الحدث اهمية منطقة الشرق الاوسط كسوق واعد وهدف لهذه الشركات مع النمو الكبير الذي تحققه المنطقة من في النقل الجوي مقارنة مع اسواق العالم الاخرى وترقب كثير من الشركات لحالة الانتعاش مع نهاية العام الجاري وبداية العام المقبل بعد عامين من الصعوبات التي واجهتها الصناعة بسبب الازمة الاقتصادية العالمية.
وتسببت بخسائر كبيرة خلال العام الماضي وصلت الى 11 مليار وفقا لبيانات الاياتا رغم ان منطقة الشرق الاوسط ما زالت تحقق اعلى معدلات النمو.وتتوقع الاياتا عودة بطيئة لتحسن الطلب على النقل الجوي مما يشير الى تحسن القطاعات المساندة لهذه الصناعة ومن بينها معدات التدريب وخدمات الاصلاح والصيانة والتجهيز الداخلي.
مشاركة فاعلة للشركات الوطنية
وبرزت الشركات الوطنية كقوة فاعلة في هذه القطاعات حيث اعلنت شركة مبادلة عن اتفاقيات عدة ستوقعها في مجال خدمات الاصلاح والصيانة استكمالات لتلك التي وقعتها خلال معرض دبي للطيران حيث تقدم الشركة حلولا متكاملة من خلال الشركات التي تملكها سواء بدء من خدمات الاصلاح والصيانة مرورا بالتجهيز الداخلي وحتى حلول التمويل.
وقد وقعت مبادلة عقدا مدته 10 سنوات مع شركة اير برلين لصيانة محركاتها من خلال شركة أس آر تكنيك التي تملكها مبادلة وبدورها ستقوم شركة مبادلة بتقديم التمويل اللازم لشركة الطيران الالمانية لشراء 12 محرك جديد لاسطولها بقيمة 100 مليون دولار.
كما تنشط شركات الطيران في المنطقة في سوق التجهيزات الداخلية حيث تعد من اوائل الشركات في العالم التي تدخل خدمات وتقنيات جديدة ومنها خدمات الهاتف المتحرك والانترنت والبريد الالكتروني.
وبرزت خلال الحدث حاجة كثير من شركات الطيران الى تأسيس منشآت ومرافق خاصة بخدمات الاصلاح والصيانة نظرا للدور الذي تلعبه هذه الخدمات في خفض النفقات على شركات الطيران وتقليل الوقت بدلا من الذهاب للخارج للتصليح والصيانة خصوصا في ظل الاوضاع الاقتصادية الحالية.
وفيما يتعلق بمعرض والتدريب الجوي والدفاعي برزت حاجة المنطقة الى تاهيل وتدريب الكوادر الوطنية لمواجهة النمو الكبير في قطاع الطيران المدني حيث قدم الحدث افضل التقنيات ومعدات التدريب كجزء مكمل في عملية تطوير صناعة الطيران في الوقت الذي عرضت فيه الشركات خلاصة خبراتها ومعداتها واحدث منتجاتها في مجال التدريب من اجهزة ومعدات وبرامج.
وأكدت أليسون ويلر مدير المعارض الجوية في شركة فيرز اند اكزيبيشنز المنظمة لاسبوع الطيران ان مثل هذا الحدث لامس بشكل كبير احتياجات المنطقة التي لا تقتصر فقط على الطائرات التجارية.
بل على تلك الخدمات التي تدعم هذه الصناعة اذ ان تأسيس شركات طيران جديدة في المنطقة يحتاج الى قطاعات خدمية داعمة وهو ما يوفره اسبوع الطيران في دبي الذي حقق نجاحا لافتا.
وكان سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس مؤسسة مطارات دبي الرئيس التنفيذي والرئيس الاعلى لطيران الامارات والمجموعة قد افتتح الحدث بمشاركة اكثر من 200 عارض من مختلف دول العالم.
19 ألف طيار سنوياً
أكد خبراء قطاع الطيران الذين شاركوا في مؤتمر ومعرض التدريب الجوي والدفاعي ADTS في اكسبو المطار بدبي أن التحديات المتوقعة بنقص الطيارين يمكن التعامل معها من خلال التخطيط المهني السليم ووضع استراتيجيات أفضل من قبل الناقلات.
ويتوقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، آخذاً بعين الاعتبار دراسات وتوقعات الشركات المصنعة للطائرات، أنه سيتم تسليم 17650 طائرة ركاب جديدة بحلول عام 2018.
مايتطلب توفير 200 ألف طيار جديد، أو 19ألف طيار سنوياً. ويمكن لبرامج التدريب على المستوى العالمي أن توفر 15200 طيار كحد أقصى سنوياً، مايعني نقصاً يزيد على 3000 طيار في سنوياً .
وكان الخبراء العالميون قد تحدثوا خلال الحدث الأول من نوعه في المنطقة، والذي افتتحه أمس سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم .
وقال الكابتن لي وودوورد، رئيس شركة سي تي سي وينجز التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها وتعمل في مجال تدريب الطيارين: فيلايواجه قطاع الطيران قضية نقص أعداد الطيارين.
ولكي نصل إلى أهدافنا وتلبية متطلبات نمو الناقلات، علينا أن نروّج نشاطات التدريب في قطاع الطيران، ويعني ذلك أن على الناقلات التخطيط المهني الذي يكون جذاباً للراغبين بدخول هذا المجال حالياً.
وأكد ذلك أيضاً الكابتن محمد أحمد، مدير العمليات في العربية للطيران، الذي قال: فيلابالرغم من أن العمل كطيارين يمثل خياراً جذاباً ؟ وقت قصير للدراسة ومستويات رواتب عالية، لاتنخرط الناقلات في العملية التعليمية مبكراً بشكل كاف لتشجيع الشباب على التدرّب كطيارين.
وهناك تحدي آخر يتمثل في أن الناقلات لاتخطط لتلبية متطلباتها المستقبلية من الطيارين. إن شركات الطيران تقوم في العادة بالغاء مخططات التدريب لتخفيض النفقات عندما تواجه تكاليف خارجة عن السيطرة مثل ارتفاع أسعار وقود الطائرات.
دبي ـ علي الصمادي
